العربية  

books darwinian tree of life

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

شجرة الحياة الداروينية (Info)


كان تشارلز داروين (1809-1882) أول من قدم شجرة حياة تطورية. في الفصل الرابع من كتاب أصل الأنواع On the Origin of Species 1859 قدم رسم توضيحي ملخص لشجرة حياة افتراضية لأنواع جنس غير مسمى. وعلى الخط الأفقي في أسفل الشكل تم وضع أنواع افتراضية لهذا الجنس من A إلى بينهما مسافات غير منتظمة لتوضيح التمايز بينهم/ وكلهم فوق خطوط منكسرة بزوايا متنوعة لتوضيخ انهم لسلف مشترك أو أكثر، اما الخطوط الأفقية فقد تم ترقيمها من 1 إلى 14 كل رقم يمثل الف جيل.

من A تتشعب خطوط تظهر تفرع سلف منتجا أصناف جديدة، من هذه الأصناف ما إنقرض، وبالتالي بعد عشرة آلاف جيل أصبح أحفاد A أصناف جديدة مختلفة أو حتى سلالات (بالإنجليزية: Subspecies)‏ a10, f10, و m10. وبالمثل فإن أحفاد I تباينت لتصبح أصناف جديدة مختلفة w10 و z10. وبعد أربعة آلاف جيل آخرى يصبح يصبح أحفاد A و I أربعة عشر صنف جديد مرقمة من a14 إلى z14. بينما استمرت F لأربعة عشر جيل لم تتغير نسبياً، وانقرض الأنواع B,C,D,E,G,H,K و L.

في هذه الشجرة لم تعطَ أسماء للأنواع على عكس شجرة إرنست هيكل الأكثر خطوطية التي قدمها لاحقا والتي تضمنت أسماء الأنواع وتظهر تطور خطوطي أكبر من الأنواع "السفلى" إلى "العليا".

«الصلات الموجودة بين جميع الكائنات التابعة لنفس الطائفة قد تم تمثيلها في بعض الأحيان بشحرة كبيرة. وأنا أؤمن أن هذا تشبيه ينطق بالحقيقة. فإن الغصينات الخضراء اللون والمتبرعمة من الممكن أت تمثل الأنواع الموجودة، وتلك التي تم انتاجها أثناء السنوات السابقة من الممكن أن تمثل التعاقب الطويل للأنواع المنقرضة، وعند كل مرحلة من مراحل النمو فإن الغصينات النامية قد حاولت أن تتفرع من جميع الجوانب، وأن تعلو وتتفوق وتقتل الغصينات والفروع المحيطة بها، بنفس الطريقة التي اتبعتها الأنواع ومجموعات الأنواع في جميع الأزمنة في السيطرةعلى الأنواع الأخرى في أثناء المعركة الكبرى من أجل الحياة. ونجد أن افروع الكبيرة تنقسم إلى أغصان كبيرة، وتلك إلى أغصان أصغر فأصغر، التي كانت هي نفسها في وقت ما، عندما كانت الشجرة يافعة، منتجة للغصينات المتبرعمة، وهذه الوصلات الموجودة بين البراعم السابقة والحالية عن طريق الغصون المتشعبة التي قد تمثل بشكل جيد التصنيف الخاص بجميع الأنواع المنقرضة والموجودة على قيد الحياة إلى مجموعات تابعة إلى مجموعات. ومن ضمن الغصينات الكثيرة التي قد ترعرعت عندما كانت الشجرة مجرد شجيرة، فإن اثنين أو ثلاثة منها فقط قد اكتمل نموها إلى فروع عظيمة، ما زالت تعيش وتحمل فروعا أخرى، وهذا هو الحال مع الأنواع التي عاشت في أثنء العصور الجيولوجية التي مضى عليها وقت طويل، والقليل جدا منها قد ترك وراءه ذرارى حية ومعدلة. ومنذ البداية الأولى لنمو الشجرة فإن الكثير من الفروع والأغصان قد ذبل وسقط، وهذه الأغصان الساقطة المختلفة الأحجام قد تمثل هذه الرتب والفصائل والطبقات الكاملة التي لا يوجد حاليا أي ممثل لها على قيد الحياة، والمعروفة لنا فقط عن طريق الحالة التي توجد عليها في الحفريات. وكما نرى هنا وهناك غصنا رفيعا شاردا ينبثق من تفرع منخفض المستوى من الشجرة، والذي بمجرد المصادفة قد حباه الحظ بأن تبقى قمته حية، فإننا نرى أحيانا حيوانات ما مثل خلد الماء أو اليردوغ، التي تربط بدرجة صغيرة عن طريق صلاتها المشتركة بين فرعين كبيرين من فروع الحياة، والتي من الواضح أنها قد نجت من المنافسة القاتلة عن طريق استيطانها لمواقع محمية. وكما أن البراعم تؤدي عن طريق النمو إلى براعم جديدة، وهذه الأخيرة إذا كانت نشيطة، فإنها تتفرع إلى الخارج وتعلو من جميع الجوانب على العديد من الفروع الأضعف، فكذلك أنا أعتقد أن هذا ما كان عليه حال الشجرة العظيمة للحياة عن طريق التوالد، وهي التي تملأ بأغصانها الميتة والمكسورة قشرة الكرة الأرضية، وتغطي شطحها بتشعباتها الجميلة والدائمة التفرع.» – داروين, 1872.
Source: wikipedia.org