العربية  

books coleman report

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تقرير كوليمان (Info)


يُستشهد بكوليمان على نطاق واسع في حقل علم اجتماع التعليم. في ستينيات القرن الماضي خلال تدريسه في جامعة جونز هوبكينز، فُوض كوليمان وعدة علماء آخرين من قبل المركز الوطني للإحصاءات التعليمية لكتابة تقرير عن التكافؤ التعليمي في الولايات المتحدة. كان التقرير أحد أكبر الدراسات في التاريخ إذ كان عدد الطلاب في العينة المدروسة 650 ألف طالب. كانت النتيجة ضخمة جدًا إذ احتوى التقرير على 700 صفحة. أثار تقرير عام 1966 والذي أتى بعنوان «تكافؤ الفرص التعليمية في الولايات المتحدة» النقاش عن أثر المدارس والذي ما يزال ذا صلة حتى يومنا هذا. يُقدَّم التقرير بين العامة كدليل على أن تمويل المدارس له تأثير صغير على إنجازات الطلاب وهو الكشف الأبرز في التقرير والأبحاث التي تلته. وُجد أنه بالنسبة للمنشآت البدنية والمناهج الرسمية وعوامل أخرى قابلة للقياس هناك فرق صغير بين مدارس السود والبيض، وأيضًا فجوة رئيسية في نتائج الإنجازات بين الأطفال السود والبيض موجودة أساسًا في المرحلة المدرسية الأولى. بصرف النظر عن الظروف المتشابهة لمدارس السود والبيض، فإن الفجوة تصبح أعمق في نهاية المرحلة الابتدائية. لعل المتغير الثابت الوحيد الذي يشرح الاختلاف في النتائج داخل كل مجموعة عرقية أو إثنية هو إنجازات الوالدين الاقتصادية والتعليمية، وعليه فإن خلفية الطلاب ووضعهم الاجتماعي الاقتصادي أهم في تحديد النتائج التعليمية لهم، وبشكل محدد، سلوك الآباء وموفري الرعاية في المنزل والأقران في المدرسة هو ما يوجه الطالب نحو التعليم. بالإضافة إلى أن الفرق في تكافؤ المدارس والمعلمين له أثر إيجابي صغير على نتائج الطالب. قاد التقرير إلى أبحاث موسعة أكثر، وتوصلت أبحاث أخرى إلى نتائج مماثلة.

انتقد إيريك هانوشيك التقرير لتركيزه على المنهجية الإحصائية وتقدير آثار العوامل المتعددة على الإنجاز، إذ نُحّي الانتباه عن مقارنات الإنجاز في تقرير كوليمان. اختبرت الدراسة طلابًا من كل أنحاء البلاد، وكان الاختلاف في الإنجازات تبعًا للعرق والمنطقة هائلًا. كان متوسط ما يُنجزه طالب أسود في المرحلة الثانية عشرة في قرى الجنوب يعادل ما يُنجزه طالب في المرحلة السابعة في مدارس المناطق الحضرية في الشمال الغربي. في الذكرى الخامسة عشرة لنشر التقرير، قيّم إيريك هانوشيك إغلاق الفجوة بين البيض والسود في ما يخص الإنجازات. وجد هانوشيك أن الاختلافات في الإنجاز قد تقلصت وبشكل كبير جرّاء التطوير في الجنوب على مدى النصف قرن الماضي. سيتطلب الأمر قرنين ونصفًا لغلق فجوة الإنجاز في الرياضيات.

نشر كوليمان عام 1975 بحثًا جديدًا فصّل فيه آثار نظام الحافلات المدرسي، وعمد إلى مقارنة الطلاب السود من الطبقة الدنيا بمدارس الطبقات العليا والتي يوجد فيها تكامل عرقي. بعد إنجازات إلغاء الفصل العنصري في المدارس، عمد الآباء البيض إلى نقل أولادهم من المدارس ذات التكامل العرقي بأعداد كبيرة. أُطلق على الرحيل الجماعي اسم الرحلة البيضاء. كتب كوليمان عام 1966 مقالًا يؤكد فيه أن الطلاب السود يستفيدون بشكل كبير من مدارس التكامل العرقي إذا وفقط إذا كان الطلاب المرافقين لهم بيضًا.

لم تُستقبل اكتشافات كوليمان بخصوص الرحلة البيضاء بحفاوة في بعض القطاعات وخصوصًا في الجمعية الأمريكية للعلوم الاجتماعية، وردًا على ذلك، بُذلت جهود لسحب عضويته، ولكن كوليمان بقي عضوًا في الجمعية وأصبح بعد ذلك رئيسها.

Source: wikipedia.org