If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعَد القياس الحالي والتاريخي أو الإحصائيات والديناميات -ضمن النظرية الاجتماعية- مصطلحاتٍ تشير إلى تمييز منبثقٍ عن عمل ليفي ستروس الذي ورثه من لسانيات فرديناند دي سوسور. يقسم السابق اللحظات من الوقت بهدف التحليل، وبالتالي هو تحليل للواقع الاجتماعي الثابت. من ناحية أخرى، يحاول القياس التاريخي تحليل التسلسلات الديناميكية. وفقا لسوسور، يشير القياس الحالي إلى الظواهر الاجتماعية باعتبارها مفهوماً ثابتاً كاللغة، بينما يشير مصطلح القياس التاريخ إلى العمليات الجارية كالكلام الفعلي. ذكر أنتوني جيدينز في مقدمة كتابه «مسائل جوهرية في النظرية الاجتماعية» أنه «من أجل إظهار الترابط بين العمل والبناء، يجب أن نفهم علاقات الزمكان التي تكمن في تشكيل كل التفاعلات الاجتماعية». ومثل البناء والوكالة، يعَد الزمان جزءًا لا يتجزأ من مناقشة التكاثر الاجتماعي. فيما يتعلق بعلم الاجتماع، تكون السوسيولوجيا التاريخية غالبًا في وضع أفضل لتحليل الحياة الاجتماعية على أنها قياس تاريخي، في حين تأخذ أبحاث المسح لمحات عابرة من الحياة الاجتماعية، وبالتالي فهي مجهّزة تجهيزًا أفضل لفهم الحياة الاجتماعية على أنها قياس حالي. يجادل البعض بأن القياس الحالي للبناء الاجتماعي هو منظورٌ منهجي لا ادعاء وجودي. مع ذلك، تتعلق المسألة النظرية بكيفية دمج طريقتي التسجيل والتفكير في البيانات الاجتماعية.
يُعد المجال المعاصر لعلم الاجتماع نظريًا ومتعدد النماذج. في دراسة راندال كولينز التي استُشهد بها كثيرًا في النظرية السوسيولوجية، صنّف بصورة رجعية العديد من المنظرين على أنهم ينتمون إلى أربعة تقاليد نظرية: الوظيفية، والصراع، والتفاعلية الرمزية، والنفعية. تنبثق النظرية السوسيولوجية الحديثة في الغالب عن الروايات الوظيفية (دوركهايم) وسجلات (ماركس وويبر) التي تركّز على الصراع الطبقي الاجتماعي، فضلاً عن التقليد التفاعلي الرمزي الذي يتكوّن من النظريات الهيكلية الصغيرة (سيميل) والبراغماتية (ميد، كولي) لنظريات التفاعل الاجتماعي. على الرغم من ارتباط النفعية -المعروفَة أيضًا باسم «الاختيار العقلاني» أو «التبادل الاجتماعي»- في كثير من الأحيان بعلم الاقتصاد، فإنها تقليد راسخ في النظرية الاجتماعية. أخيرًا، وكما جادل راوين كونيل، فإن التقليد الذي يُغفل عنه كثيرًا هو تقليد الداروينية الاجتماعية التي تجلب منطق التطور البيولوجي الدارويني وتطبقه على الناس والمجتمعات. وغالبًا ما يتماشى هذا التقليد مع الوظيفية الكلاسيكية ويرتبط بالعديد من مؤسسي علم الاجتماع، وعلى رأسهم هربرت سبنسر، وليستر ف. وارد، ووليام جراهام سومنر. تحتفظ النظرية السوسيولوجية المعاصرة بآثار كل هذه التقاليد وهي ليست متنافية بأي حال من الأحوال.