If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قابله في سجن طرة سنة 1989؛ كان الشيخ وجدي في الدور العلوي من السجن وكان الشيخ عبد الحميد كشك في الدور السفلي، فاستخدم الشيخ وجدي السجائر التي كانت بمثابة العملة في السجن لينزل بها إلى الشيخ كشك، أعطى الشويش علب سجائر كي يستطيع مقابلة الشيخ كشك، واستغل الشويش فرصة كي يمكن الشيخ وجدي من النزول. وبالفعل نزل الشيخ ووجد الشيخ كشك جالساً على أرض خالية، فلما رآه ركض حتى أتاه وبادره التحية، فرد عليه الشيخ كشك التحية وأمره بالصبر والاحتساب وحسن الظن بالله، فقال له الشيخ وجدي: ألن نخرج من السجن وستنتشر الدعوة بفضل الله؟ فالذي نحن فيه غربلة فقد ادعى الإسلام كثيرون بسبب ما أشيع عن السادات من أنه يعتكف العشرة الأواخر حتى لقب بالرئيس المؤمن والناس على دين ملوكهم، وهذه غربلة وهذا سجن وسيبدأ الناس بترك الادعاء بالتمسك بالدعوة والتزيف لينجوا بأنفسهم من السجن! فرد عليه الشيخ كشك: أخي وجدي، ادع أنت إلى الله وربنا يكرمك وأنتم فيكم الخير. تغير وجه الشيخ وجدي وقال له: وأين أنت يا مولانا؟ رد عليه الشيخ كشك: لن أصعد المنبر بعد اليوم. وفعلاً، لم يصعد من بعدها حتى مات رحمه الله تعالى وتأثر به الشيخ وجدي كثيراً وأخذ عنه. قابل الشيخ وجدي هذا الرد متعجبا وقال: كيف يا مولانا؟ فرد عليه الشيخ كشك وقال له: أخي وجدي، هل من أحد يغضب الله؟ قال الشيخ وجدي: لا. فرد عليه: حسناً وهذا الشعب أغضب الله عز وجل، قال الشيخ وجدي: وكيف؟ فرد عليه: ألم يقل عز وجل (فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ)؟ أي فلما أغضبونا وقال: أنتم أكملوا من بعدي ففيكم الخير.