العربية  

books conquests of arnaout

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

فُتُوحات الأرناؤوط (Info)


بعد انتهاءه من قضايا آسيا الصُغرى، يمم مُحمَّد الأوَّل وجهه شطر الروملِّي مُجددًا، لاستعادة هيبة الدولة العُثمانيَّة في الأرناؤوط، لا سيَّما أنَّ أُمرائها ووُجهائها قد أجبروا بعض الحاميات العُثمانيَّة على مُغادرة البلاد، مُستغلين مُدَّة ضعف الدولة وانشغالها في حرب الإخوة ومن ثُمَّ النزاعات في الأناضول. لِذلك، قرَّر السُلطان استهدافها أولًا، فهاجم مدينة آقچة حصار، الواقعة في مركز المناطق الجبليَّة، واستعادها لِلمُسلمين في سنة 1415م، رُغم مناعة استحكاماتها العسكريَّة، وكان الأمير الأرناؤوطي «نيكيتا طوپيا» قد أخرج الحامية العُثمانيَّة من هذه المدينة سنة 1403م، بعد أن انتزعها من شقيقته هيلانة، التي كانت تُدينُ بِالولاء لِلعُثمانيين. كذلك، سيطر السُلطان على كُل أراضي الإمارة الكستريوتيَّة، معقل مُلُوك وأُمراء الأرناؤوط، وأنزل بِأمير تلك الناحية، المدعو يُوحنَّا كستريو، هزيمةً ساحقة، فطلب الأمير المذكور الأمان، وأعلن طاعتهُ لِلسُلطان ودُخوله في تبعيَّته، فكافأه الأخير بأن سمح لهُ بِحُكم بلاد آبائه باسم السلطنة العُثمانيَّة، واصطحب معهُ ابنه الأصغر جرجس (عُرف لاحقًا يِإسكندر بك) البالغ من العُمر 18 سنة، لِيُقيم في البلاط العُثماني بِأدرنة لِضمان التزام والده بِبُنود الاتفاق مع العُثمانيين. ويبدو أنَّ جرجس المذكور أصبح من خاصَّة غلمان الشاهزاده مُراد بن مُحمَّد، فصادقه وقرَّبه إليه، وأُرسل فيما بعد، مع سائر الغلمان البلقانيين المسيحيين المُقيمين بين ظاهريّ العُثمانيين، إلى مكتب الأندرون، وهو المدرسة العسكريَّة المُخصصة لِتدريب وتخريج الإنكشاريين، ولِتلقين الفتيان المسيحيين أُصُول ومبادئ الإسلام بِالإضافة إلى اللُغتين التُركيَّة والعربيَّة وبعض العُلُوم الضروريَّة.

Source: wikipedia.org