اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يوجد نظامان أساسيان لتصنيف اضطرابات الشخصية:التصنيف الدولي للأمراض و الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وقد اندمجت المعايير التشخصية لكليهما في بعض الأحيان، في حين ظلت بعض الاختلافات بين النظامين في بعض الأحيان الأخرى، على سبيل المثال فإن التصنيف الدوالي لا يشمل اضطراب الشخصية النرجسية في تصنيف مستقل، في حين أن الدليل التشخيصي لا يشمل التغيرات الدائمة في الشخصية نتيجة الكوارث أو الأمراض الخطيرة أو طويلة المدي، أيضا فإن الدليل الدولي يصنف اضطراب الشخصية الفصامي كشكل من أشكال انفصام الشخصية، بدلا من تصنيفه كاضطراب في الشخصية كما في الدليل التشخيصي، كما أن التصنيف الدولي للأمراض يصنف التحول الجنسي كاضطراب في الشخصية، في حين أن الدليل التشخيصي أزال تصنيف التحول الجنسي كمرض نفسي ووضعه في تصنيف جديد ضمن اضطراب الهوية الجنسية.
يشمل الدليل الدولي للأمراض قسم يحتوي على الاضطرابات النفسية والسلوكية والتغيرات الدائمة في الشخصية، ويُعرف الدليل الدولي اضطرابات الشخصية بأنها أنماط ثابته يُستدل عليها باستجابات وسلوكيات غير مرنة تختلف كثيرا عن السلوكيات المتوقعة من شخص عادي في نفس المجتمع وينتمي لنفس الثقافة.
يمكن تقسيم اضطرابات الشخصية المحددة إلى الآتي: الشخصية المرتابة، الشخصية الفصامية، الهستيرية، الغير مستقرة عاطفيا،التجنبيةو الاعتمادية.
وهناك أيضا بند "أخرى" والذي ينطوي تحته حالات تتصف بأنها شخصية غريبة الأطوار، غير ناضجة، ونرجسية، وسلبية عدوانية، كما يوجد بند آخر لاضطرابات الشخصية غير المحددة، بما في ذلك العصابية والمرضية.
وهناك أيضا بند للاضطرابات الشخصية المختلطة، والتي تتمثل في أي سلوكيات أو أنماط مزعجة ولكن لا يلازمها بقية الأعراض الأخرى اللازمة لتشخيصها على أنها اضطراب بعينه، وأخيرا هناك بند للتغيرات الدائمة في الشخصية غير المتعلقة بمرض أو تلف الدماغ، والتي تنشأ في البالغين عقب التوتر المصاحب للكوارث أو فترات المرض الطويلة، ولا ترقى لتشخيصها على أنها اضطراب شخصية.
هناك العديد من التنقيحات المقترحة للاضطرابات الشخصية في النسخة الحادية عشر من الدليل الدولي للأمراض (ICD-11)، حيث ستتم إزالة جميع تشخيصات اضطراب الشخصية والاستعاضة عن ذلك بنموذج تشخيصي واحد، يتراوح في درجة شدته بين "معتدل"، "متوسط" و "خطير" استنادا إلى الخلل في العلاقات الشخصية والحياة اليومية للمريض.
يُعرف الدليل التشخيصي والإحصائي اضطراب الشخصية العام بأنه نمط يتصف بالثبوت وانعدام المرونة لمدة طويلة يؤدي إلى مضايقة كبيرة وصعوبات حياتية، وليس ناتج عن استخدام عقاقير أو أي حالة طبية أخرى.
يسرد الدليل التشخيصي عشرة أنواع من اضطرابات الشخصية مقسمة إلى ثلاث مجموعات، كما يحتوي أيضا على ثلاثة تشخيصات لاضطرابات الشخصية التي لا تتطابق مع هذه الاضطرابات العشرة.
تحتوي على ثلاثة اضطرابات وغالبا ما تكون هذه الاضطرابات مصاحبة لمرض انفصام الشخصية، لاسيما اضطراب الشخصية الفصامي على وجه الخصوص، حيث يعاني فيه المصاب من حالة حادة من انعدام في العلاقات المقربة، باللإضافة إلي تشوهات معرفية وإدراكية، وغرابة الأطوار في السلوك، وعلى الرغم من التقارب بين اضطرابات هذه الفئة وبين مرض انفصام الشخصية، إلا أن المصابين بأحد اضطرابات هذه الفئة يميلون إلى التمسك بالواقع بصورة أكبر من مرضى انفصام الشخصية.
