العربية  

books critical period

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فترة حرجة (Info)


الفترة الحرجة تعرف في علم النفس التنموي و علم الأحياء التنموي بأنها مرحلة بناء في عمر الإنسان حيث يكون الجهاز العصبي حساسا بشكل خاص لبعض المحفزات البيئية، إذا كان الإنسان لسبب ما لا يتلقى التحفيز المناسب خلال هذه "الفترة الحرجة" لتعلم مهارة أوسمة معينة فإنه قد يكون أقل نجاح أوقد يكون من الصعب المستحيل أن تتطور بعض المهام في وقت لاحق في الحياة، والمهام التي لا غنى عنها للإنسان مثلا الإبصار فهي غالبا ما تكتمل خلال الفترات الحرجة, "الفترة الحرجة “هي أيضا فترة إمكانية اكتساب اللغة الأولى ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين لم يكتسبوا أي لغة في “الفترة الحرجة" لن يكتسبوا لغتهم الأولى بطلاقة.

يفرق بعض الباحثين بين الفترات "الحرجة" و "الحساسة" بأن الثانية فترات ممتدة وأطول وهي الفترة التي لا يزال التعلم فيها ممكنا ويعتبر باحثون آخرون أنه لا يوجد فرق بين الفترتين. على سبيل المثال كان يعتقد أن الفترة الحرجة لإكمال الإبصار عند الطفل البشري ما بين ثلاثة إلى ثمانية أشهر مع حساسية امتداد الضرر إلى مالا يقل عن ثلاث سنوات من العمر، وقد تم تحديد فترات حرجة أخرى لاكتمال السمع و النظام الدهليزي، وهناك فترات حرجة خلال النمو في مرحلة ما بعد الولادة المبكرة حيث يظهر التشكيل الجسماني مثل ما يحدث للأوز حيث تأخذ شكل الوالدين خلال 36 من الساعات الأولى بعد الفقس كما يجب أن يستمع طائر الشقاق الصغير إلى تغريد الكبار قبل مرحلة البلوغ، وإلا فلن يتقن الغناء بألحان مختلفة. للتأكد من وجود فترة حرجة لقدرة معينة لابد من أدلة على وجود نقطة نهائية بعده حيث أن السلوك المرتبط لن يرتبط بالسن ستبقى القدرة عند نفس المستوى، شملت بعض البحوث التجريبية على الفترات الحرجة حرمان الحيوانات من المحفزات في مراحل مختلفة من النمو، في حين أن دراسات أخرى ركزت على الأطفال المحرومين من بعض التجارب بسبب المرض مثل العمى المؤقت، أو العزلة الاجتماعية (مثل الأطفال العنيفين) ,ركزت العديد من الدراسات التي تبحث الفترة الحرجة لاكتساب اللغة عند الأطفال الصم من والدين لا يعانون من الصمم.

اللغويات

    يظهرأن التأثر بالموسيقى دائما يكون قبل فترة المراهقة ونادرا ما يكون هناك من تأثروا بالموسيقى بعد منتصف مرحلة الطفولة مما يشير إلى أن الاستماع للموسيقى أو الظواهر المماثلة لها (على سبيل المثال اللغات النغمية) في مرحلة مبكرة شرط مهم وضروري لتطويرها أو صقلها.وأشارت الدراسات التي أجريت على موسيقيين وغير موسيقيين حيث اختبرت قدرتهم على غناء أغاني شعبية ومعروفة لها تسجيلات واضحة ( والتي تغنى بمفاتيح موحده) وكانت النتيجة أن معظم المشاركين غنوا بنصف نغمة بينما القليل منهم استطاع الغناء بالكامل مما يدل على وجود فرق كبير بين المجموعتين ("منحنى الجرس" الذي يعكس درجة التقارب بين الألحان الموحدة سواء كانت كثيرة أو قليلة ). وتشير هذه الدراسات إلى أن معظم الناس لديهم استعداد فطري للتعرف على النغمة المطلقة بالرغم من وجود عوامل أخرى تعزز أو تحد من مستوى هذه الفطرة. وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج المرتبطة مع الملاحظات المتسلسلة السابقة الذكر أن تعرض المرحلة المبكرة في منتصف مرحلة الطفولة للبيئات التي يعتمد فهمها على النغمة هي "محفز" تنموي لأي قدرة ممكن أن يمتلكها الإنسان.

