يُعدّ الدِّينُ الإسلاميّ من أهمّ وأشمل المَصادِر التي تُستمدّ منها الأخلاقِ والمكارم والفَضائِل الحميدة؛ حيث إنّه دِينٌ ثابِتٌ وله مصادر واضحة دقيقة، وهي راسخةٌ عند أهلها متّصلةٌ بالعقيدة، وبِثَباتِ تلك الشريعة تَثبُتُ كُلُّ القِيَمِ المأخوذة والمستمدة منه للأخلاق والفضائل. تَتَّسِمُ الأخلاقُ التي دعا لها الإسلام وحثّ عليها بِسِماتٍ كثيرة فريدةٍ منها:
- الخُلودِ والاستمرارية: هي ثابتة راسخة بثبوت النصوص المستمدة منها.
- الصِّدقِ والدقة: إن الأخلاق الإسلاميّة مَصدرها الوحي السماوي، والمتمثّل بالقرآن الذي لا يَشكّ اثنان في صحته ولا يَعتريه التزييف أو التحريف كما قال تعالى في كتابه العزيز: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وأمّا السنة فقد عني بها العلماء بالتّدقيق والتمحيص حتى انتهوا إلى آكدها من حيث الصحة، وعلموا ما حَدث فيها بعد عهد النبي من وضعٍ وكذب واختلاق حتى اتّضحت معالمها وضوح الشمس.
- الشُّمول والتَّكامُل: جاءت الشريعة الإسلاميّة بجميعِ القيم القديمة لترسّخها، ثم أتت بالقيم والأخلاق والفضائل التي لم تكن في السابق فألزمت المسلمين بها، قال المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في ذلك: (إنَّما بُعثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ).
- التَّوافُقِ العَقليّ والفِطْريِّ: إنّ جميع ما جاءت به الشريعة الإسلامية يتّفق مع العقل والفطرة السليمة، ويرجع ذلك لتفرُّد مصادرِها بالوَحيِ المتمثل بآياتِ الله وسنّة نبيه، وهي أيضاً مَبنيَّةٌ بِبناءٍ قَويمٍ يَتَناسَبُ مَع جميع الأزمنة والأمكنة، وتتلاءم بمجموعِها مَع تَكوينِ الفَرْدِ والمُجتَمعِ، وتستوعب وتشمل جَميع جوانب حياة الإنسانِ.
- ارتباط الأخلاق بالجانب العملي: إنّ نِظام الأخلاقِ في الإسلامِ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالجوانب العمليّة في حياة المسلم المُتمثّلة بالعبادات والمعاملات؛ حيث يقول المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في الصحيح: (أَكمَلُ المؤمنينَ إيماناً أَحسَنُهم أَخلاقاً)
Source: mawdoo3.com