العربية  

books criticism and counterarguments

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النقد والحجج المضادة (Info)


نظريًا

يُشير التحليل الاقتصادي السائد إلى أن التصنيع الموجه بالصادرات يفترض أن الحكومة على معرفة مرتبطة بالسوق لتتمكن من الحكم عن ما إذا كانت الصناعة، التي ستُمنح إعانات للتنمية، ستُثبت أنها استثمار ناجح مستقبلًا. يُقال إن مقدرة الحكومة على القيام بهذا الأمر على الأرجح محدودة وذلك لأنها لن تحدث من خلال التفاعل الطبيعي لقوى العرض والطلب في السوق. بالإضافة على ذلك، يُزعم أن استغلال أفضلية المقارنة المحتملة يتطلب كمية كبيرة من الاستثمار الذي تستطيع الحكومة تقديم كمية محدودة منه فحسب. في العديد من البلدان الأقل إنماءً، يتوجب على الشركات متعددة الجنسيات أن تقدم الاستثمار الأجنبي المباشر والمعرفة والمهارات والتدريب الضروري لتنمية الصناعة واستغلال الأفضلية المقارنة مستقبلًا.

يتعارض خط هذه المناقشة مع تحليل الاقتصاد البدعي (على وجه الخصوص الاقتصاد بعد الكينزي). تُقوّم المتطلبات الاستثمارية للدولة بالعملة المحلية، ولا تُقيد وظيفيًا؛ فتُرفض أية مطالب بشأن قدرة الدولة «المحدودة» لتمويل النفقات المالية بعملتها. في ظل عدم وجود دولة بعد كينزية، تبقى مسألة تنافس القطاع الخاص مع الدولة على الأموال المتوفرة وذلك بسبب وجود آراء عن فرضيات «المزاحمة الاقتصادية». أما بخصوص الادعاء بعدم قدرة الدولة على الدخول في استثمار، أساسي رئيسي و«مُغيّر للنموذج»، من أجل البحث والتطوير، فزعمت أعمال الاقتصاديين أمثال ماريانا مازوكاتوف أن هذا الادعاء لا أساس له.

زعم الباحثون أن الحكومات في شرق آسيا، على أي حال، قد تمتعت بالمقدرة وبالموارد لتحديد الأفضلية المقارنة واستغلالها. بالتالي، دُعم التصنيع الموجه بالصادرات بكونه استراتيجية تنمية للبلدان الفقيرة؛ والسبب هو نجاحه في النمور الآسيوية الأربعة.

قُوبل هذا الادعاء بتحدٍ من الاقتصاديين غير الرئيسيين، الذين أكدوا على أن الظروف التاريخية والسياسية والتشريعية في شرق آسيا لم تكن موجودة في مكان آخر وأنها كانت سبب نجاح التصنيع الموجه بالصادرات في هذه البلدان. مُنح المنتجون اليابانيون، على سبيل المثال، أفضلية الوصول إلى أسواق الولايات المتحدة وأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. بالإضافة إلى ذلك، كان بعض الإنتاج المحلي محميًا بشكل علني من المنافسة الخارجية واستمر ذلك لفترة طويلة من الزمن حتى أصبحت كيانات الأعمال المحلية قوية بما يكفي لتنافس على الصعيد العالمي. يزعم أن سياسات الحمائيين كانت ضرورية لنجاح التصنيع الموجه بالصادرات.

تجريبي

تلقى الاقتصاد الموجه بالصادرات دعمًا من حلقات الاقتصاد السائد لكن نجاحه الظاهري قد واجه التحديات المتزايدة خلال السنوات الأخيرة بسبب تزايد أعداد الأمثلة التي لم يتمكن فيها من تحقيق النتائج المرجوة. يزيد التصنيع الموجه بالصادرات من حساسية السوق للعوامل الخارجية، ويُعتبر مسؤولًا بشكل جزئي عن الضرر الحاصل في الأزمة المالية الآسيوية (1997) لاقتصادات البلدان التي اعتمدت الصناعة القائمة على التصدير. حدث هذا الأمر خلال الأزمة المالية 2007 – 2008 والركود العالمي الذي تلاها. على نحو مشابه، قد تُسبب الكوارث المحلية نقصًا في جميع أرجاء العالم على صعيد البضائع التي تختص بها تلك البلاد. مثلًا، أدت الفيضانات في تايلاند وشمال ماليزيا عام 2010 إلى نقص في الأقراص الصلبة.

تطال انتقادات أخرى التصنيع القائم على التصدير وتقول إنه محدود النجاح إذا كان الاقتصاد يمر في حالة انخفاض التبادل التجاري، حيث ترتفع أسعار صادراته بإيقاع أبطأ مقارنة بوارداته. يُعتبر هذا الأمر صحيحًا للعديد من الاقتصادات التي تهدف إلى استغلال أفضليتها المقارنة في السلع الأساسية حيث لها ميل بياني طويل يتمثل في تراجع الأسعار، ويتضح هذا الأمر في فرضية سينغر بريبش، وذلك على الرغم من وجود انتقادات لهذه النظرية بسبب حدوث تناقضات عملية. يرتبط الاعتماد على السلع الأساسية بضعف التخصص المفرط لأن السلع الأساسية تتميز بتقلبات غير معقولة في الأسعار نظرًا إلى طبيعة طلبها غير المرنة وهو ما يؤدي إلى تغير سعري كبير وغير ملائم بسبب تغير الطلب على السلع.

انتقد بول كروغمان، الحائز على جائزة نوبل، ما أسماه «وجهات النظر الشعبية» عن سياسة الاقتصاد الكلي لأنها تشكلت في خمسينيات القرن العشرين وخصوصًا بما يتعلق بالإنتاجية والسياسة الاقتصادية للتجارة الدولية.

Source: wikipedia.org