تعتبر كل مدينة كياناً قائماً بحد ذاته، وتتميز كل مدينة بسمات محددة تختلف عن المدن الأخرى حيث تعتمد هذه السمات على ظروف نمو المدينة وتاريخها، وقد ورد عن لويس في مقالته المعروفة باسم التحضر كأسلوب الحياة (بالإنجليزية: Urbanism as a way of life) أن الكثافة والحجم وعدم التجانس هي العناصر الأساسية التي تميز المدينة، والتي تجعلها مكاناً مميزاً ويختلف عن القرية، ويمكن تلخيص السمات العامة للمدينة بالآتي:
- المظاهر الثقافية: حيث إنه من السمات المحددة للمدينة اتساع مساحتها بالنسبة للقرى، ووجود المقاهي والمتاحف والعديد من الأماكن الترفيهية، كما أنه يمكن للمرء أن يشاهد فيها العمارة المتنوعة بين الحداثة والمباني القديمة، وفيها أحياء يعيش فيها الفقراء، وأحياء يعيش فيها الأغنياء، وفي المدينة تختلف طبائع الناس، وتظهر بينهم الفروقات الفردية بشكل واضح.
- امتداد الحدود للخارج: حيث إن حدود المدينة تمتد ولا تقتصر على الحدود المحلية، فهي تمتلك تأثيراً في المناطق التي تقع خارج حدودها.
- تحضر الأفراد: حيث إنه عندما تكبر المدينة وينمو حجمها تقل معرفة الأفراد بعضهم ببعض كمعرفة شخصية، وبالتالي فإن العلاقات الاجتماعية تصبح سطحية إلى حد كبير، كما أنّ إنسان المدينة لا يتنقّل كثيراً، ويصبح مرناً وغير جامدٍ اتجاه العادات والتقاليد.
- التشريعات القانونية: ففي المدينة تظهر التشريعات القانونية لتحلّ مكان التقاليد، ويكون من شأنها أن تضبط المجتمع، فكما ذُكر سابقاً يبدأ الفرد بالابتعاد عن التقاليد الضابطة له شيئاً فشيئاً، وتعمل هذه التشريعات القانونية على تنظيم علاقات السكان بعضهم ببعض.
- المهن: ففي المدينة تتعدد المهن، ويكون هناك العديد من الوظائف الاجتماعية المتمثلة في الدين، والثقافة، والإدارة، وهناك الوظائف الاقتصادية المتمثلة في التجارة، والصناعة، والخدمات، وقد يؤدي تعدد المهن إلى تقسيم المدينة إلى عدة أقسام، وتتعدد فيه الطبقات، وتتكون الطبقة الفقيرة، والطبقة المتوسطة، والطبقة الغنية، كما تُقسم المدينة إلى عدة أقسام، منها؛ الأقسام التجارية، والأقسام الصناعية، والأقسام الترفيهية.
Source: mawdoo3.com