يرتكز التفسير الموضوعي لآيات سور القرآن الكريم على معنيَين رئيسيّين، هما:
- المعنى الأوّل: التركيز على إظهار وحدة سُور القرآن الكريم؛ أي تتمّ دراسة سورة من سُور القرآن الكريم؛ لإثبات ترابُط أجزائها، وتكامُل معاني آياتها، وبيان القاسم المُشترَك بين مواضيعها، بشكل يُظهرها كسورة تتحدّث عن موضوعٍ واحدٍ؛ لا فرق بين أوّلها وآخرها، وهذا النوع من التفسير بهذا المعنى حديثٌ نسبيّاً، وذو علاقةٍ وثيقةٍ مع علم المناسبة؛ حيث يركّز كلاهما على وحدة موضوع السورة بآياتها، وكأنّها سورةٌ مُستقِلّةٌ بنظامها وشخصيّتها، بحيث تُرَدُّ مواضيعها الجزئيّة إلى موضوعها الرئيسيّ، فتكون لتلك السورة خصوصيّتها عن باقي سُور القرآن الكريم.
- المعنى الثاني: التركيز على موضوعٍ معيّنٍ، والبحث عن كلّ ما يتعلّق به من سُور القرآن الكريم، ومثال ذلك أن يبحث الناظر في كتاب الله عن موضوع الصبر في القرآن، فيجمع الآيات التي تتعلّق به جميعها، ويُفسِّر ما أُبهِم من تلك الآيات، ويُقيِّد ما أُطلِق منها، ويُبيّن ناسخها من منسوخها، ويُخصّص ما كان عامّاً منها، فتكون نتيجة البحث تكامُل الموضوع من جوانبه جميعها؛ برَدّ المُتشابه منه على المُحكَم، وهذا النوع من التفسير وإن كان معروفاً عند الأقدَمين، إلّا أنّ التوسُّع فيه كان مُتأخِّراً.
Source: mawdoo3.com