العربية  

books check what he told him who killed him

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تحقّق ما أخبر به من قتله (Info)


لمّا ولي عبيد الله ابن زياد الكوفة، علم بالنخلة التي بالكناسة فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع. قال ميثم : فقلت لصالح ابني : فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي، ودقّه في بعض تلك الأجذاع، قال : فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتوني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشتكي إليه عامل السوق، فنسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره. قال : وكنت خطيب القوم، فنصت لي وأعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلّم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب علي بن أبي طالب. قال ميثم : فدعاني فقال : ما يقول هذا ؟ فقلت : بل أنا الصادق ومولى الصادق، وهو الكذّاب الأشر، فقال ابن زياد : لأقتلنّك قتلة ما قُتل أحد مثلها في الإسلام. فقلت له : والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم، فيقطع يدي ورجلي ولساني ثمّ يصلبني، فقال لي : وما العتل الزنيم، فإنّي أجده في كتاب الله ؟ فقلت : أخبرني مولاي أنّه ابن المرأة الفاجرة. فقال عبيد الله بن زياد : والله لأكذبنّك ولأكذبن مولاك، فقال لصاحب حرسه : أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه، حتّى يعلم أنّه كذّاب مولى الكذّاب، فأخرجه ففعل ذلك به. قال صالح بن ميثم : فأتيت أبي متشحّطاً بدمه، ثمّ استوى جالساً فنادى بأعلى صوته : من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فليستمع، فاجتمع الناس، فأقبل يحدّثهم بفضائل بني هاشم، ومخازي بني أُمية وهو مصلوب على الخشبة. فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد، فقال : فبادروه فاقطعوا لسانه، فبادر الحرسي فقال : أخرج لسانك، فقال ميثم : ألا زعم ابن الفاجرة أنّه يكذّبني ويكذّب مولاي هلك، فأخرج لسانه فقطعه، فلمَّا كان في اليوم الثاني فاضت منخراه وفمه دماً، ولمَّا كان في اليوم الثالث، طعن بحربة، فكبَّر، فمات.(7)

Source: wikipedia.org