على الرغم من وجود قدر من التصورات الغير عادية لدي مرضي هذه الفئة، إلا أنه من المهم تمييزها عن الأوهام أو الهلوسة، حيث أن الأشخاص الذين يعانون من الهلوسة يتم تشخيصهم باضطراب مختلف تماما، وهناك أدلة قوية توحي بأن نسبة صغيرة من المصابين باضطرابات الشخصية ضمن نطاق الفئة أ، ولا سيما اضطراب الشخصية الفصامي على وجه التحديد، لديها قابلية لتطور اضطرابها لمرض الفصام أو أي اضطراب ذهاني آخر، كما أن هذه الاضطرابات أكثر عرضة للحدوث بين الأفراد الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بمرض انفصام الشخصية أو أحد اضطرابات الشخصية ضمن نطاق الفئة أ.
كانت هناك بعض اضطرابات الشخصية في الإصدارات السابقة من الدليل التشخيصي والإحصائي ولكن تم حذفها لاحقا، وكانت مُدرجة تحت بند "تصنيفات تشخيصية تحتاج إلى مزيد من الدراسة" بدون معايير تشخيصية محددة، مثل اضطراب الشخصية السادية (نمط سائد من السلوكيات القاسية والمهينة والميل إلى العدوانية) واضطراب الشخصية المازوخية (تتميز بحالة من استعذاب الألم بالإضافة إلى سلوك تقويضي لمتعة الشخص وأهدافه).
اقترح عالم النفس ثيودور ميون (Theodore Millon) الذي كتب العديد من الأعمال الشائعة حول الشخصية، الوصف التالي لاضطرابات الشخصية:
بالإضافة إلى تصنيف اضطراب الشخصية حسب الفئة والنوع، فمن الممكن أيضا تصنيفها بعوامل إضافية، كشدتها وتأثيرها على الأداء الاجتماعي، والإسناد أو العزو.
الشدة
وتشمل فكرة اعتبار صعوبات اضطراب الشخصية كمقياس للاضطراب، باستخدام مقابلات قياسية، وتشمل كذلك الدليل على أن المصابين بالاضطرابات الشخصية الشديدة لديهم ما يسمي بـ "التأثير المضاعف "، بالإضافة إلى الاضطراب المركب أو المنتشر (حيث يوجد اثنين أو أكثر من اضطرابات الشخصية في نفس الوقت).
كما أن هناك العديد من الميزات تدعو لتصنيف الاضطرابات طبقا للشدة منها:
تتأثر الوظيفة الاجتماعية بالعديد من جوانب الأداء العقلي، بصرف النظر عن الشخصية، إلا أنه على الرغم من ذلك فكلما كان هناك اضطراب مستمر للوظيفة المجتمعية في ظل ظروف غير متوقعه، فإن ذلك يكون نتيجة مباشرة للاضطرابات الشخصية أكثر من أي سبب آخر بحسب ما تشير إليه الأدلة. وكذلك فإن جدول تقييم الشخصية يُعطي الوظيفة الاجتماعية حق الأولوية في خلق تسلسل تستطيع فيه اضطرابات الشخصية أن تتسبب في خلل اجتماعي له أسبقية على باقي الأسباب الأخرى.
كثير من المصابون باضطرابات الشخصية لا يميزون أي من شذوذاتهم السلوكية، بل ويدافعون ببسالة عن الاستمرار في هذه السلوكيات، ويسمَى هذا النوع من المصابين باسم المجموعة (م) أو مجموعة مـقاومة التغيير والعلاج، في مقابل المجموعة (س) مجموعة سـاعية للتغير والعلاج، وفي تصنيف لعينة مكونة من 68 مريض باضطرابات الشخصية باستخدام مقياس بسيط، ظهرت النتاج أن نسبة 3-1 بين نوع (م) إلى نوع (س)، كما وُجد أن اضطرابات الشخصية من الفئة (ت) يكون فيها المصابون أكثر احتمالا لأن ينتموا للنوع س (ساع للتغيير)، فيما كانت الاضطرابات ضمن الفئة (أ) أكثر احتمالا لأن ينتموا إلى النوع م (مقاوم التغيير).