العربية  

books classification of personality disorders

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تصنيف اضطرابات الشخصية (Info)


يوجد نظامان أساسيان لتصنيف اضطرابات الشخصية:التصنيف الدولي للأمراض و الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وقد اندمجت المعايير التشخصية لكليهما في بعض الأحيان، في حين ظلت بعض الاختلافات بين النظامين في بعض الأحيان الأخرى، على سبيل المثال فإن التصنيف الدوالي لا يشمل اضطراب الشخصية النرجسية في تصنيف مستقل، في حين أن الدليل التشخيصي لا يشمل التغيرات الدائمة في الشخصية نتيجة الكوارث أو الأمراض الخطيرة أو طويلة المدي، أيضا فإن الدليل الدولي يصنف اضطراب الشخصية الفصامي كشكل من أشكال انفصام الشخصية، بدلا من تصنيفه كاضطراب في الشخصية كما في الدليل التشخيصي، كما أن التصنيف الدولي للأمراض يصنف التحول الجنسي كاضطراب في الشخصية، في حين أن الدليل التشخيصي أزال تصنيف التحول الجنسي كمرض نفسي ووضعه في تصنيف جديد ضمن اضطراب الهوية الجنسية.

منظمة الصحة العالمية

يشمل الدليل الدولي للأمراض قسم يحتوي على الاضطرابات النفسية والسلوكية والتغيرات الدائمة في الشخصية، ويُعرف الدليل الدولي اضطرابات الشخصية بأنها أنماط ثابته يُستدل عليها باستجابات وسلوكيات غير مرنة تختلف كثيرا عن السلوكيات المتوقعة من شخص عادي في نفس المجتمع وينتمي لنفس الثقافة.

يمكن تقسيم اضطرابات الشخصية المحددة إلى الآتي: الشخصية المرتابة، الشخصية الفصامية، الهستيرية، الغير مستقرة عاطفيا،التجنبيةو الاعتمادية.

وهناك أيضا بند "أخرى" والذي ينطوي تحته حالات تتصف بأنها شخصية غريبة الأطوار، غير ناضجة، ونرجسية، وسلبية عدوانية، كما يوجد بند آخر لاضطرابات الشخصية غير المحددة، بما في ذلك العصابية والمرضية.

وهناك أيضا بند للاضطرابات الشخصية المختلطة، والتي تتمثل في أي سلوكيات أو أنماط مزعجة ولكن لا يلازمها بقية الأعراض الأخرى اللازمة لتشخيصها على أنها اضطراب بعينه، وأخيرا هناك بند للتغيرات الدائمة في الشخصية غير المتعلقة بمرض أو تلف الدماغ، والتي تنشأ في البالغين عقب التوتر المصاحب للكوارث أو فترات المرض الطويلة، ولا ترقى لتشخيصها على أنها اضطراب شخصية.

هناك العديد من التنقيحات المقترحة للاضطرابات الشخصية في النسخة الحادية عشر من الدليل الدولي للأمراض (ICD-11)، حيث ستتم إزالة جميع تشخيصات اضطراب الشخصية والاستعاضة عن ذلك بنموذج تشخيصي واحد، يتراوح في درجة شدته بين "معتدل"، "متوسط" و "خطير" استنادا إلى الخلل في العلاقات الشخصية والحياة اليومية للمريض.

الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين

يُعرف الدليل التشخيصي والإحصائي اضطراب الشخصية العام بأنه نمط يتصف بالثبوت وانعدام المرونة لمدة طويلة يؤدي إلى مضايقة كبيرة وصعوبات حياتية، وليس ناتج عن استخدام عقاقير أو أي حالة طبية أخرى.

يسرد الدليل التشخيصي عشرة أنواع من اضطرابات الشخصية مقسمة إلى ثلاث مجموعات، كما يحتوي أيضا على ثلاثة تشخيصات لاضطرابات الشخصية التي لا تتطابق مع هذه الاضطرابات العشرة.

