العربية  

books consensus history roles

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أدوار تاريخ الإجماع (Info)


لقد مر الإجماع من تاريخ نشأته بأربعة أدوار تعتبر هذه الأدوار محورية يدور عليها بعض التغيير في هذا المصدر التشريعي الهام وهذه الأدوار هي:

  • دور عصر الصحابة: وهذا الدور الهام هو الذي في زمنه ظهر وولد الإجماع وكان دور الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يتجلى في دور الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم حيث كان إذا عزبهم أمر جمعوا رؤوس الصحابة واستشاروهم في كل مايستجد من أمر وما يطرأ من معضلة ودرسوا معهم الأمر دراسة يصدرون في أفعالهم عنها فممن فعل ذلك أبوبكر الصديق فقد جمعهم عند جمع القرآن وعند حرب المرتدين وفي الأراضي المفتوحة في الشام والعراق وبهذه السنة التي سنها كثر إجماع الصحابة في كثير من المسائل. وكذلك فعل عمر في عدة أمور منها: وقوع الطاعون في الشام وعند انتخاب الخليفة بعده عندما طُعن وغيرها.
  • دور عصر التابعين: لم يكن عصر التابعين حافلاً بكثير من الإجماعات للفقهاء والعلماء لأنه توزع العلماء والفقهاء والمحدثون في كثير من الأمصار الإسلامية كالشام والعراق ومصر وخراسان وغيرها مع تقصير الحكام في جمع آراء الفقهاء على رأي واحد فتشتت آراء بعض العلماء وصار الفقهاء والمحدثون يهتمون بطلب الحديث والعلم دون النظر لرأي عامة الصحابة وجمعه، وهذا أدى إلى اهمال هذا المصدر لأنهم كانوا يهتمون بهذا بالوحيين دون غيرهما.
  • عصر جمع الإجماع (الاجتهاد): وكان أول ماظهر بداية جمع الإجماع عند الإمام مالك باهتمامه بإجماع أهل المدينة وعند أبي حنيفة بالتزامه وحرصه على إجماع أهل الكوفة، وبهذا حرص كل إمام على أن يلتزم باجماع من سبقه وبدأت بعد ذلك تتسع دائرة الإجماع شيئاً فشيئاً حتى شملت أمصاراً إسلامية شتّى.
  • عصر فقهاء المذاهب: في هذا الدور استقر عند الكثير من المنتسبين للمذاهب الفقهية وعند أئمتهم حجية الإجماع ونضوجه كمصدر للتشريع الإسلامي فصار عندهم حجة قاطعة وصاروا ينكرون أشد الإنكار على من يخرج عن إجماع المجتهدين من السلف ومن يخالفهم في حكم شرعي. وكانوا قبل ذلك كبداية يرتبط كل تلميذ من تلاميذ أئمة المذاهب الفقهية بقول إمامه ويدعمه بدعاوي من الإجماع حتى كملت دائرة الإجماع شيئاً فشيئاً وصار لايمكن الاستغناء عنه أبداً كمصدر هام وخصوصاً في الآونة الأخيرة، فقد حررّ العلماء المتقدمون هذا المصدر والعلم وحصروا مسائله وضبطوا قواعده فلا يحقّ لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينكره كمصدر تشريع.
Source: wikipedia.org