If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعتبر "ماس تييرا" إحدى جزر أرخبيل "جزر خوان فرنانديز" – المسماة على الملاح الأسباني الذي اكتشفها عام 1574 – وتبلغ مساحة هذه الجزيرة الصخرية كثيفة الأشجار 19 كم طولا و7.5 كم في أقصى عرض لها، وهى تقع في المحيط الهادى الأوسط على بعد 560 كم أمام "فلباريزو" الميناء الرئيس في شيلى. وترتفع أعلى قمم ماساتييرا، وهى القمة المسماة اليونكى، نحو 900 متر.
في سبتمبر عام 1704 كان سلكريك رئيسا للبحارة في إحدى السفن الحربية التي وصلت إلى خوان فرنانديز لتتزود بالمياه. وهناك نشب خلاف شديد بينه وبين قبطان السفينة، وفي نوبة غضب اتخذ سلكريك قرارا سرعان ما ندم عليه، وهو أن يتخلف عن السفينة ويبقى فوق اليابسة، وعلى ذلك أبحرت السفينة التي كان يعمل على ظهرها، وتركته فوق جزيرة ماس تيرا التي سبق أن لجأ اليها يعض البحارة المتمردين. والواقع أن سلكريك كان دائب التفكير على الظهور إحدى السفن الإنجليزية التي يستطيع أن يبحر عليها، وكان تفكيره يتركز على السفينة سان جورح التي يقودها القبطان دامبير ولكن انتظاره ضاع سدى.
كان كل متاعه عبارة عن الحقيبة المعتادة للبحارة (المحلة) وبعض الملابس والبطاطين، وبندقية ورطل من البارود وكيس من الطلقات، مع قداحة من حجر الصوان، وقليل من التبغ، وبلطة صغيرة وسكين، وبراد لغلي الماء، وبعض الأدوات الحاسبة، هذا علاوة على الإنجيل وكتاب أناشيد. وبالرغم من وجود هذه المكتبة الصغيرة معه، فإن سلكريك أوشك أن ينسى لغته الأصلية بعد أن قضى أربع سنوات وأربعة أشهر في عزلة تامة عن بني البشر. كان قد نسي معانى الكلمات، أو أنها لم تكن تخطر على ذهنه، لدرجة أنه عندما حاول أن يروى قصته بعد إنقاذه، كان من الصعب على مستمعيه أن يفهموها. وفي هذا الصدد يقول القبطان روجرز: "كنا نجد صعوبة في فهم ما يريد أن يقوله لنا. كان يخيل إلينا أنه لم يكن يستطيع أن ينطق سوى نصف الكلمات".