العربية  

books description of african lyon

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

وصف ليون الإفريقي (Info)


يقول المؤرخ الحسن الوزان في كتابه وصف أفريقيا :

«تامسنا إقليم تابع لمملكة فاس، يبتدئ غربا عند أم الربيع وينتهي إلى أبي رقراق

شرقا، والأطلس جنوبا، وشواطئ البحر المحيط شمالا. طول هذا الإقليم من الغرب إلى الشرق ثمانون ميلا، ومن الأطلس إلى المحيط نحو ستين ميلا. وهو في الحقيقة زهرة هذه الناحية كلها، كان فيه نحو أربعين مدينة وثلثمائة قصر يسكنها عدد من قبائل البربر. وثار هذا الإقليم عام 323 للهجرة بتحريض داعية مبتدع يدعى حاميم بن من الله، أقنع الشعب بألا يؤدي إلى ملوك فاس خرجا ولا طاعة لجورهم، ولكونه أيضا نبيا، بحيث لم يمض وقت قصير حتى أصبحت في يده السلطتان الروحية والزمنية في هذا الإقليم، فقام بحرب ضد هؤلاء الملوك الذين كانوا انذاك منهمكين في حرب زناتة، واضطروا إلى التفاوض معه على ان يتركوا له التصرف في تامسنا ويحتفظوا هم بملك فاس. وتعهد كل فريق بألا يزعج الاخر. فحكم حاميم خمساوثلاثين سنة واحتفظ خلافاؤه بأمر الإقليم زهاء مئة سنة. لكن بعدان أسس الملك يوسف بن تاشفين مع قبيلة لمتونة مدينة مراكش، عمل فورا على ان يستولي على بلاد تامسنا، فبعث إليها عدد من العلماء السنيين يعظون اهلها ويحاولون انقاذهم مما هم فيه من زندقة وارجاعهم اليه دون حرب، فتجمعوا في مدينة أنفا مع اميرهم حفيد الداعية(البرغواطي) المذكور سابقا، وقرروا قتل العلماء الوافدين عليهم ونفذوا قرارهم.وبعد ذلك جندو جيشا من خمسين الف مقاتل عازمين على طرد قبيلة لمتونة من مراكش وناحيتها. ولما علم بذلك يوسف بن تاشفين غضب غضبا لم يغضب مثله قط، وجمع جيشا عظيما دون أن ينتظر مجئ العدو إلى مراكش، ولم تمض ثلاثة أيام حتى قطع نهر أم الربيع ووصل إلى تامسنا.ولما رأى البرغواطيون هذا الجيش زاحفا اليهم بذلك القدم من الحماسة ،أخذهم الفزع وعدلوا عن القتال، وعبروا نهر أبي رقراق في اتجاه مدينة فاس تاركين إقليمهم، أباح الملك يوسف حينئذ هذا الإقليم وسكانه وجيشه، فأصبح طعمة للنار والدم والنهب وتقتيل للكبار والصغار حتى الأطفال الرضع، وقد خرب هذه البلاد طوال الشهور الثمانية التي قضاها فيها، حتى لم يبق ظاهرا من المدن التي كانت قائمة غير بعض الأطلال.....وهكذا أخذ عدد سكان تامسنا يتناقص إلى أن قضى عليهم نهائيا في ظرف عشرة أشهر. ويقدر عدد الهالكين بمليون نسمة رجالا ونساءً وأطفالاً. ورجع الملك يوسف بن تاشفين اللمتوني إلى مراكش ليصلح من امر جيشه ويهيئه لمهاجمة ملك فاس، بعد أن ترك تامسنا مأوى للأسد والذئاب والبوم. ظلت تامسنا مهجورة مائة وثمانين سنة إلى الوقت الذي رجع فيه المنصور من مملكة تونس وصحب معه بعض الفرق من قبائل الأعراب مع رؤسائهم وأسكنهم تامسنا. فمكثوا فيه خمسين عاما إلى أن ذهب الملكُ عن آل المنصور (المصامدة الموحّدين). وكان سقوط هذه الأسرة كارثة عظمى على الأعراب الذين وقعوا في فقر مدقعٍ، وطردهُم ملوك بني مرين من هذا الإقليم، وأعطوه لقبائل زناتَة وهوّارة جزاء لما لقوه منهم من مناصرة، لأنهم كانوا جميعا يؤازرونهم ضد ملوك مراكش الموحدين. وهكذا أصبح الزّناتيّون والهوّاريّون يتصرّفون في هذا الإقليم، وتكاثروا فيه حتّى إنّهم اليوم، وربما كان ذلك منذ مائة سنة، يخيفون ملوك فاس ويرعدون فرائصهم،

إذ يقدّر أن عددهم يصلُ إلى ستّين ألف فارس ومائتي ألف راجل.»
Source: wikipedia.org
 
(5)
African Guevara

African Guevara

 

 
(2)
African Scene

African Scene