الفئة أ (اضطرابات ذات طابع غريب)

تحتوي على ثلاثة اضطرابات وغالبا ما تكون هذه الاضطرابات مصاحبة لمرض انفصام الشخصية، لاسيما اضطراب الشخصية الفصامي على وجه الخصوص، حيث يعاني فيه المصاب من حالة حادة من انعدام في العلاقات المقربة، باللإضافة إلي تشوهات معرفية وإدراكية، وغرابة الأطوار في السلوك، وعلى الرغم من التقارب بين اضطرابات هذه الفئة وبين مرض انفصام الشخصية، إلا أن المصابين بأحد اضطرابات هذه الفئة يميلون إلى التمسك بالواقع بصورة أكبر من مرضى انفصام الشخصية.

على الرغم من وجود قدر من التصورات الغير عادية لدي مرضي هذه الفئة، إلا أنه من المهم تمييزها عن الأوهام أو الهلوسة، حيث أن الأشخاص الذين يعانون من الهلوسة يتم تشخيصهم باضطراب مختلف تماما، وهناك أدلة قوية توحي بأن نسبة صغيرة من المصابين باضطرابات الشخصية ضمن نطاق الفئة أ، ولا سيما اضطراب الشخصية الفصامي على وجه التحديد، لديها قابلية لتطور اضطرابها لمرض الفصام أو أي اضطراب ذهاني آخر، كما أن هذه الاضطرابات أكثر عرضة للحدوث بين الأفراد الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بمرض انفصام الشخصية أو أحد اضطرابات الشخصية ضمن نطاق الفئة أ.

  • اضطراب الشخصية المرتابة: تتميز بنمط من الشك الغير عقلاني وعدم الثقة في الآخرين، وتفسير دوافع الآخرين بصورة سيئة.
  • اضطراب الشخصية الانعزالية: نقص الاهتمامات والرغبات، والابتعاد عن العلاقات الاجتماعية، واللامبالاة، وقصور في التعبير العاطفي.
  • اضطراب الشخصية الفصامي: نمط من الانزعاج الشديد أثناء التفاعل اجتماعيا، وتشوهات في الإدراك والتصورات.

الفئة ب (اضطرابات ذات طابع درامي)

  • اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع: نمط سلوكي سائد من تجاهل وانتهاك حقوق الآخرين، ونقص التعاطف مع الآخرين، صورة ذاتية منتفخة، وسوكيات استغلالية ومتهورة.
  • اضطراب الشخصية الحدية: نمط سائد من عدم الاستقرار في العلاقات وفي صورة الذات والهوية والسلوك وفي كثير من الأحيان إلحاق الأذى بالنفس والاندفاع.
  • اضطراب الشخصية الهستيرية: نمط سائد من السلوكيات التي تسعى لجذب الانتباه والتماس والعواطف المفرطة.
  • اضطراب الشخصية النرجسية: نمط سائد من العظمة، والحاجة إلى الإعجاب، ونقص التعاطف مع الآخرين.

الفئة ج (اضطربات ذات طابع متخوف)

  • اضطراب الشخصية التجنبية: مشاعر زائدة من الكبت أو الركود الاجتماعي، الشعور بعدم الكفاية أو الملائمة، والحساسية المفرطة للتقييم السلبي.
  • اضطراب الشخصية الاعتمادية: شعور بالحاجة الشديدة للرعاية والاهتمام من الآخرين.
  • اضطراب الشخصية الوسواسية: تتصف بالاتباع الحرفي للقواعد، السعي نحو الكمال(الكمالية) (وهو اضطراب مختلف تماما عن اضطراب الوسواس القهري).

