مثلما ذُكِر حُسن الظنّ بالله واليقين به في كتاب الله، فقد ذُكِر ذلك أيضاً في سُنّة رسوله المصطفى -صلّى الله عليه وسلّم- في مواضع كثيرةٍ، وممّا جاء في الظنّ واليقين في الحديث الشّريف ما يأتي:
- ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قوله: (قال اللهُ جلَّ وعلا: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي إنْ ظنَّ خيراً وإنْ ظنَّ شرّاً)، فالعبد المؤمن يظنّ بربّه خيراً ويتوكّل عليه، ثمّ يقوم بالأعمال المطلوبة منه ليقينه أن الله سيُثيبه عليها، ويبتعد عن كلّ ما حرّمه الله لظنّه أنّ الله سيُبدِله ويعوّضه عنها في الجنّة؛ فاليقين ظاهرٌ عند العبد المؤمن في الإقبال على الآخرة بالعمل الصّالح، والبُعد عن كلّ ما حرَّمه الله.
- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (حُسنُ الظنِّ مِن حُسنِ العِبادةِ)، وفيه هذا الحديث يظهر أنّ حُسن الظنّ نوعٌ من عبادة الله، فكما يتقرّب المسلم من الله بالأعمال الصّالحة فإنّه يتقرّب منه كذلك بحُسن الظنّ به واليقين بأنّ كلّ ما يُصيبه إنّما هو من الله سبحانه وتعالى، وأنّه سيجزيه لقاء صبره، ويثيبه على ذلك إمّا في الجنّة أو الدُّنيا.
- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ اللهَ يقولُ: أنا عِند ظنِّ عَبدي بي، وأنا مَعَهُ إذا دَعاني).
- عن جابر بن عبد الله قال: (سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- قبل موتِه بثلاثةِ أيامٍ يقول: (لا يموتنَّ أحدكم إلّا وهو يُحسنُ الظنَّ باللهِ عزَّ وجلَّ)).
Source: mawdoo3.com