If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تبدأ أحداث قيام الساعة بالنفخ في الصور، عندها يستيقظ أهل القبور، ويخرجون من قبورهم شعث الروؤس، غُبُر الأبدان؛ لأنّ الصيحة افزعتهم، وقرعت أسماعهم النفخة، كما قال الله تعالى:(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ)، ومن الجدير بالذكر أنّ الله -تعالى- أوكل مهمة النفخ في الصور إلى أحد الملائكة العِظام، وهو إسرافيل عليه السلام، فهو متهيئ للنفخ فيه منذ أن وكّله الله بذلك، وأمّا الصور فقد ورد في السنة النبوية أنّه عبارة عن آلةٍ على شكل قرنٍ يُنفخ فيها، فقد جاء أعرابي يسأل النبي -عليه السلام- عن الصور، فقال له: ( قرنٌ يُنفَخُ فيهِ)، وعندما يأمر الله -تعالى- إسرافيل -عليه السلام- بالنفخة الاولى في الصور وهي نفخة الصعق، يموت كلّ من في السموات والارض إلّا ما شاء الله، مصداقاً لقول الله تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ)، وتأتي هذه الصحية والناس في غفلةٍ عنها، وانشغالٍ في الدنيا، حيث يكونون في أسواقهم، وطرقهم، ومجالسهم، حتى إنّ الثوب ليكون بين الرجلين يتساومان، فما يرسله أحدهما من يده حتى يُنفخ في الصور، ثمّ يأمر الله -تعالى- فيُنفخ في الصور النفخة الثانية، ليستيقظ الأموات، ويُبعثون من قبورهم، ثمّ يُحشرون إلى أرض المحشر، وأمّا بالنسبة للمدّة الزمنية بين النفختين فقد تكون أربعين يوماً، أو أربعين شهراً، أو أربعين سنةً، حيث قال أبو هريرة -رضي الله عنه- أنّه سمع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: ( بينَ النفخَتَينِ أربَعونَ)، ولكنّ أبا هريرة -رضي الله عنه- لم يحدّدها؛ لأنّ رسول الله ترك القول مطلق، ولم يحدّده بيومٍ، ولا شهرٍ، ولا سنةٍ.