العربية  

books dependency on france

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التبعية لفرنسا (Info)


في 24 سبتمبر 1853، استولى الأميرال فيفرييه ديبوانت رسمياً على كاليدونيا الجديدة بأمر من الإمبراطور نابليون الثالث، وأُسست مدينة بور-دو-فرانس (نوميا) في 25 يونيو 1854. ولم تكد تمر أعوام حتى أن استقر بعض المستوطنين الأحرار على الساحل الغربي.

صارت كاليدونيا الجديدة لاحقاً مستعمرة عقابية، ونُفي إليها منذ ستينيات القرن التاسع عشر إلى إيقاف عمليات النفي سنة 1897 قرابة 22 ألف مجرم وسجين سياسي. وقد قدرت نشرة الجمعية العمومية للسجون عدد المدانين الموجودين على الجزيرة في يوم 1 مايو 1888 بعشرة آلاف و428 مداناً، من بينهم 2,329 كان قد أُطلق سراحهم. ويعد هذا العدد أكبر عدد من المدانين احتُجز في أي مستعمرة عقابية فيما وراء البحار على الإطلاق.

كان من بين المدانين العديد من أعضاء كومونة باريس، من بينهم هنري دو روشفور ولويز ميشيل. وقد أُقصي 4200 سجين سياسي إلى كاليدونيا الجديدة في الفترة من 1873 إلى 1876، لم يستقر منهم في المستعمرة سوى أربعون سجيناً، بينما أعيد الباقون إلى فرنسا بعد أن حصلوا على العفو عامي 1779 و1880.

في سنة 1864، اكتُشف النيكل على ضفاف نهر دايهوت، ونشطت أعمال التنقيب عن النيكل مع تأسيس "جمعية النيكل" سنة 1876، واستقدم الفرنسيون العمال للعمل في المناجم من الجزر المجاورة ثم من اليابان وجزر الهند الشرقية الهولندية والهند الصينية الفرنسية. كما حاولت الحكومة الفرنسية تشجيع هجرة الأوروبيين، لكن محاولاتها هذه ذهبت أدراج الرياح.

أُقصي سكان البلاد الأصليون عن الاقتصاد الفرنسي، حتى أنهم أقصوا عن العمل في المناجم، وانتهى بهم الحال إلى وضعهم في معازل، فاندلعت في سنة 1878 انتفاضة عنيفة إثر نجاح الزعيم أتال، كبير زعماء لا فوا، في توحيد العديد من قبائل وسط البلاد. كلفت حرب العصابات التي شنها السكان الأصليون إبان هذه الانتفاضة الفرنسيين حياة مائتين من رجالهم، وتكبد الكاناك نحو ألف خسارة في الأرواح.

قضى العديد من سكان كاليدونيا الجديدة نحبهم من جرّاء الأمراض المعدية التي جلبها الأوروبيون معهم كالحصبة والجدري، فهبط عدد السكان من الكاناك من 60 ألفاً في سنة 1878 إلى نحو 27,100 في سنة 1921، ولم تعد أعدادهم إلى الزيادة إلا في ثلاثينيات القرن العشرين.

وفي أعقاب سقوط فرنسا، صوت المجلس العام لكاليدونيا الجديدة في يونيو 1940 بالإجماع على الوقوف في صف حكومة فرنسا الحرة، وأُجبر الحاكم الموالي لحكومة فيشي على مغادرة البلاد في سبتمبر 1940 إلى الهند الصينية. وفي مارس 1942، صارت المنطقة ـ بمساعدة من أستراليا ـ قاعدة محورية لقوات الحلفاء، وصارت مدينة نوميا مركزاً لقيادة البحرية والجيش الأمريكيين في جنوب المحيط الهادئ. وقد كان الأسطول الذي دحر البحرية اليابانية في معركة بحر المرجان (مايو 1942) متمركزاً في نوميا، وكان عدد الجنود الأمريكيين الموجودين في كاليدونيا الجديدة آنذاك 50 ألف جندي، أي ما يعادل عدد سكان البلاد في ذلك الحين.

Source: wikipedia.org