If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ومن المعروف أن لودوفيكو سفورزا حث شارل الثامن ملك فرنسا للزحف بجيشه على إيطاليا للمطالبة بحقوق الأنجويين في مملكة نابولي. في 9 سبتمبر 1494 التقى الملك الفرنسي مع لودوفيكو في أستي، ويبدو أنه كان في جنوى في 21 سبتمبر. في فلورنسا حيث سياسة بييرو دي ميديشي المترددة في وضع دفاعي ضد الأراغونيين في نابولي وتقليدياً صديقة للفرنسيين ما أثار مشاعر الكُره لدى معظم المواطنين اتجاه الميديشيين.
في نفس ذلك اليوم صعد سافونارولا منبر الكاتدرائية الحاشدة وكانت إحدى أعنف خُطبه - عن الطوفان - بصيحة، كما كتب، أنها أوقفت شعر بيكو ديلا ميراندولا، قال: "إليكم، أنا من سأسكب مياه طوفان على الأرض!".
في الواقع كان شارل الثامن مايزال في أستي ولكنه تحرك بجيش نحو ميلانو عبر بافيا وبياتشنسا وبونتريمولي، ودخل فيفيتسانو في 29 أكتوبر ناهبًا إياها وحاصر قلعة سرزانيلو طالبا فتح الطرق إلى فلورنسا. فغيّر بييرو المجلس في خلسة عن المدينة، وأعطى شارل أكثر مما طلب: حصون سرزانيلو وسارزانا وبييتراسانتا، ومدينتي بيزا وليفورنو وطريقًا سالكة إالى فلورنسا. حال عودته إلى فلورنسا في 8 نوفمبر طُرد منها على الفور: و برز سافونارولا قائدا جديدا للمدينة، وجامعًا في شخصه دور زعيم القائد العلماني والكاهن. وأسس جمهورية ديمقراطية حديثة في فلورنسا. مميزا أيّاها بأنها "جمهورية مسيحية ودينية "، أحد أول قرارتها جعل عقوبة اللواط هي الإعدام، بعد ما كانت عقوبته تقتصر على الغرامة. كان الشذوذ الجنسي سابقا مقبولا في المدينة، وغادر فلورنسا الكثير من مثليي النخبة.
يحكم الجمهورية غونفالونييري العدل وثمانية قادة، والذين يشكلون السنيوريا (السيادة) الجديدة، وكان المجلس الأكبر (Consiglio Maggiore) نتيجة لتوحيد المجالس الثلاثة القائمة البلدي والشعبي والسبعين، والتي يمكن لجميع الفلورنسيين الذين تجاوزوا التاسعو والعشرين من العمر ويدفعون الضرائب المشاركة فيها، كما أنتخب مجلس من ثمانين عضوا، لا يقل سنهم عن الأربعين، وظيفته المصادقة المبدئية على قرارات الحكومة قبل إقرارها نهائيا من قبل المجلس الأكبر.
شُكلت فصائل البيض (Bianchi) وهو جمهوري، والكرويون (Palleschi) موالي لآل ميديشي، في تقليد للفصائل القديمة متنافسة البيض والسود ؛ ومن خلالها، تشكل أيضا تقسيم جديد من المواطنين المتعاطفين مع الراهب، لذا سموا المترهبنين، في مواجهة أعداءهم الغاضبون (Arrabbiati).
16 نوفمبر 1494 زار سافونارولا صديقه جوفاني بيكو ديلا ميراندولا الراقد على فراش الموت، واستلم منه اللباس الدومينيكي ومات في اليوم التالي. في عظة 23 نوفمبر مدحه سافونارولا جنائزيا مضيفا انه قد اكتشف أن روحه كانت في المطهر.
مباشرة طلب البابا برسالة أن يقوم بالوعظ في الصوم الكبير لعام 1495 في لوكا، ومن غير الواضح ما إذا كان هذا الطلب قد التمست إلى الغاضبين أو السلطات اللوكية، ولكن في أعقاب احتجاجات الحكومة الفلورنسية، رفضت لوكا الطلب. نُشرت شائعات لا أصل لها أن سافونارولا يخبئ أموالا في الدير وبإغناء نفسه بكنوز عائلة ميديشي وأتباعهم ؛ وسعى الغاضبون أيضا لتصادمه مع دومينيكو دا بونزو، وهو سافونارولي سابق جاء من ميلانو، ودعي من قبل غونفالونييري العدل فيليبو كوربيتسي نفسه أمام ساحة السيادة لمواجهة جيرولامو وتومازو دا رييتي الرئيس الدومينيكي لكنيسة سانتا ماريا نوفيلا وخصم سافونارولي وبعض رجال الدين في 8 يناير 1495.
و في 31 مارس 1495 عقد كل من الإمبراطور وإسبانيا والبابا، والبندقية ولودوفيكو سفورزا تحالفا ضد شارل الثامن، ومن الضروري أن تشارك أيضا فيه فلورنسا، لقطع أي طريق للعودة إلى فرنسا، ولكن فلورنسا وسافونارولا فان فرنسيو الهوى: لا بد من تخليهم عنه وإنهاء أي نفوذ يمارسه في المدينة وإلى الأبد. شارل الثامن الذي استولى دون قتال على كل مملكة نابولي، ترك هناك كحامية نصف قواته المسلحة وببقية القوات أسرع للعودة إلى فرنسا: دخل روما في الأول من يونيو حيث فر البابا إسكندر السادس إلى أورفييتو ثم إلى بيرودجا وواصل الملك صعوده شمالا، مع خيبة أمل كبيرة لجيرولامو، الذي أمِل بانقلاب في مدينة البابوية، وخشي الفلورنسيون كثيرا، وقد وصلهم خبر اتفاق بين بييرو دي ميديشي والملك.
و في بودجيبونسي اجتمع سافونارولا مع شارل الثامن في 17 يونيو ليضمن عدم الإضرار بفلورنسا وعدم عودة آل ميديشي، لم تكن للملك الذي كان يفكر فقط في العودة إلى فرنسا مشاكل في طمانته، وعاد الراهب جيرولامو إلى فلورنسا ظافرًا.
7 يوليو اقتحم شارل الثامن في فورنوفو قوات الرابطة المعترضة لطريقه وعاد إلى فرنسا ولكن حملته كانت فاشلة: فبغيابه عادت مملكة نابولي بسهولة في امتلاك فرناندو الثاني، وبدى أن سافونارولا وجمهوريته الآن أضعف بكثير.