If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان استخدام وسائل منع الحمل عملًا قانونيًا في أغلب سنوات القرن التاسع عشر، ولكن في سبعينيات هذا القرن، انتشرت "حركة النقاء الاجتماعي" على نطاق واسع. سعت هذه الحركة إلى القضاء على رذيلة بشكل عام؛ والقضاء على الدعارة والفحش بشكل خاص. تألفت هذه الحركة في باديء الأمر من مجموعة من مُصلحي الأخلاق- أصحاب المذهب البروتستانتي، والنساء من ذي الطبقة المتوسطة. والجدير بالذكر أن حملة العصر الفكتوري قد هاجمت أيضًا وسائل منع الحمل بوصفها فعل غير أخلاقي يعمل على نشر البغاء والأمراض التناسلية. كان قائد حركة "النقاء الاجتماعي" كومستوك -المفتش البريدي- يمارس ضغوطًا فعالة عملت على إقرار قانون كومستوك عام 1873، وهو قانون فيدرالي يحظر إرسال "أي مادة أو أداة عبر البريد من شأنها منع الحمل أو مصممة لتحقيق عملية الإجهاض"، فضلًا عن حظر انتشار أي شكل من أشكال التعريف بوسائل منع الحمل. وبالتبعية أقرت العديد من الولايات قوانين مماثلة لهذا القانون، عرفت مجتمعة باسم قوانين كومستوك. وقد أضافت تلك القوانين للقانون الفيدرالي حظر استخدام أو ترويج وسائل منع الحمل. كان كومستوك فخورًا بحقيقة أنه المسؤول عن اعتقال الآلاف، وتدمير مئات الأطنان من الكتب، والكتيبات التي تحمل معلومات عن وسائل منع الحمل. كان أيضًا كومستوك وحلفاؤه من أشد المعارضين لكل من التحرريين، والطوباويين، الذين شكلوا "حركة الحب الحر"؛ وهي مبادرة سعت: للتحرر الجنسي، المساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء الزواج. وللعلم، فإن مؤيدي حركة الحب الحر كانوا هم الوحيدين الذين عارضوا بضراوة قوانين كومستوك في القرن التاسع عشر، مهيئين الأجواء لظهور حركة تحديد النسل. لم تؤت مجهودات أنصار "حركة الحب الحر" ثمارها، ولذلك قامت كل من حكومات الولايات، والحكومة الفيدرالية بتطبيق قوانين كومستوك بشكل أكثر صرامة مع بدايات القرن العشرين. وكنتيجة لذلك اُستخدمت وسائل منع الحمل بطرق سرية وغير شرعية، غير أنها لم تختفِ نهائيًا، كما تناقصت عدد المنشورات عن وسائل منع الحمل، وكذلك الإعلانات. وعلى هذا فإن ظهر أي من الإثنين، فكان باستخدام عبارات مُلطفة مثل "المساعدات الزوجية"، أو "الأدوات الصحية". وعلاوة على ذلك، فقد استمرت مراكز الأدوية تبيع الواقيات الذكرية باعتبارها "سلع مطاطية"، وتبيع غطاء عنق الرحم على أنه "مُساعد للرحم".