If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يدور الآن نقاش في الأوساط التعليمية يشكك في فعالية هذا النموذج التعليمي (كيرشنر، وسويلر، وكلارك، 2006). ويعود أصل هذا النقاش إلى حقبة الخمسينيات من القرن العشرين عندما بدأ الباحثون للمرة الأولى مقارنة نتائج التعلم بالاكتشاف مع غيره من أشكال التعليم الأخرى (ألفيري، وبروكس، ألدريتش، وتننباوم، 2011).
ذكر برونر (1961) دعمًا لمفهوم التعلم بالاكتشاف أن الطلاب يكونون أكثر قابلية لتذكر المفاهيم إذا قاموا باكتشافها بأنفسهم مقارنة بتلقينها لهم. وهذا هو الأساس الذي بني عليه التعلم بالاكتشاف.
ففي التعلم بالاكتشاف المجرد، يطلب من المتعلم اكتشاف محتوى جديد عن طريق إجراء أبحاث، أو تنفيذ إجراءات مع تلقي القليل من العون، إن وجد. "فعلى سبيل المثال، قد يقدم أستاذ العلوم عرضًا مختصرًا لكيفية تغير الألوان بالاعتماد على كثافة مصدر الضوء ثم يطلب منهم تصميم تجاربهم الخاصة لدراسة هذه العلاقة بين اللون وكثافة مصدر الضوء" (مارزانو، 2011، ص. 86). وفي هذا المثال يمنح المعلم الطالب فرصة لاستكشاف المحتوى بنفسه. ونظرًا لأن الطلاب يترك لهم اكتشاف الموضوعات بأنفسهم، أعرب الباحثون عن قلقهم من أن تشوب عملية التعلم بعض الأخطاء، وسوء الفهم، أو الارتباك أو الإحباط للمتعلم (ألفيري وآخرون، 2011).
ففي الوقت الذي يتم فيه الاستشهاد بمقالة برونر بوصفها إطارًا أساسيًا للتعلم بالاكتشاف، فقد حذر أيضًا من أن الاكتشاف لا يمكن تقديمه على الأساس المعرفي لهذا الموضوع ولا يمكن طرحه دون هذا الأساس (ألفيري وآخرون، 2011). وتقول الأبحاث الحالية، مثل كيرشنر، وسويلر، وكلارك (2006) أنه لا يوجد سوى أدلة تجريبية قليلة لدعم التعلم بالاكتشاف المجرد. واقترح كيرشنر وآخرون، على وجه التحديد، أن البيانات التجريبية لخمسين عامًا لا تدعم هؤلاء الذين يستخدمون طرق التعليم غير الموجه. وأعاد التفسير الذاتي الذي أجراه ألفيري وزملاؤه التأكيد على مثل هذه التحذيرات.
ويجادل ماير (2004) أن مهام التعلم بالاكتشاف التي لا تصحبها أي مساعدة لا تقدم للطلاب أي فائدة في استكشاف قواعد حل المشكلات، أو إستراتيجيات الحفاظ، أو مفاهيم البرمجة. ومع ذلك، فإنه يعترف أنه في بعض الظروف قد تصبح المناهج البنائية ذات فائدة، حيث يفتقر التعلم بالاكتشاف المجرد في طبيعته إلى وجود بنية له، ومن ثم فإنه لن يقدم أي فائدة للمتعلم.
ويشير ماير أيضًا إلى أن الاهتمام بالتعلم بالاكتشاف قد مر بمراحل ازدهار وتدهور منذ ستينيات القرن الماضي. وأضاف أنه في كل حالة أظهرت الدراسات التجريبية أن استخدام طرق الاكتشاف وحدها أمر غير مستحسن، يقوم الباحثون بإعادة تسمية هذه المناهج التعليمية، فتتعرض للنقد مجددًا، ثم يعاودون تسميتها وهكذا يتكرر الأمر.
بالإضافة إلى ذلك، وجد العديد من المعلمين دليلاً على أن التعلم بالاكتشاف المجرد أقل فعالية بوصفه إستراتيجية تعليمية للمبتدئين، مقارنة بالإستراتيجيات التعليمية المباشرة الأخرى (مثل: توفنين وسويلر 1999). طرح ماير السؤال التالي: "هل يجب سن قانون الضربات الثلاث ضد التعلم بالاكتشاف؟" فعلى الرغم من أن تعلم المرء بالاكتشاف قد يكون أسلوبًا تعليميًا ساحرًا، فإنه قد يصبح محبطًا أيضًا.
وكانت الفكرة الرئيسية وراء هذه الانتقادات هو أن المتعلمين بحاجة إلى الإرشاد (كيرشنر وآخرون، 2006)، ولكن بعد أن يكتسبوا الثقة والكفاءة قد يصبحون قادرين على التعلم بالاكتشاف.