If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حدث انقراض كبير في بداية المرحلة الأخيرة من العصر الديفوني، (حدود الفراسني - الفاميني)، حوالي 372.2 مليون سنة مضت، وقد كان تأثيره على البحار أكثر من القارات. حيث أن معظم الأسماك اللافكية اختفت فجأة. النبضة القوية الثانية اختتمت العصر الديفوني. وكان الانقراض الديفوني المتأخر واحداً من أهم خمسة انقراضات في تاريخ الكائنات الحية الأرضية، وكان أكثر حدة من حدث الانقراض المألوف الذي اختتم بالعصر الطباشيري.
أثرت أزمة انقراض الديفوني في بشكل رئيسي على المجتمع البحري، وتأثر بشكل انتقائي كائنات المياه الضحلة الدافئة بدلا من كائنات المياه الباردة. وأهم مجموعة تأثرت بحدث الانقراض هذا كانت بناة الشعاب لأنظمة الشعاب المرجانية العظيمة. (مكونة من المرجان الصفائحي والمجعد و الستروماتوبوريدات)، التي كانت مهيمنة في هذه الفترة، وبدأت تفقد هيمنتها حتى حلول العصر الثلاثي.
ومن بين المجموعات البحرية المتضررة بشدة الإكريتارك، ومخروطيات الأسنان والأسماك اللافكية، وجميع لوحيات الأدمة. بالإضافة إلى ذلك، انقرض تقريبا 85% من أجناس عضديات الأرجل والأمونيتات، إلى جانب العديد من أنواع بطنيات القدم وثلاثيات الفصوص. ولم تتأثر النباتات البرية بحدث انقراض الديفوني المتأخر وكذلك الأنواع التي تعيش في المياه العذبة، كأسلاف رباعيات الأطراف الحالية (هناك جدل مضاد يقول أن انقراضات الديفوني كادت أن تقضي على رباعيات الأطراف).
لا تزال أسباب انقراضات الديفوني المتأخر مبهمة، وكل التفسيرات تضل افتراضية. في عام 1969 اقترح عالم الحفريات الكندي ديجبي مكلارين أن أحداث الانقراض الديفوني سببها اصطدام كويكب. ولكن إذا كان هناك حدث لاصطدام ديفوني متأخر، فالأدلة الداعمة قليلة لوجود فوهة ديفونية كبيرة بما يكفي. ولكن وجود النباتات القديمة في المناطق الاستوائية في وقتنا الحاضر (كما هو الحال لأشجار السراخس) يشير إلى أن الاستقرار المناخي خلال الزمن الجيولوجي أفضل مما يعتقد الكثيرون.