If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يا ربّ قائلة والقول أجمله
إلى متحتقر الغادات بينكم
كن لكم سبباً في كلّ مكرمة
زعمتم أنّهنّ خاملات نهى
فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية
لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن
هيهات تعدل حسناء إذا حكمت
يحارب الرّجل الدنيا فيخضعها
يرنو فتضطرب الآساد خائفة
فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا
يفنى الليالي في همّ وفي تعب
و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها
يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة
فما الذي نفحته الغانيات به
هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن
عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى
لمَّا أَحِسُّ بِأَنَّ فِيْ أَرْضِيْ جَمَالْ
لَمَّا أَرَىْ أنَّ لَيْسَ فِيْ وَطَنِيْ لِمَمْقُوْتٍ مَجَالْ
وَأَرَىْ بَأَنَّ الْخَيْرَ قَدْ قَتلَ الأَفَاعِيْ وَالْصِّلاَلْ
وَأَرَىْ الْهِدَايَة فِيْهِ قَدْ حَفَرَتْ مَدَافِنَ لَلْضَّلاَلْ
لَمَّا أَرَىْ أَنَّ الْثَّعَالِب قَدْ رَجَعْن إِلَىْ الْدِّحَالْ
وَالْمُهْمَلاَتَ بِهِ تَخَافُ الْسَّحْقَ مِنْ وَطْءِ الْنِّعَالْ
قَنِعَتْ بَمَأوَهَا وَمَا عَادَت تَطِّلُّ مِنَ الْسِّلاَلْ
وَأرْى بِأَنَّ الْمَاقِتِيْنَ الْخَيْرِ قَدْ شَدُّوْا الْرِّحَالْ
وَالْقَادِمُوْن مِنَ الْرِّمَالِ إِلَيْهِ عَادُوْا لِلْرِّمَالْ
لَمَّا أَرىْ الأَفْوَاهَ قَدْ لَفَظَتْ بِهِ لُجَمَ الْبِغَالْ
وَأُوَاجُهُ الْكَلِمَاتَ لاَ تَجِدُ الْمَخَافَةَ أَنْ تُقَالْ
لَمَّا أُشَاهِدُ أَنَّ فِيْ وَطَنِيْ وَفِيْ أَرْضِيْ رِجَالْ
لَمَّا أَرَىْ وَطَنِيْ بِهِ يَعْلُوْ الْزَّئِيْرُ عَلَىْ الْسُّعَالْ
لَمَّا أَرَىْ الْرَّعَشَات زَالَتْ وَالْرُّجُوْلَةَ لاَ تَزَالْ
وَأَرَىْ بِهِ رُكَبَ الْفُحُوْلِ وَقَدْ نَشِطْنَ مِنَ الْعِقَالْ
وَأَرَىْ بِهِ الْسَّاحَاتَ زاخِرَةً بِقَامَاتٍ طِوَالْ
سَمِنَتْ حَمِيَّتُهَا وَفِيْهَا الْخُوْفُ مَاتَ مِنَ الْهُزَالْ
لَمَّا أَرَىْ كَلِمِيْ وَأَحْرُفَهَا تَطُوْلُ وَلاَ تُطَالْ
وَأرَىْ بَأَنَّ الْصِّدْقَ مَرْهُوْبُ الْجَوَانِبِ لاَ يُنَالْ
وَأَرَىْ بَأَنَّ الْحَقَّ يُؤْخَذُ دُوْنَ ذُلًّ أَوْ سُؤَالْ
لَمَّا أَحِسُّ بَأَنَّ فِيْ وَطَنِيْ رِجَالْ
