العربية  

books climate change and the great famine

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تغير المناخ والمجاعة الكبرى (Info)


أدى انخفاض درجة الحرارة وحدوث عددٍ كبيرٍ من الفيضانات المدمرة؛ وذلك نتيجة لخروج أوروبا من الحقبة القروسطية الدافئة والدخول في عصر الجليدي الصغير، إلى فساد المحاصيل والتسبب في حدوث المجاعة الكبرى. وشكل البرد والمطر، منذ عام 1315 إلى عام 1317، كارثتين على نحو خاص، إذ أدى الطقس السيئ إلى توقف نضج العديد من الحبوب والبقوليات، وحولت الفيضانات الحقول إلى أراضٍ جدباء قاحلة. تسببت ندرة الحبوب في تضخم الأسعار، على النحو المبين في أحد حسابات أسعار الحبوب في أوروبا، حيث تضاعف سعر القمح من 20 شلن لكل كوارتر في عام 1315 إلى 40 شلن لكل كوارتر بحلول يونيو من العام التالي. وقد تدهور إنتاج محصول العنب، الأمر الذي قلّل من إنتاج النبيذ في كل أنحاء أوروبا. وانخفض إنتاج النبيذ من الكروم المحيطة بدير «القديس أرنولد» في فرنسا بنسبة 80% بحلول سنة 1317. وخلال هذا التغير المناخي وما تلاه من مجاعات، تعرضت المواشي في أوروبا إلى وباء بقري، وهو مرض مجهول الهوية (رغم أن بعض التفسيرات الحديثة تشير إلى أن الوباء كان مرض الجمرة الخبيثة، أو الحمى القلاعية، أو الطاعون البقري). بدأ هذا المرض ينتشر في جميع أنحاء أوروبا، بداية من شرق آسيا في عام 1315 حتى وصل إلى الجزر البريطانية في عام 1319. تشير الحسابات الضمنية حول عدد رؤوس الماشية التي فُقدت بين عام 1319 وعام 1320؛ إلى فقدان نحو 62% من رؤوس الماشية في إنجلترا وويلز وحدهما. وفي هذه البلدان، يمكن العثور على بعض الترابط بين الأماكن التي أدى سوء الأحوال الجوية فيها إلى انخفاض حصاد المحاصيل؛ والأماكن التي تأثرت فيها سلالات الأبقار بالمرض. إذ من المفترض أن انخفاض درجات الحرارة ونقصان التغذية؛ قد أضعف من قوة الجهاز المناعي لدى قطعان الماشية وجعلها أكثر عرضة للأمراض. ألحق الموت الجماعي للأبقار، وإصابتها بالمرض؛ ضررًا بالغًا فيما يخص إنتاج الألبان، ولم يعد حجم الإنتاج إلى المستويات التي كان عليها قبل الوباء حتى عام 1331. كان معظم الفلاحين في القرون الوسطى يحصلون على البروتين من الألبان، وعلى الأرجح؛ سبَّب نقصان الحليب نقصًا في التغذية بين سكان أوروبا. أدّت المجاعات والأوبئة، التي تفاقمت مع انتشار الحروب في تلك الفترة، إلى موت ما يقدَّر بـنحو 10 إلى 15 في المئة من سكان أوروبا.

Source: wikipedia.org