العربية  

books constitutional amendments

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التعديلات الدستوريّة (Info)


في آذار/مارس 2019؛ شاركَ كل من عمرو واكد وخالد أبو النجا في جلسة استماع حضرها عضو بالكونغرس الأمريكي بشأن التعديلات الدستورية، وعبرا عن اعتراضهما على التعديلات التي قد يجري إقرارها على الدستور المصري، وتحدثا عن الأوضاع الحقوقية في مصر، وقال واكد خلال الجلسة «إن المعارضين المصريين أقوياء جدا.» نتجَ عن ذلك رفع بلاغات من محامين في مصر تتهم كلا الممثلين بـ «الخيانة العظمى والتحريض ضد الدولة المصرية» وطالب المحامي المصري المثير للجدل سمير صبري بـ «إسقاط الجنسية عن كليهم». واعتبرت نقابة المهن التمثيلية المصرية تلك المشاركة «خيانة عظمى» وألغت عضوية كل من الممثلين في النقابة، وذكر البيان الذي وقعه أشرف زكي، نقيب الممثلين، ونشرته النقابة على صفحتها على موقع فيسبوك إن الممثلين «توجها دون توكيل من الإرادة الشعبية لقوى خارجية واستقويا بها على الإرادة الشعبية واستبقا قرارتها لتحريكها في اتجاه مساند لأجندة المتآمرين على أمن واستقرار مصر.» وقد ذكر البعض أن سبب "السرعة في اتخاذ القرار" الذي كان ينبغي أن يسبقه تحقيق واستدعاء للممثلَين أن «الضابط المسئول عن نقابة الممثلِين قام بصياغة البيان واتخاذ القرار واكتفى النقيب بالتوقيع.»

اعتبر واكد قرار عزله من نقابة المهن التمثيلية انتهاكا للقانون، وكتب في تغريدة على حسابه بموقع تويتر أن هذه الخطوة «انتهاك صارخ لحقوق عضوين وضرب الحائط بقوانين النقابة وتدخل غير مفهوم في اختيارات الأعضاء السياسية»، وأضاف أن توجيه تهمة «الخيانة العظمى» لا يجوز ضد فنان أو مواطن عادي، لافتا إلى أن مثل هذه التهم من المفترض أن يتم توجيهها لمسؤول أو شخص أدى القسم الدستوري ويتحمل مسؤولية عامة بالدولة، حيث قال في تغريدة على تويتر: «يجوز جدا توجيهها [تهمة الخيانة العظمى] لمسئول قبض ثمن عيني أو معنوي لبيع الوطن وحنث القسم وتمكين دول أخرى من سياسات الدولة. القسم الدستوري قسم عظيم وخيانته هي الخيانة العظمى» وقال المحامي الحقوقي نجاد البرعي أنه لا يوجد خيانة في الحديث عن حالة حقوق الإنسان حتى ولو كان ذلك خارج البلاد، حيث أنه مفهوم عالمي، ودافعت الكاتبة أهداف سويف عن واكد وأبو النجا بالمثل. وقد تم وصف عزل واكد من النقابة بأنه «تتويج لحملة إعلامية شرسة ضد الممثلين العالميَين تشارك فيها وسائل الإعلام المصرية»، وتمت المقارنة بين حادثة عزل واكد وأبو النجا وبين ذهاب الممثل المصري حسين فهمي خمس مرات إلى الولايات المتحدة الأميركية أثناء حكم محمد مرسي وتحدثه إلى أعضاء في الكونغرس، مؤكدا أن جماعة الإخوان الحاكمة في مصر هي جماعة "إرهابية"، وأن على الكونغرس أن يقف ضدها ويساعد من يعملون ضدها، حيث لم يتم اتخاذ موقف من قبل النقابة تجاه الأمر على عكس حالة واكد وأبو النجا. وتم الربط بين الحادث ومواقف السلطة المصرية مع عدد من الفنانين، إما لرفضهم التعديلات التي وصفت بأنها تسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2034 أو "لِلَفت الأنظار بعيدا عنها نهائيا"، وبينهم خالد يوسف وشيرين. وعلق الكاتب المصري علاء الأسواني في مقال بدويتشه فيله قائلا أنه "من حق هذين الفنانين المناضلين بل ومن واجبهما ان يكشفا للرأي العام في العالم طبيعة نظام السيسي" وأنهما "يقدمان نموذجا عظيما للشجاعة والوطنية"، على الرغم من أنه تمنى أن تكون الندوة خارج الكونجرس وليس داخله.

وكان عمرو واكد وخالد أبو النجا قد أعلنا قبل عدة أيام من تلك الجلسة تأسيس حركة معارضة من الخارج اسمها «المنبر المصري لحقوق الإنسان»، ويضم عدداً من المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان المنتمين لمجالات مهنية وأكاديمية متنوعة، والمقيمين حالياً في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والذين اضطروا لمغادرة مصر إما بسبب الملاحقات والتهديات القضائية والأمنية، والتي وصلت لحد التهديد بالقتل ضد بعضهم وفقًا لبيان نشره المنبر.

Source: wikipedia.org