If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مهد حكم قسطنطين موقف الإمبراطور المسيحي في الكنيسة؛ وحيث أن الأباطرة يرون أنهم مسئولون أمام الله عن سلامة رعاياهم الروحية كان لزاماً عليهم الحفاظ على عقيدتهم. إلا أن الإمبراطور لا يقرر التعاليم الدينية والعقائد؛ فتلك مسؤولية الأساقفة؛ بل يتوجب عليه فرض العقيدة واقتلاع الهرطقة، والتمسك بالوحدة الكنسية والتأكد من أن الله يعبد كما ينبغي - في عقيدتهم – داخل أسوار إمبراطوريته؛ أما عن ماهية العبادة الصحيحة (الأرثوذكسية) ومما تتألف تلك التعاليم والعقيدة فكان واجب الكنيسة أن تحدد ذلك.
حكَّم قسطنطين في خلافات شمال أفريقيا سنة 316م حول مناظرة دوناتوس . والأهم من ذلك أنه استدعى مجمع نيقية الأول في 325م، وهو أول مجمع مسكوني فعال (ما لم يشمل هذا التصنيف مجمع القدس وكان مجمع نيقية يركز غالباً على مناظرات الآريوسية, فكان قسطنطين مشتتاً بين مخيما الآريوسية والثالوث , وبعد المجمع النيقي وعكس ما جاءت به التوصيات؛ استدعى قسطنطين آريوس من منفاه أخيراً, ونفى أثناسيوس من الإسكندرية إلىترير .
وتم تعميد قسطنطين قبل وفاته في أيار/مايو سنة 337م حيث قام بذلك أحد أقاربه من نسب بعيد أريانيان الأسقف الآريوسي يوسابيوس النيقوميدي. أثناء وجود يوسابيوس النيقوميدي في البلاط الإمبراطوري، كان يدير المحكمة الشرقية والمناصب الكبرى في الكنيسة الشرقية الآريوسيون أو المتعاطفين معهم. ونال يوسابيوس ثقة قسطنطين و قسطنطين الثاني باستثناء فترة الكسوف القصيرة، وكان المعلم الخاص للإمبراطور يوليان المرتد. وتولى العرش بعد موت قسطنطين ابنه وخليفته قسطنطين الثاني وكان آريوسياً كما كان الإمبراطور فالنس .
ظهر موقف قسطنطين من الأديان في روما التي تطورت خلال فترة حكمه. كما ظل سكً العملة وغيرها من زخارف الرسمية، منتسبة له لكن بنقوش وثنية لإله الشمس سول إنفكتوس حتى سنة 325 حيث قام قسطنطين في البداية، بحظر بناء معابد جديدة والتسامح مع التضحيات التقليدية؛ لكن وقبل نهاية فترة حكمه أمر بنهب المعابد الرومانية وسرقتها.
تسامحت الإمبراطورية الساسانية الفارسية الممتدة إلى ما بعد الجير شرقي نهر الفرات التي كانت في حرب دائمة مع روما مع المسيحية. ويقال أن قسطنطين قد كتب لشابور الثاني في 324م وحثه على حماية المسيحيين ممن هم تحت حكمه. ولما أصبحت المسيحية ديانة الإمبراطورية الرومانية، سيعامل المسيحيون الموجودين في بلاد فارس كحلفاء للعدو الفارسي القديم. وكتبشابور الثاني إلى قواده كما ذكر مسيحي مجهول: حدث "الاضطهاد العظيم" للكنائس المسيحية الفارسية بين عامي 340م – 363 م، بعد "الحروب الفارسية" التي استؤنفت بعد وفاة قسطنطين.