العربية  

books days in the desert

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أيام في الصحراء (Info)


في 7 سبتمبر 1970 عقد الخاطفون مؤتمراً صحفياً حضره 60 من أعضاء وسائل الإعلام الذين شقوا طريقهم إلى ما كان يسمى "مطار الثورة". تم نقل حوالي 125 رهينة إلى عمان، بينما تم احتجاز المواطنين الأمريكيين والإسرائيليين والسويسريين وألمانيا الغربية على متن الطائرات، كما تم احتجاز الركاب اليهود. قال شخص من الركاب يدعى ريكِه بيركوفيتش من نيويورك عندما أُجريت معه مقابلة في عام 2006: "سألوا الخاطفون الناس عن دينهم، وقلت لهم إنني يهودي." وقالت الرهينة اليهودية الأخرى باربرا مينش، البالغة من العمر 16 عاماً أنها "سجينة سياسية".

ومع تجمع مجموعات من الركاب والطاقم المتبقين على الرمل أمام وسائل الإعلام، أدلى أعضاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومن بينهم بسام أبو شريف بتصريحات للصحافة. وادعى شريف أن هدف عمليات الاختطاف هو "الإفراج عن جميع سجناءنا السياسيين المحتجزين في إسرائيل مقابل الرهائن".

في الولايات المتحدة التقى الرئيس ريتشارد نيكسون مع مستشاريه في 8 سبتمبر وأمر وزير الدفاع الأمريكي ميلفن ليرد بقصف مواقع الجبهة الشعبية في الأردن لكن تم إلغاء الفكرة فيما بعد. تم وضع الفرقة 82 المحمولة جواً في حالة تأهب، وتم وضع الأسطول السادس في البحر وتم إرسال طائرات عسكرية إلى تركيا استعدادًا لضربة عسكرية محتملة.

في 9 سبتمبر/أيلول طالب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في القرار 286 بالإفراج عن الركاب. وفي اليوم التالي اندلع قتال بين الجبهة الشعبية والقوات الأردنية في فندق إنتركونتيننتال، عمان، حيث كان هناك 125 امرأة وطفل محتجزين من قبل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان يبدو أن المملكة على شفا حرب أهلية واسعة النطاق. ودل تدمير الطائرة في 12 سبتمبر على عجز سيطرة الحكومة الأردنية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وأعلن الفلسطينيون أن مدينة إربد "أرض محررة"، وفي ذلك تحدٍ مباشر لحكم الملك الحسين.

في 13 سبتمبر/أيلول بثت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي إعلانًا حكوميًا باللغة العربية تقول فيه إن المملكة المتحدة ستطلق سراح ليلى خالد مقابل الرهائن.

وفقا لوزير الخارجية الأمريكي هنري كسنجر: "في هذه المرحلة، سواء كانت تدابير الاستعدادات الأمريكية قد أعطت الملك حسين دفعة نفسية أو لأنه وصل إلى نقطة اليأس، فإن الحسين حل جميع المواجهات مع الفدائيون".

ومما زاد من تعقيد الأزمة الدولية حقيقة أن سوريا والعراق، اللتين تربطهما صلات بالاتحاد السوفيتي، قد هددا بالفعل بالتدخل نيابة عن الجماعات الفلسطينية في أي مواجهة مع المملكة الأردنية. وفقاً للوثائق البريطانية التي رفعت عنها السرية بموجب "حكم الثلاثين عاما"، كان الملك الحسين قلق من الموضوع وطلب حينها من المملكة المتحدة والولايات المتحدة تمرير طلب إلى إسرائيل بقصف القوات السورية إذا دخلت الحدود الأردنية لدعم الفلسطينيين، وعندما عبرت دبابة سورية الحدود، حلق الطيران الإسرائيلي فوق المنطقة محذراً.

Source: wikipedia.org