If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بصفتها أيديولوجيا سياسية، تُعتبر اشتراكية الدولة إحدى الخطوط العريضة الفاصلة ضمن الطيف الأوسع للحركة الاشتراكية. عادةً ما تُعقد المقارنات بينها وبين الأشكال الأخرى من الاشتراكية اللاسلطوية أو المناهضة للدولة، مثل تلك التي تنادي بالأدهقراطية الموجهة ذاتيًا والملكية المباشرة للتعاونيات وإدارة وسائل الإنتاج. من ضمن الفلسفات التي تُقارَن باشتراكية الدولة يُذكر ما يلي: فلسفات الاشتراكية الليبرتارية، مثل اللاسلطوية، وماركسية دانيال دي ليون، والديمقراطية الاقتصادية، واشتراكية السوق، والماركسية الليبرتارية، والنقابية. تتناقض هذه الأشكال من الاشتراكية مع الأشكال الهرمية من الاشتراكية، مثل: الاشتراكية التكنوقراطية، والإدارة العلمية، والتخطيط الاقتصادي الموجه من قبل الدولة
ظهر المفهوم المعاصر من اشتراكية الدولة، الذي يُستخدم للإشارة إلى الأنظمة التي تحتذي مثال الاتحاد السوفييتي اقتصاديًا وسياسيًا، بوصفه انحرافًا عن النظرية الماركسية لدى فلاديمير لينين. في النظرية الماركسية، يُتوقع من الاشتراكية أن تظهر في أشد البلدان الرأسمالية المتقدمة اقتصاديًا حيث تعاني الرأسمالية أكبرَ التناقضات الداخلية والصراع الطبقي. بالمقابل، أصبحت اشتراكية الدولة نظرية ثورية تبنتها أفقر دول العالم ذات الأنظمة الشبيهة بالإقطاعية.
في أنظمة كهذه، يُستخدَم جهاز الدولة بصفته أداةً لتراكم رأس المال، وانتزاع فائض القيمة من الطبقة العاملة والفلاحين بغرض تحديث الدول الفقيرة وتحويلها إلى الطور الصناعي. يُطلق على هذه الأنظمة عادة تسمية رأسمالية الدولة لأن الدولة تنخرط في مراكمة رأس المال، وفي الغالب باعتباره جزءًا من سياسات تراكم رأس المال البدائي (راجع أيضًا النظرية السوفييتية في تراكم رأس المال البدائي الاشتراكي). يكمن الفرق في أن الدولة تعمل بصفتها كيانًا عامًا وتنخرط في هذا النشاط من أجل تحقيق الاشتراكية عبر إعادة استثمار رأس المال المتراكم في المجتمع، إما من خلال زيادة برامج الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف، أو عبر السلع الاستهلاكية، في حين يُنتزع فائض القيمة في المجتمعات الرأسمالية من الطبقة العاملة ويُنفق اعتباطًا وفقًا لرغبات مالكي وسائل الإنتاج ولما يرونه حاجات تخصهم.
وفقًا للمفهوم الاشتراكي التقليدي، تبنى المفكرون من أمثال فريدريك إنجلز وهينري دو سان سيمون الموقف القائل إن طبيعة الدولة ستتغير في المجتمع الاشتراكي، بالإضافة إلى تغير وظيفة الدولة من الحكم السياسي على الشعب إلى الاضطلاع بالإدارة العلمية لعمليات الإنتاج. بشكل محدد، ستصبح الدولة كيانًا اقتصاديًا تنسيقيًا يتألف من اتحادات جامعة متكاتفة بدلًا من آلية للسلطة الطبقية والسياسية، ويتم هذا خلال عملية تحول الدولة من كونها دولةً بالمعنى التقليدي.
قبل الثورة البلشفية في روسيا، انتقدت العديد من الجماعات الاشتراكية مثل اللاسلطويين، وتيارات الماركسيين الأصيلين مثل الشيوعية المجالسية والمناشفة، والإصلاحيين، وغيرهم من الاشتراكيين الديمقراطيين والليبرتاريين، فكرة استخدام الدولة لإجراء التخطيط المركزي وتأميم وسائل الإنتاج باعتبارهما وسيلة لبناء الاشتراكية.