If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بصورة مشابهة لنظرية اكتشاف السمة، تركّز نظرية التعرف من خلال المكونات على سمات المنبه التصاعدية التي تجري معالجتها. اقترح هذه النظرية بدايةً إرفينغ بيدرمان (1987)، وهي تنص على أن البشر يميزون الأشياء من خلال تحليلها للأشكال الهندسية ثلاثية الأبعاد المؤلفة لها والتي تدعى الجيونات (مثل الأسطوانات والمكعبات والمخاريط وغيرها). أحد الأمثلة على ذلك هو كيفية تحليلنا لشيء مألوفا مثل فنجان القهوة، فنحن نميز الأسطوانة المجوّفة الحاوية للسائل والمقبض المنحني على الجانب والذي يسمح لنا بحمل الفنجان. ورغم أن فناجين القهوة ليست جميعها متماثلة، إلا أن هذه المكونات الأساسية تساعدنا في التعرف على الاتساق بين الأمثلة (أو النمط). تقترح نظرية التعرف من خلال المكونات وجود أقل من 36 جيون فريد عندما تُدمَج يمكن أن تشكل عددًا غير منتهٍ من الأشياء. لتحليل شيء ما، تقترح نظرية التعرف من خلال المكونات أننا نتعامل مع سمتين نوعيتين هما: الحواف والتقعّرات. تمكّن الحواف الناظر من الحصول على تمثيل ثابت للشيء بغض النظر عن زوايا الرؤية وشروط الإضاءة. أما التقعّرات فهي مكان تلاقي حافتين وتمكّن الناظر من إدراك مكان انتهاء جيون وبدء آخر.
يمكن أن تنطبق مبادئ تعرف الأشياء بصريًا في نظرية التعرف من خلال المكونات على التعرف السمعي أيضًا. فبدل الجيونات، يقترح الباحثون في مجال اللغة إمكانية تحليل اللغة المحكية إلى مكونات أساسية تدعى «الأصوات اللغوية أو فونيمات» (مقاطع). على سبيل المثال، يوجد في اللغة الإنجليزية 44 صوتًا لغويًا.