If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الحاج فواز الصياد، بأداء خاص من مصطفى شعبان، ليس رجل دين، لكنه تاجر، يرتدى الجلباب الأبيض، لا يترك المسبحة، يستخدم المسواك، يزعم تطبيق شرع الله، لا يصافح النساء.. في ذات الوقت، يتعامل مع زوجاته الثلاث كجوارى والرابعة، متغيرة، يتعمد منعها من الإنجاب، كي يتمكن من طلاقها بسهولة. مصطفى شعبان، بوجهه الصبوح، والشقاوة التي تطل من عينيه، يدخل في هذه الشخصية من بابين، أحدهما يبدو معه مقنعا تماما بأن ما يفعله هو الصواب والحلال، والآخر يعطى إحساسا بأنه مجرد نصاب، يعلم أنه شديد الأنانية، يدعم نزواته بقوته الاقتصادية. تظهر إزدواجيته الأخلاقية حين يثور ضد زوج شقيقته لأنه تزوج مرة ثانية.. كاتب السيناريو، رسم شخصيات الزوجات على نحو مرفق، ذلك أنه جعل لكل منهن ملامح تختلف تماما عن الأخرى، وبمهارة، أكدت الممثلات هذه الأبعاد.. كلهن مقهورات، برغم الحياة الناعمة التي تعشن فيها، يشتركن في إحساسهن بالتعاسة، مما يجعل إحداهن تغادر «الفيللا» بلا تردد، والثانية تنغمس في شرب الخمر ــ والعياذ بالله ــ والثالثة تذرف الدموع.. إنهن في مأساة تتخذ شكل الكوميديا.. وحتى حين يندفع في ضربهن بالعصا، كل واحدة على حدة، يسعى مجدى الهوارى، إلى تنفيذ تلك المشاهد بطريقة مثيرة للضحك، ونجح في مسعاه.
لكي تصبح «الزوجة الرابعة» ثلاثين حلقة، أدخل السيناريست العديد من الخطوط الفرعية، مثل المؤامرات التي يحيكها أقارب فواز الصياد، وأضاف مشاهد تدخل في باب «الفارص» مثل نوبات ضرب الزوجة البدينة لزوجها، وهو أحد رجال المزواج.. لكن يبقى العمل في النهاية، لطيفا، خفيفا، مرحا، برغم قضيته المتجهمة.