If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لكل دولة في العالم شروط محددة للتعيين في القضاء وذلك لحساسية هذه المهنة وخطورتها، والشروط التي سنذكرها الآن هي الشروط التي تضعها غالبية الدول بشكل عام، ثمّ الحديث بتفصيل أكثر عن شرط الخبرة العملية كمحامٍ، وشرط الحصول على دبلوم المعهد القضائي، الذين قد تضعهما بعض الدول، وذلك كالتالي:
المحامي هو أدرى الناس بعمل المحاكم، خاصة إن تجاوز العشر سنوات في ممارستها، فهو بذلك يكون له باع طويل في المهنة، وهو أقدر الناس على امتهان مهنة القضاء، لأنّه بالنتيجة رجل قانون، وليس ببعيد عن الموضوع، وسنوات خبرته تلك دليل على درايته العملية بالمهنة، فالمسألة بالنسبة له مجرد انتقال من مكان إلى آخر، فأخلاقيات المهنتين واحدة، وهدفهما واحد، إذاً فلن يكون هناك شخص أقدر ولا أفضل من العمل كقاضٍ مثل المحامي، وعند عمله كقاضٍ يجب عليه أن يترك مهاناة المحاماة، والتفرّغ لعمل القضاء.
إنّ الحصول على دبلوم المعهد القضائي يتطلب الانتساب للمعهد القضائي، فببعض الدول تنشىء لديها معهداً قضائيّاً لتدريب الأشخاص على مهنة القضاء، ويُشترط للالتحاق بهذا المعهد أن تتوافر لدى الشخص جميع الشروط العامة التي تحدثنا عنها، وأن تنطبق عليه الحالات الثلاثة التالية:
ثم بعد تحقّق تلك الشروط وتلك الحالات، ينتسب إلى المعهد القضائي ويُصبح طالباً فيه، ويبقى على مقاعد الدراسة لمدة سنتين أو أكثر حسب قانون كل دولة، وبعد أن يُنهي الدراسة النظرية يتم تدريبه للعمل في المحاكم، للتعرّف على المحاكم وطبيعتها عملها، وطبيعة عمل القاضي، وتعتبر فترة التدريب هذه جزء من الدراسة، وفي النهاية وبعد تخرجه يحصل على دبلوم المعهد القضائي، الذي يخولّه للعمل كقاضٍ.