If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الخراج هو تجمع مؤلم من القيح تسببه عادةً الإنتانات الجرثومية. تعد الخراجات عادةً مرحلةً ثانويةً للإنتان. المرحلة الأولية من الإنتان هي الإنتان الجرثومي الذي يُسمى التهاب الهلل، إذ تسببه جراثيم لاهوائية مخيرة مثل العقديات (كالعقدية المقيحة). يحدث هذا عندما تصل الجراثيم إلى الأنسجة الداخلية عبر مصادر سنية المنشأ. يُستخدم العلاج بالمضادات الحيوية (عادةً البنسلين) لمنع تقدم الإنتان إلى المرحلة الثانية من التهاب الهلل – الخراج.
تتشكل هذه الخراجات بسبب انسداد في الجيب حول السني مع وجود لب حي مرتبط بالسن. يشمل العلاج تصريف الخراج وغسله بغسول فموي مطهر (0.2% كلورهيكسيدين)، ونادرًا ما يتطلب العلاج استخدام المضادات الحيوية.
تعد هذه الخراجات أكثر أنواع الإنتانات الجرثومية الفموية الوجهية انتشارًا. غالبًا ما تحدث نتيجة وجود لب سني نخري أو ملتهب أو نتيجة إنتان في القنوات الجذرية مزالة اللب. ينتج تموت اللب في الغالب عن الغزو الجرثومي في النخر المتقدم. الخطوة الأولى في العلاج هي إزالة مصدر الإنتان أو الالتهاب عن طريق التدابير الجراحية الموضعية. بشكل عام، يمكن القضاء على الخراج من خلال التصريف الجراحي وحده؛ مع ذلك قد يكون هذا الإجراء في بعض الأحيان غير كافي. ولذلك، قد يتطلب العلاج الاستعانة بالمضادات الحيوية الجهازية، ولكن فقط عند وجود دليل على انتشار الإنتان. بما أن الجراثيم المسببة للمرض معروفة، فمن الممكن أن يكون اختيار المضاد الحيوي المناسب للعلاج دقيقًا، استنادًا إلى درجات حساسية الجرثوم للمضادات الحيوية المنشورة. يُعتبر البنسلين الذي يأخذ شكل الأموكسسلين أكثر المضادات الحيوية شيوعًا. ومع ذلك، يظهر 3% من نسبة المرضى حساسيةً تجاه البنسلين، لذلك غالبًا ما يُستبدل بالإريثروميسين في حالات فرط الحساسية.
أظهرت الدراسات التي أُجريت لاختبار تأثيرات المضادات الحيوية على المرضى الذي يعانون من التهاب النسج الداعمة حول الذروية الحاد والخراج الذروي الحاد، أن المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية إضافةً إلى المعالجة اللبية لم ينخفض لديهم مستوى الالتهاب بالمقارنة مع المرضى الذين لم يتلقوا أي مضادات. ومع ذلك، إن نوعية البحث المتاح حول هذا الموضوع غير مثالية، بالتالي لا تعد هذه النتائج موثوقةً تمامًا.