If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد السلحفاة المصرية حالياً إحدى أكثر السلاحف البرية المهددة بخطر الانقراض على مستوى العالم. ففي مصر بات النوع منقرضاً تقريباً، وفي ليبيا يعاني تناقصاً حاداً بسبب استمرار الصيد لأجل التجارة، وأما في فلسطين المحتلة فإنَّه محميٌّ جيداً إلا إنه لا يقطن سوى منطقة صغيرةً وعدده قليل. في الوقت الحالي، يصنف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة النوع على القائمة الحمراء كنوعٍ معرَّضٍ لخطر الانقراض بشدة، وهي أعلى درجات المقياس قبل الانقراض في البرية. وفي ما سبق كانت السلحفاة تُصنَّف نوعاً غير مُحصَّنٍ ثمَّ نوعاً معرضاً لخطر الانقراض (الدرجة الأدنى مباشرةً على القائمة الحمراء)، إلا إنَّ استمرار انحدار أعدادها إضافةً إلى بدء اتّجاه جديدٍ لدى بعض المصنفين لاعتبار جماعاتها في سيناء وصحراء النقب نوعاً مستقلاً، قد أدى إلى رفع تصنيف إلى "معرض للانقراض بشدة". كانت السلحفاة في منتصف القرن العشرين وبحسب أقصى ما يُعرَف عن تاريخها من معلومات، تقطن نطاقاً جغرافياً قُدّر بمساحة 123,610 كيلومتراً مربعاً، لكن الآن انخفضت هذه المساحة إلى 16,600 كم2 فحسب، وأما عددها فقد انخفض بنسبة 85% من 55,600 سلحفاةٍ إلى 7,470. على هذه الحال، قد تنقرض السلحفاة المصرية تماماً خلال 20 عاماً فحسب.
يمثل تدمير البيئة الطبيعية أحد أكثر التهديدات خطورةً لبقاء السلحفاة المصرية. فهذه السلاحف تقطن بعض أعلى مناطق مصر من حيث معدلات هطول الأمطار، ولذلك باتت أغلب بيئتها الطبيعية الآن حقولاً لزراعة القمح في الشتاء، لأن السكان المتنامين بسرعةٍ أصبحوا يستغلُّون الأمطار في هذه الأراضي لزراعتها بكثافة. على هذا المنوال، يتمُّ تدمير كامل الغطاء النباتي الطبيعي للسلاحف والحيوانات الأخرى واستبداله بالحقول الزراعية. كما يُمثِّل الرعي مشكلةً كبيرةً أخرى، فالنباتات التي تتغذى عليها السلاحف هي نفسها تلك التي تتغذى عليها المواشي، ومن ثم فإنَّ المواشي تعد منافساتٍ لها على الغذاء، وكثرتها تعني عدم بقاء شيءٍ من الغذاء للسلاحف، خصوصاً وأن موسم الرعي في الربيع يتزامن مع موسم التزاوج ونهاية البيات الشتوي للسلحفاة. كما توفر أقطاب البرقية (التلغراف) وأبراج توصيل الكهرباء بتوفير أعشاشٍ للغربان بنية الرقبة، التي تتغذى بدورها على السلاحف المصرية. قد تنقرض السلحفاة المصرية خلال 20 عاماً.
من أهم الأخطار التي تهدد السلاحف المصرية بالانقراض التجارة غير القانونية. فهناك شبكات كبيرةٌ من تجار الحيوانات الأليفة الذي يعملون على جمع السلاحف من بيئتها الطبيعية لبيعها في الدول الأجنبية، وهم غالباً يعملون مع البدو من سكان المنطقة، الذين يصادفون السلاحف كثيراً خلال ترحالهم وتنقلاتهم في الصحراء ويعرفونها جيداً. فضلاً عن ذلك وبعد فتح الحدود المصرية الليبية عام 1989، أصبح البدو المصريون يجمعون السلاحف أيضاً من إقليم برقة الليبي، بل ووصلت تجارتهم فضلاً عن السلاحف المصرية إلى السلاحف مهمازية الورك. في الوقت الحالي، يقول سكان الساحل المصري إنَّ السلاحف اختفت ولم يعد لها أثر يذكر في المنطقة طوال العقد المنصرم، إلا إنَّهم يقرون بأنهم كانوا يجمعونها بأعدادٍ كبيرةٍ في الماضي. مع ذلك، في حال صادف البدو أياً من السلاحف المعدودة المتبقية، فهم لا زالوا يأخذونها لبيعها. أثبت ضبط بعض تجار السلاحف في أواخر التسعينيات أن النوع لا زال باقياً في بعض مناطق شبه جزيرة سيناء، إلا إنَّه يواجه باستمرارٍ خطر الصيد والتجارة غير المشروعة.