العربية  

books corruption spreads in russia

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

انتشار الفساد في روسيا (Info)


بحسب ريتشارد بالمر، رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية في سفارة الولايات المتحدة في موسكو في بدايات تسعينيات القرن العشرين، تزامن انحلال الاتحاد السوفيتي وظهور روسيا مع التبديد غير القانوني لما يعادل مليارات الدولارات من خزينة الدولة السوفييتية إلى حسابات شخصية في أوروبا والولايات المتحدة. تم فعل هذا من قبل النخبة من «كل زاوية» من النظام السوفييتي باستخدام المعرفة بالأعمال المصرفية الغربية من قبل مخابرات الاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة. وصفها بالمر كما أن يكون في الولايات المتحدة، «غالبية الأعضاء في الكونغرس وكذلك من قبل وزارتي العدل والخزانة وعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة المخابرات الدفاعية ودائرة الإيرادات الداخلية وخدمة المشير وحرس الحدود؛ ضباط الشرطة المحلية وشرطة الدولة؛ بنك الاحتياطي الفيدرالي؛ قضاة المحكمة العليا» كلهم منخرطون في «فسادٍ كبير».

في عام 2004، وفي بداية الفترة الرئاسية الثانية لفّلاديمير بوتين، انتقلت روسيا من المرتبة 90 إلى المرتبة 126 في مؤشر مفاهيم الفساد؛ تراجعٌ لـ36 مرتبة. ازداد الحجم المتوسط للرشوة في نفس الفترة. بحسب قسم وزارة الداخلية الروسية لمكافحة الجرائم الاقتصادية، كان مقادر الرشوة حوالي 9,000 روبل عام 2008؛ 23,000 عام 2009؛ 61,000 عام 2010؛ و236,000 روبل عام 2011، مما جعل متوسط الرشوة عام 2011 أكبر بـ 26 ضعفًا مقارنةً مع عام 2008، وهو أضعاف معدل التضخم لنفس الفترة.

بحسب سيرجي إيفانوف، رئيس أركان قصر الكرملين، أكثر المناطق فسادًا في روسيا (من ناحية الفساد البيتي) هي الرعاية الصحية، التعليم، الإسكان والخدمات المجتمعية. بالمقارنة، أطلق خبراءٌ مستقلون من مجلة آر بي سي على وكالات تطبيق القانون (من ضمنها مفتشية السلامة المرورية الحكومية) اسم أكثر المجالات فسادًا في روسيا، والتي تتبع من قبل الرعاية الصحية، التعليم، الإسكان والخدمات المجتمعية، وخدمات الضمان الاجتماعي. على مستوى الحكومة، مع ذلك، المناطق الخمسة في مقدمة الفساد هي التالية: العقود والمشتريات الحكومية؛ إصدار التصاريح والشهادات؛ وكالات تطبيق القانون؛ توزيع الأراضي وعلاقات الأراضي؛ البناء.

تتنوع تقديرات تكاليف الفساد في روسيا. بحسب الإحصائيات الحكومية الرسمية من روستات، شغل «اقتصاد الظل» 15% فقط من الناتج المحلي الإجمالي عام 2011، وتضمن هذا الرواتب غير المُبلغ عنها (لتجنب الضرائب والمدفوعات الاجتماعية) وأنواع التملص من الضرائب الأخرى. بحسب تخمينات روستات، كان مقدار الفساد عام 2011 هو 3.5 إلى 7% فقط من الناتج المحلي الإجمالي. بالمقارنة، يرى بعض الخبراء المستقلين أن الفساد يستهلك ما يصل إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي لروسيا. وهذا أيضًا تحول مثير للاهتمام في التركيز الرئيسي للرشوة: حيث كان الضباط سابقًا يأخذون الرشاوي ليغلقوا أعينهم عن المخالفات القانونية، أما الآن فهم يأخذونها ببساطة لإداء واجباتهم. يقر العديد من الخبراء بأن الفساد في السنوات الأخيرة أصبح عملًا. في تسعينيات القرن العشرين، كان على رجال الأعمال الدفع لمجموعات إجرامية مختلفة لتوفير «كريشا» (حرفيًا، سقف، بمعنى حماية). في أيامنا هذه، وظيفة «الحماية» هذه تؤدى من قبل السلطات الرسمية. تميز التسلسلات الهرمية الفاسدة قطاعات الاقتصاد المختلفة، ومن ضمنها التعليم.

في النهاية، يعتقد بعض الخبراء بأن الزيادات السريعة في تعريفات الإسكان، الماء، الغاز والكهرباء، والتي تزيد بشكل ملحوظ عن نسبة التضخم، هي نتيجة مباشرة للأحجام الكبيرة من الفساد في أعلى المستويات. تغير التعامل مع الفساد في السنوات الأخيرة: ابتداءً من فترة بوتين الرئاسية الثانية، أُثير عدد قليل جدًا من قضايا الفساد. يلفت نظام بوتين النظر إلى أنه واسع انتشاره ودمجه المفتوح للخدمات المدنية والأعمال، وكذلك استعماله للأقارب، الأصدقاء، والمعارف للانتفاع من مصروفات الميزانية والسيطرة على ملكية الدولة. الشركات والممتلكات ومداهمة الأراضي أمر مألوف.

يناقش بعض المؤرخين بأن تأسيس نظام استبدادي في روسيا والمجتمع الهرمي على أساس اقتصاد شركات الدولة، حيث أن انتشار الممارسات الفاسدة هو أحد الآليات التي لا غنى عنها للحفاظ على نظام السلطة ككل، ويمثل عقبة أساسية في طريق تطبيق السياسية السياسة الجنائية الفعالة في محاربة الفساد.

Source: wikipedia.org