If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعرّف الجملة لغةً حسب ما ورد في "القاموس المحيط" بأنّها "جماعة الشَّيء"، أمّا معناها في الاصطلاح فقد عرّفها مجموعة من النحاة، ومنهم الزمخشري بأنّه "مرادف لمعنى الكلام"، وقد قسّم النحويون الجملة إلى ثلاثة أقسام، ومنهم النحوي جمال الدين بن هشام في مؤلفه "مغني اللبيب" وهذه الأقسام هي: جملة فعليّة، نحو: "جلس زيدٌ"، وجملة اسميّة، كقولنا: "خالدُ مجتهدٌ"، وجملة ظرفيّة تبدأ بظرف أو اسم مجرور، مثل: "أعندك مروان؟"، وفي مقالنا هذا سنركز على تعريف الجملة الاسميّة ومكوناتها.
الجملة الاسميّة هي الجملة التي تبدأ باسم، نحو قولنا: "خالد قادمٌ"، وهي تتكون من ركنيْن أساسييْن، وهما: (المبتدأ والخبر)، وكان يُطلق عليهما في السابق المسند إليه وهو (المبتدأ)، والمسند وهو (الخبر)؛ حسب ما جاء في تعريف شيخ النحاة سيبويه القائل: "هذا باب المسند والمسند إليه وهما ما لا يغني واحد منهما عن الآخر ولا يجد المتكلم منه بُدّاً"، نحو قوله تعالى: (وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، وجاء المبتدأ في هذه الآية لفظ الجلالة الله وهو مرفوع، أمّا الخبر فهو عليم وجاء أيضاً مرفوع، كما تدخل على الجملة الاسميّة كان وأخواتها، وهي أفعال ناقصة لا تأخذ فاعلاً كحال الأفعال التامة، نحو: "كان الطفل نائماً"، وأيضاً تدخل عليها أفعال الرجاء والمقاربة والشروع، مثل: "شرع، وعسى"، وهي تعمل عمل كان وأخواتها، نحو: "عسى العمل ناجحاً".
صنّف بعض النحويين الجملة الاسميّة إلى صنفيْن، وهما: الجملة الكبرى، وهي الجملة التي يكون فيها الخبر جملة، كقولنا: "عمر أبوه ناضج"، فجملة "أبوه ناضج" جاءت في محل رفع خبر المبتدأ "عمر"، وهذه الجملة تسمى حسب رأي بعض النحاة بالجملة الصغرى، وقد تأتي الجملة كبرى وصغرى في الوقت نفسه، كقولنا: "عمر أبوه فكره ناضج"، فهذه الجملة جملة كبرى احتوت في داخلها على جملتين صغرتيْن، وهما: "أبوه فكره ناضج"، و"فكره ناضج"، وعلى الرغم أنّ جملة "أبوه فكره ناضج" جاءت جملة صغرى بالنسبة للجملة الكبرى "عمر أبوه فكره ناضج" إلا أنّها جاءت أيضًا جملة كبرى بالنسبة للجملة الصغرى "فكره ناضج"، كما قسّم النحويون أيضاً الجملة الاسميّة الكبرى إلى قسميّن: وهما: ذات الوجهيْن، وهي جملة تكون اسميّة الصدر فعليّة العجز، كقولنا: "ياسر يقرأ أبوه"، أو أن تكون جملة فعليّة الصدر اسميّة العجز، كقولنا: "ظننت ياسر أبوه قارئ"، والقسم الثاني من الجملة الكبرى الجملة ذات الوجه، وهي جملة تكون اسميّة الصدر والعجز معاً، كقولنا: "ياسر أبوه قارئ"، أو جملة تكون فعليّة الصدر والعجر معاً، كقولنا: "ظننتُ سمير يزور والده".