العربية  

books decoding the german navy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فك رموز البحرية الألمانية (Info)


مع بداية الحرب العالمية الأولى، بُنيت شبكة لكابلات الاتصالات التجارية عبر البحار في جميع أنحاء العالم على مدار نصف القرن السابق، ما أتاح للدول إرسال المعلومات والتعليمات حول العالم. طُوِّرت تقنيات لاعتراض هذه الرسائل من خلال المسالك العائدة في الأرض، وبالتالي يمكن نظريًا اعتراض جميع الكابلات التي تمر عبر أراضٍ معادية.

عند إعلان الحرب، كانت أولى الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا هي قطع جميع الكابلات البحرية الألمانية. في ليلة 3 أغسطس 1914، حددت سفينة الكابلات "أليرت" موقع الكابلات الألمانية الخمسة الممتدة عبر المحيط الأطلسي وقطعتها، فهبطت عبر القناة الإنجليزية. بعد فترة وجيزة، قُطعت الكابلات الستة التي تصل بين بريطانيا وألمانيا، ما أجبر الألمان على استخدام إما خط التلغراف المتصل بالشبكة البريطانية وبالتالي يمكن التنصّت عليه، أو عبر الراديو الذي يستطيع البريطانيون اعتراضه آنذاك. أصبح تدمير الاتصالات السلكية الأكثر أمانًا -بغية تحسين الاستخبارات- ممارسةً منتظمة منذ ذلك الحين. على الرغم من أن أحد الطرفين يمكنه تشويش الاتصالات الراديوية للطرف الآخر، فإن القيمة الاستخباراتية لهذه الاتصالات الراديوية غير المؤمّنة جيدًا عاليةٌ جدًا، لدرجة أن هناك قرارًا متعمدًا بعدم اعتراض عمليات إرسال العدو.

على الرغم من أن بريطانيا تستطيع الآن اعتراض الاتصالات الألمانية، استُخدمت الرموز والشيفرات لإخفاء معنى الرسائل. ولم يكن لدى بريطانيا أو ألمانيا أي منظمات قائمة لفك ترميز الرسائل وتفسيرها في بداية الحرب، إذ لم يكن لدى البحرية الملكية سوى محطة لا سلكية واحدة لاعتراض الرسائل في ستوكتون أون تيز.

ومع ذلك، بدأت المنشآت التابعة لمكتب البريد وشركة ماركوني، وكذلك الأفراد الذين لديهم إمكانية الوصول إلى أجهزة الراديو، بتسجيل الرسائل من ألمانيا. وعندما أدركوا أن الإشارات الغريبة التي كانوا يتلقونها كانت عبارة عن اتصالات البحرية الألمانية، نقلوها إلى الأدميرالية. عيّن اللواء البحري هنري أوليفر السير ألفريد يوينغ لإنشاء خدمة اعتراض وفك تشفير. من بين أوائل المجندين هم أليستر دينيستون وفرانك أدكوك وجون بيزلي وفرانك بيرش ووالتر هوراس بروفورد وويليام نوبي كلارك وفرانك سيريل تياركس وديلي نوكس. في أوائل نوفمبر 1914 عُيّن الكابتن ويليام هول كمدير جديد لشعبة الاستخبارات ليحل محل أوليفر.

Source: wikipedia.org