اضطرابات شخصية أخرى

  • تغيرات شخصية نتيجة حالة طبية أخرى: اختلال في الشخصية نتيجة تأثير مباشر لحالة مرضية أخرى.
  • اضطرابات شخصية أخرى: أعراض مميزة لكنها لا تأخذ شكل كامل لأحد الاضطرابات السابقة.
  • اضطرابات شخصية غير مصنفة

تصنيفات أخرى

كانت هناك بعض اضطرابات الشخصية في الإصدارات السابقة من الدليل التشخيصي والإحصائي ولكن تم حذفها لاحقا، وكانت مُدرجة تحت بند "تصنيفات تشخيصية تحتاج إلى مزيد من الدراسة" بدون معايير تشخيصية محددة، مثل اضطراب الشخصية السادية (نمط سائد من السلوكيات القاسية والمهينة والميل إلى العدوانية) واضطراب الشخصية المازوخية (تتميز بحالة من استعذاب الألم بالإضافة إلى سلوك تقويضي لمتعة الشخص وأهدافه).

وصف ثيودور ميون

اقترح عالم النفس ثيودور ميون (Theodore Millon) الذي كتب العديد من الأعمال الشائعة حول الشخصية، الوصف التالي لاضطرابات الشخصية:

عوامل تصنيفية إضافية

بالإضافة إلى تصنيف اضطراب الشخصية حسب الفئة والنوع، فمن الممكن أيضا تصنيفها بعوامل إضافية، كشدتها وتأثيرها على الأداء الاجتماعي، والإسناد أو العزو.

الشدة

وتشمل فكرة اعتبار صعوبات اضطراب الشخصية كمقياس للاضطراب، باستخدام مقابلات قياسية، وتشمل كذلك الدليل على أن المصابين بالاضطرابات الشخصية الشديدة لديهم ما يسمي بـ "التأثير المضاعف "، بالإضافة إلى الاضطراب المركب أو المنتشر (حيث يوجد اثنين أو أكثر من اضطرابات الشخصية في نفس الوقت).

كما أن هناك العديد من الميزات تدعو لتصنيف الاضطرابات طبقا للشدة منها:

  • أنها تسمح ليس فقط بالتصنيف، وإنما أيضا بالاستفادة من معرفة أنواع الاضطرابات الشخصية التي تميل لأن تحدث مع بعضها البعض.
  • كذلك تُعطي تأثيرات اضطراب الشخصية نتائج سريرية مرضية أكثر من النظام بسيط (وجود اضطراب مقابل عدم وجود اضطراب).
  • هذا النظام يستوعب التشخيص الجديد لاضطرابات الشخصية الشديدة ولا سيما اضطراب الشخصية الخطير والشديد (بالإنجليزية: dangerous and severe personality disorder)‏

التأثير على الأداء الاجتماعي

تتأثر الوظيفة الاجتماعية بالعديد من جوانب الأداء العقلي، بصرف النظر عن الشخصية، إلا أنه على الرغم من ذلك فكلما كان هناك اضطراب مستمر للوظيفة المجتمعية في ظل ظروف غير متوقعه، فإن ذلك يكون نتيجة مباشرة للاضطرابات الشخصية أكثر من أي سبب آخر بحسب ما تشير إليه الأدلة. وكذلك فإن جدول تقييم الشخصية يُعطي الوظيفة الاجتماعية حق الأولوية في خلق تسلسل تستطيع فيه اضطرابات الشخصية أن تتسبب في خلل اجتماعي له أسبقية على باقي الأسباب الأخرى.

الإسناد

كثير من المصابون باضطرابات الشخصية لا يميزون أي من شذوذاتهم السلوكية، بل ويدافعون ببسالة عن الاستمرار في هذه السلوكيات، ويسمَى هذا النوع من المصابين باسم المجموعة (م) أو مجموعة مـقاومة التغيير والعلاج، في مقابل المجموعة (س) مجموعة سـاعية للتغير والعلاج، وفي تصنيف لعينة مكونة من 68 مريض باضطرابات الشخصية باستخدام مقياس بسيط، ظهرت النتاج أن نسبة 3-1 بين نوع (م) إلى نوع (س)، كما وُجد أن اضطرابات الشخصية من الفئة (ت) يكون فيها المصابون أكثر احتمالا لأن ينتموا للنوع س (ساع للتغيير)، فيما كانت الاضطرابات ضمن الفئة (أ) أكثر احتمالا لأن ينتموا إلى النوع م (مقاوم التغيير).

Source: wikipedia.org