العربية  

books dialogue between three brothers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حوار بين ثلاثة أخوة (Info)


دار هذا الحوار بين ثلاثة أخوه: العمل والطموح والتخطيط.

عمل: قد سئمت من هذا الروتين المُملّ، وتعبت من الجلوس دون إنجاز شيءٍ مُحدّد.

طموح: نعم صدقت. وبدأ طموح يُحفّز عمل بأمور رائعة، حتى شعر عمل بطاقة مخيفة لديه للإنجاز تُمكّنه من شقّ الأرض أو الصعود إلى السماء، بينما كان تخطيط يُمسك بقلمه راسماً خطة جديدة تختلف بأهدافها عن الخمسين خطة التي رسمها طوال الأسبوع.

قال عمل بعد أن فتح النافذة وأطل منها: لابد أن ننطلق طلباً للنجاح الآن. فصاح بهم طموح: نعم، هيّا الآن. وقرّروا بعد ذلك أن يفترقوا ويلتقوا بعد شهر من هذا اليوم.

خرج عمل من المنزل مسرعاً يتسابق مع أحلامه، يُجرّب هنا، ويبحث هناك، وينظر في مكان ثالث، كان يفشل أحيانا وينجح أخرى، ولكن بعد مرور عدّة أيام خارت قواه، واختفت الأحلام من أمامه، بعد أن تكلّلت جميعها بالفشل.

أما طموح فتوقف عند باب المنزل مُتخيّلاً نجاحاته، مُردّداً مجموعة من قصائده المفضّلة التي تُحفّزه، قارئاً سير السابقين الذين نجحوا في حياتهم ليمتلئ بالحماس، في حين سيطرت كلمات العجز عليه، بقوله أريد، وأتمنّى، وأحبّ، وغيرها.

أما تخطيط فلم يُحرّك ساكناً من غرفته، واضعاً الخطط، متفحّصاً، دراساً مستشيراً منتظراً الفرصة المناسبة للبدء بالعمل، شعاره: سأفعل/، سأقوم... إلا أن قاموسه اللغوي لا يخلو من التردّد والخوف والحذر الزائد.

وعليه، فإن عملٌ بلا تخطيط هو عناء، وتخطيطٌ بلا عمل هو هباء؛ لأنّ الطموح الزائف غير القائم على عمل هو ما يفصل الإنسان عن الواقع، ويُشعره بالقلق الدائم، ويجعل لعالم الخيال السيطرة على واقعه، بعيداً كل البعد عن قدرته لتحقيق ما يبني.


Source: mawdoo3.com