العربية  

books city ruins

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أطلال المدينة (Info)


تقع أطلال مدينة جازان العليا على الحافة الجنوبية لوادي جازان وإلى الشرق من قرية حاكمة أبي عريش، وتطل على الوادي من موقعها المرتفع في طرف الحرة المسماة حرة مراح (الراح)، وهي مغطاة بغابة من شجر الأراك الذي يمتد ليغطي معظم الجدران المتبقية من أطلال المدينة بحيث لا يرى منها إلا بعض أطراف السور الذي كان محدقاً بالمدينة، حين ازدهارها حتى أن الأهالي يسمون الموقع باسم الجُدُر أو الجدور نسبة إلى جدران الأسوار المحدقة بالموقع، أما داخل السور فمن الصعب تبين أطلال القلعة والمرافق الملحقة بها، ومنازل المدينة ودروها، لأن كل هذه الأطلال علتها أشجار الأراك الضخمة، ولا يرى من خلالها إلا ركام الأحجار، وبعض أطراف الجدران التي لا تزال متماسكة وهناك بعض البقع بين الأشجار تتخللها أساسات بعض المنازل، ومسجد صغير لا يمكن أن تشكل وحدها صورة لتلك المدينة التاريخية، ولا يمكن عمل خريطة للموقع، أو تقديم وصف دقيق له ما لم تزل تلك الأشجار المزعجة التي تقصر الجهود الفردية دون إزالتها وتنظيف المكان منها.

وهناك وصفاً مفيداً تركه البهكلي عند تجديد قلعة جازان على يد الشريف أحمد بن غالب في شهر شعبان سنة 1104 هـ الموافق بين عامي (1692 - 1693)، حيث يذكر ان الشريف أحمد أمر بقطع الأشجار التي سترت أرضها، ثم ضرب خيمة بالموقع، وأكثر من الصناع والعمال الذين امتلأ بهم المكان بعد أن كان مقفرًا، وبالغ في إعادة تلك القلعة كما كانت، وأقامها على أسسها القديمة التي كانت عرضتها سبعة أضرع ونصف الذراع، ومساحتها عند إعادة بنائها كانت حوالي 7000 متر مربع، وبذل الشريف احمد بن غالب عناية كبيرة في توثيق بنيانها وإحكامه بحيث تستطيع الصمود أمام الحروب وشدة الحصار، وزار المؤرخ محمد بن أحمد العقيلي أطلال جازان العليا واستطاع تَبَين موقع القلعة، وبعض مرافقها على الرغم من وجود الشجار الكثيفة التي كانت تغطي بعض جدرانها، ويذكر أن أطلال القلعة تقع في الناحية الشمالية الغربية، وأنها تتكون من عدد من المباني ومن أبراج قوية البناء، تظهر عليها بقايا النورة التي طليت بها، وبداخلها بئر واسعة ولا تزال حوائط القلعة وغرفتها متماسكة البنيان يصل ارتفاع بعض جدرانها القائمة إلى ستة أذرع، ولو أن أغلب مبانيها مردوم ومدفون، ويذكر العقيلي أن بقية المباني تقع إلى الشمال والجنوب من القلعة، ومن ذلك وجود آثار حصن في الجهة الجنوبية الغربية، له بوابة رئيسة محاطة ببرجين قويين من جانبها، وتفضي تلك البوابة إلى دهليز كبير في نهايته بوابة أخرى محصنة ببرجين أيضاً ويليها بنايات متهدمة ومسجد صغير، والمدينة كانت مسورة ولازالت بقايا أسوارها ماثلة للعيان حتى اليوم، ويصل ارتفاعها في بعض الجهات إلى ثلاثة أمتار، ويقدر العقيلي محيط السور بأنه يزيد على أربعة كيلومترات، ويقرر أنها هي المدينة الوحيدة من مدن المخلاف السليماني التي كانت محاطة بأسوار.

Source: wikipedia.org