If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد عرف السكان أنواع عديدة من الحرف التقليدية والصناعة اليدوية القديمة ومارسوها بشكل كبير، إما دخل المنازل أوفي الحوانيت، وبرعوا خاصة في صناعة الفضة والحدادة والطين والنسيج بالإضافة إلى الصابون ومشتقات النخيل. 2-1 صناعة الفضة : حرف قديمة جدا أخذها أهل البلدة عن اليهود حسبما ورد عن أحد صائعي الفضة، وعندما سألنه عن مصدر روايته قال بأنه توارثها عن أجداده مثلما توارث عنهم الحرفة()، وقد تكون روايته هذه على جانب كبير من الصحة، فلطالما اشتهر اليهود بصياغة وصناعة الفضة والذهب في تمنطيط، فقد ذكر بابا حيدة بأن عددهم وصل إلى ثلاثمائة وخمسون صائغا. والفضة كانت تحتل منزلة كبيرة فشهرتها فاقت شهرة الذهب لقلة وجوده واحتكاره من طرف اليهود، فمنها تصنع النقود وتصك الحلي التي تستخدمها النسوة لزينة، وصياغتها كانت تتم بطريقة مبسطة فلم تكن هناك قوالب لتشكيل الحلي، بل الأمر كان متروكا لخيال وإبداع الصائغ معتمدا على مهارته وقدرته الفنية في المجال، فمثلا عندما يريد تشكيل قطعة ما من الحلي يبدأ بإحضار الفضة الخام التي جلبتها القوافل من السودان()فيذيبها في القصرية وهي الإناء المخصص لذلك، بعد انصهارها يتركها لتبرد ثم يضعها على الزبرة* وهنا يبدأ الخيال في الإبداع والأنامل في التشكيل، ومن يبن المنتجات الفضية التي كانت المرأة التمنطيطية تتزين بها نذكر: الخلخال ـ الدباليز ـ لخواتم ـ الخراس (الأقراط) ـ الخلالة () وهي أشياء كانت نفيسة لا تلبس إلا في المناسبات السعيدة، ولا تمتلكها سوى النسوة المترفات أو الميسورات حالا.