    النظام الدهليزي

    في نظامنا الدهليزي، الخلايا العصبية لا تكون نشطه عند الولادة والنمو في الأسابيع 2-3 بعد الولادة في الفترة الحرجة. لذلك فإن إعاقة النمو في هذه الفترة يمكن أن يسبب تغيرات في الاتزان والحركة. وتمتلك الحيوانات ذات النظام الدهليزي غير الطبيعي مهارات حركية غير منتظمة. وواصلت الدراسات إظهار أن الحيوانات التي تمتلك عيوب في الجينات الدهليزية خلال المرحلة الحرجة قد غيرت نمط النظام الدهليزي الظاهر. وذلك نتيجة عدم وجود مدخلات كافية من القنوات نصف الدائرية وتشوهات الدوبامين. كما أن التعرض لتحفيزات دهليزية غير طبيعة في الفترة الحساسة مرتبط بتطورالحركة غير منتظمة. فالأطفال الذين يمتلكون مستقبلات دهليزية عالية النشاط يكون لديهم تأخير في تطور الحركة. وعززت نتائج الدراسات التي أجريت على مجموعة من الجرذان والنموس أهمية النظام الدهليزي لتطور الحركة في المراحل الأولية لما بعد الولادة. وفي حال ظهور المستقبلات الدهليزية خلال الفترة من ستة أشهرإلى سنه وهي الفترة التي يتعلم فيها الطفل الوقوف والجلوس فهذا يعني أن الطفل يحقق تطورا طبيعيا في السيطرة على الحركة والاتزان.

    الانعكاس الدهليزي للعين (VOR) هو انعكاس حركة العين التي تثبت الصور على الشبكية خلال حركة الرأس مما ينتج عنه حركة العين في اتجاه معاكس لحركة الرأس وبالتالي الحفاظ على الصورة في وسط المجال البصري. وكشفت دراسات أجريت على الأسماك والبرمائيات ان لديهم حساسية (VOR). حيث تم إطلاقهم في الفضاء لمدة 9-10، البعض منهم كان نظامه الدهليزي تحت التطور والبعض الآخر يمتلك نظام دهليزي متطور. الأسماك التي نظامها الدهليزي تحت التطور كونت علاقات على ذيلها حيث أن الجاذبية المتبادلة أدت إلى تغير في الاتجاه. أما الأسماك ذات النظام الدهليزي المتطور فإنها غير حساسة للجاذبية الصغرى.

    الذاكرة

    وأكدت الدراسات الحديثة أهمية الفترة الحساسة في تطور الخلايا العصبية التي تتوسط عملية تطور الذاكرة. وعززت الأدلة التجريبية أن الخلايا العصبية الصغيرة في التلفيف المسنن الناضج لديها فترة حرجة (من 1-3 أسابيع بعد ولادة الخلايا العصبية) حيث تكون أساسية في تشكيل الذاكرة. وبالرغم من أن نتائج هذه الاكتشافات غير واضحة إلا أن الدراسات أشارت إلى أن الخصائص الوظيفية للخلايا العصبية في هذه المرحلة تجعلهم الأنسب لهذا الغرض. حيث أنها 1- تبقى نشطة أثناء تشكيل لذاكرة،2- والأكثرإثارة،3- والأكثر سهولة لإزالة الاستقطاب الناتج عن تأثيرات غابيرجيك. كما أن هناك احتمالية دورفرط التنسج في جعل الخلايا العصبية مفيدة في تشكيل الذاكرة. وإذا كانت الخلايا العصبية الصغيرة أكثر مرونة من الخلايا العصبية الكبيرة فإنها ممكن أن تكون الأكثر تأثيرا في المجموعات الأصغر. ودور هذه لخلايا العصبية في التلفيف المسنن الناضج في معالجة الذاكرة يكون مدعوم بحقيقة أن التجارب السلوكية أشارت إلى أن التلفيف المسنن السليم يكون أساسي ومهم لتكوين الذاكرة، حيث انه يعمل كمحطة لنقل المعلومات بما يتعلق بتخزين الذاكرة. واحتمالية الفترة الحرجة ممكن أن تغير وجهة نظرنا حول معالجة الذاكرة لأنها تعني بالكامل **أن مجموعة الخلايا العصبية المتجددة باستمرار لإحلال الخلايا القديمة. إن احتمالية وجود الفترة الحرجة يدل على: 1- ان مجموعة الخلايا العصبية المتنوعة التي تمثل الأحداث المتتالية ممكن أن تربط هذه الأحداث بشكل مؤقت في تكوين أو معالجة الذاكرة،2- أوأن الخلايا العصبية المختلفة ممكن أن تميز بين الأحداث المتشابهة بغض النظر عن الفارق الزمني،3- أوأن الخلايا المتفرقة ممكن أن تتوسط تشكيل الذاكرة الجديدة عندما يتكرر نفس الموقف.

    Source: wikipedia.org
     
    (1)
    Critical Period

    Critical Period