لَمَّا أَرَىْ الإِنْسَانَ قُدْسَاً لاَ يُهَانُ ولاَ يُذَالْ
وَأَرَىْ كَرَامَتَهُ تَسِيْرُ بِلاَ سُقُوْطٍ وَابْتِذَالْ
سَيَتِيْهُ بِيْ حِسِّيْ وَأَعْلُوْ فَوْقَ أَجْنِحَةِ الْخَيَالْ
وَتَطَيْرُ بِيْ نَفْسِيْ وَتُنْزِلُنِيْ بِقِمَّاتِ الْجِبَالْ
لأَرَىْ عَلَىْ الْرَّحَبَاِتِ مَنْ دَمُهُمْ عَلَىْ الْرَّحَبَاتِ سَالْ
لأَرَىْ أَبِــيْ
وَأَرَىْ أَخِي
بَيْنَ الَّذِيْنَ تَسَرْبَلُوْا مَعَهُمْ سَرَابِيْلَ الْجَلاَلْ
وَأَتَوْا بِهَا فَوْقَ الْرُّؤُوْسْ
وَمَشَوْا بِهَا تَحْتَ الْشُّمُوْسْ
مَغْسُوْلَةً بِدَمٍ تَطَيْبُ مِنْهُ خَضْرَاءُ الْتِّلاَلْ
وَتَذُرُّهُ الْسَّنَوَاتُ عِطْرَاً فِيْ الْسَّنَابِلِ وَالْغِلاَلْ
لأَرَىْ بِهَا الْشُّهَدَاءَ مُتَّكِئِيْنَ فِيْ فَيْءِ الْضِّلاَلْ
يَتَأَمَّلُوْنَ رُفَاتَ طُغْيَانٍ تَدَثَّرَ بِالْزَّوَالْ
وَيَرُوْنَ مَا مِنْ أَجْلِهُ سَقَطُوْا بَأَشْدَاقِ الْنِّكَالْ
خَيْرَاً يَضُمُّ حَنَانُه قَلْبَ الْجُنُوبِ إِلَىْ الْشِّمَالْ
لَمَّا أَرَىْ هَذَا سَأَلْبَسْ كُلَّ أَجْنِحَةِ الْخَيَالْ
وَأَطِيْرُ مُرْتَفِعَاً وَأَنْزُلُ فَوْقَ هَامَاتِ الْجِبَالْ
لأَقُوْلَ شِعْرِيْ شِعْرُ وِجْدَانٍ كَأَرْوَعِ مَايُقَالْ
يَمْشِيْ عَلَىْ الْدُّنْيَا يَقُوْلُ بَأَنَّ فِىْ أَرْضِيْ جَمَالْ
وَيَقُوْلُ أَنِّيْ كَبِـــرتُ
وَأَنَّ فِيْ وَطَنِيْ رِجَالْ
خير الرجال فتى في الهول قد ثبتا
يرى المقادير حتماً وهو منشرح
ثبت الجنان على رغم العدو له
تربأ به نفسه من أن يرى كسلا
يرضى الحروب إذا لاقى الكماة وقد
فيوسع الدهر صبراً إن بلي ببلا
يجزي المسيء بعفو والصديق عطا
أكرم به رجلا حاز العلا شرفا
ولم يقر على ذل يعاينه
ولم يكن من أناس إن دعوت فتى
وإن يقل قائل يا للرجال ترى
لكنه من أناس ظل مجدهم
إذا دعوت فتى منه لمكرمة
يمسي ويصبح في عز وفي شرف
وليس يدعى أخا مجد وذا شرف
لكنه من إذا خطب عنا رجلا
أما الجبان فكل الدهر يصحبه
فكم سموت أخي حلم وذي أدب
يرضى الدناة لدين الله فهو على
فقل لذي خور إن الزهادة مع
إن الحمية للإسلام قد شرعت
فكن أخا أنفة مقرونة بهدى
لله در فتى يمسي ويصبح في
ذهب الرجال المقتدى بفعالهم
وَبَقيتُ في خَلفٍ يُزَيِّنُ بَعضُهـم
سلكوا بنيات الطريق فأصبحوا
ألا إنَّ أخلاقَ الرجالِ وَإنْ نمتْ
وَقَارٌ بِلاَ كِبْرٍ، وَصَفْحٌ بِلاَ أَذى ً
ومن هابَ الرِّجال تهيبوهُ
ومن قضتِ الرِّجالُ لهُ حقوقاً