If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ما زالت الوطنية الدستورية موضوعًا جدليًا على نطاق واسع، والذي يتوسع فيه العديد من المنظرين ويتناقشون فيه. يسير جان فيرنر مولر على خُطى هابرماس، ولكنه يعمل على توسيع نطاق الوطنية الدستورية كي تصبح إطار عمل قابل للتطبيق عالميًا. يقدم كالهون إطار عمل منافس لمولر، والذي يؤكد على ارتباطه بالأيدولوجية الكوسموبوليتية. ويناقش فوسوم الاختلافات بين مفهومي الوطنية الدستورية الناشئيَن.
جان فيرنر مولر هو أحد المنظرين البارزين في الوطنية الدستورية، إذ كتب أكثر من 10 منشورات بلغتين عن هذا الموضوع. وبالاستناد إلى كتابات أسلافه، ينادي مولر بالوطنية الدستورية كخيار لتوحيد الوطن، خاصة في الديمقراطيات الليبرالية المتنوعة. تتركز أفكاره حول الارتباط السياسي والشرعية الديمقراطية والمواطنة في سياق يرفض القومية، ويتناول الدول المتعددة الثقافات، مثل الاتحاد الأوروبي. يقدم بعض من التحليلات الشاملة الوحيدة حول نظريات شتيرنبرغر وهابرماس الأصلية، وطور أيضًا وحسّن إمكانية الوصول إلى الفكرة في العالم الناطق باللغة الإنجليزية. وهو معروف «بتحرير الفكرة من المفهوم الخاص لهابرماس وفتح مناقشة أكثر عمومية حول الوطنية الدستورية»، كي يتسنى تطبيقها عالميًا. يقدم مولر بعضًا من الردود الحديثة والموسعة الوحيدة على الانتقادات الموجهة ضد الوطنية الدستورية. تضع أفكار مولر الوطنية الدستورية في سياق أوسع، موسعًا من إمكاناتها في أماكن خارج ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
يطرح مولر حججه لصالح الوطنية الدستورية في فكرة مفادها أن النظرية السياسية لابد أن تزود المواطنين بالأدوات اللازمة لإعادة النظر في القواسم المشتركة، أو توحيد السمات. وهو يناقش أنه على الرغم من أن الوطنية الدستورية مستقلة عن القومية الليبرالية والكوسموبوليتية، إلا أن أفضل السمات الأخلاقية لهذه النظريات يمكن دمجها لتشكيل أسلوب معقول وجذاب من الولاء السياسي. ولكن حين تفشل القومية الليبرالية والكوسموبوليتية في تحقيق مبتغاها، فإن الوطنية الدستورية «تنظِّر الرابطة المدنية على نحو أكثر قبولًا على المستوى الاجتماعي مؤديةً إلى نتائج سياسية أكثر ليبرالية». وعلى نحو مماثل، كانت هذه النظرية «موجهة نحو الاستقرار والتمكين المدني».
يرى كرايغ كالهون الوطنية الدستورية باعتبارها ترسيخ لكوسموبوليتية أكثر عمومية. ويلاحظ أن الديمقراطية تضم جوانب غير الثقافة السياسية ويشير إلى أن الديمقراطية لها عوامل خارجية أكثر من غيرها. ويقرّ هابرماس بهذا ويطرح أسئلة حول ما إذا كان «ثمّة معادلة وظيفية للاندماج بين أمة المواطنين والأمة الإثنية». ومع ذلك، يجادل كالهون أن هابرماس يفترض خطًأ قابلية المبادلة بين القومية الإثنية والقومية. ويقول كالهون إن الوطنية الدستورية مشروع مشترك بين جميع المواطنين، وهي مشروع مقولب بالحوار والثقافة العامة للدولة. وبالتالي، فهو يقترح تنقيحًا لنظرية الوطنية الدستورية مشيرًا إلى أن «فكرة الدستور كإطار قانوني يجب أن تُستكمل بمفهوم الدستور كخلق علاقات اجتماعية ملموسة: من روابط الالتزام المتبادل التي صيغت في العمل المشترك للمؤسسات، ومن الوسائط المشتركة للعمل الملموس».