If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بصورة عامة، هناك إجماع قوي فيما يتعلق بالأسئلة النظرية الجوهرية والمشكلات الجوهرية التي تنبثق نتيجة لشرح هذه الأسئلة. تحاول النظرية السوسيولوجية الإجابة على الأسئلة الثلاثة التالية: (1) ما هو العمل؟ (2) ما هو النظام الاجتماعي؟ (3) ما الذي يحدّد التغيير الاجتماعي؟ في محاولات لا تعد ولا تحصى للإجابة على هذه الأسئلة، غالبًا ما تبرز ثلاث مشاكل نظرية (أي غير تجريبية). تُصنّف هذه المشاكل على أنها موروثة إلى حد كبير من التقاليد النظرية الكلاسيكية. الإجماع على المشاكل النظرية المركزية هو: كيفية ربط أو تجاوز أو التعامل مع الانقسامات الثلاثة «الكبرى» التالية: الذاتية والموضوعية، والوكالة والبناء، والقياس الحالي والتاريخي. الأولى تتعامل مع المعرفة، والثانية مع الوكالة، والأخيرة مع الزمن. أخيرًا، غالباً ما تتصارع النظرية السوسيولوجية مع مشكلة دمج أو تجاوز الانقسام بين الظواهر الاجتماعية صغيرة النطاق والمتوسطة والواسعة، وهي مجموعة فرعية من المشكلات الجوهرية الثلاثة. هذه المشكلات ليست مشاكل تجريبية بالكامل، بل هي مشاكل معرفية، إذ تنشأ من الصور المفاهيمية والتشابهات التحليلية التي يستخدمها علماء الاجتماع لوصف تشابكات العمليات الاجتماعية.
يمكن تقسيم مشكلة الذاتية والموضوعية إلى قلق بشأن الاحتمالات العامة للأعمال الاجتماعية، ومن ناحية أخرى مشكلة المعرفة العلمية الاجتماعية المحدّدة. في السابقة، يكون الشخص في الغالب معادلًا (وإن لم يكن بالضرورة) للفرد، ونوايا الفرد وتفسيراته للهدف. غالبًا ما يعتبر الموضوعي أي إجراء أو نتيجة عامة أو خارجية، على المستوى العام للمجتمع. والسؤال الرئيس للمنظرين الاجتماعيين هو كيف تتعاظم المعرفة على طول سلسلة من الذاتي-الموضوعي-الذاتي، وهذا يعني: كيف تُحقّق توافق الذوات؟ بينما، تاريخيًا، حاولت الأساليب النوعية استنباط التفسيرات الذاتية، لكن أساليب المسح الكمي تحاول أيضًا التقاط الخصوصيات الذاتية. أيضًا، تتبَع بعض الأساليب النوعية نهجًا جذريًا للوصف الموضوعي في الموقع.
ينبع الاهتمام الأخير بالمعرفة العلمية من حقيقة أن عالم الاجتماع هو جزء من الشيء الذي يسعى إلى شرحه. يطرح بورديو هذه المسألة بإيجاز:
«كيف يمكن لعالم الاجتماع أن يؤثّر في الممارسة العملية على هذا الشك الجذري الذي لا غنى عنه لوضع كل الافتراضات المسبقة المتأصلة في كونها موضوعًا اجتماعيًا، وبالتالي نشأت نشأةً اجتماعية وأفضت إلى الشعور «وكأنها سمكة في الماء» داخل هذا العالم الاجتماعي الذي استوعبت هياكله. كيف يمكن لها أن تمنع العالم الاجتماعي نفسه من تحقيق الموضوع، إلى حد ما من خلالها، من خلال هذه العمليات غير الواعية ذاتيًا أو العمليات غير الواعية بنفسها التي هي موضوعها الظاهر؟». - بيير بورديو، «مسألة علم الاجتماع الانعكاسي» في دعوة لعلم الاجتماع الانعكاسي
تشكل الوكالة والبناء -الّذَيْن يشار إليهما أحيانًا على أنهما الحتمية مقابل التطوعية- نقاشًا وجوديًا راسخًا في النظرية الاجتماعية: «هل تحدّد الهياكل الاجتماعية سلوك الفرد أم أن التدخلات البشرية هي من تفعل ذلك؟» في هذا السياق، تشير كلمة «وكالة» إلى قدرة الأفراد على التصرف تضرّفًا مستقلًا واتخاذ الخيارات بحرية. بينما يتعلّق «البناء» بعوامل تحدّ أو تؤثّر على اختيارات الأفراد وأفعالهم (كالطبقة الاجتماعية والدين والجنس والعرق والإثنية وما إلى هنالك). تتعلّق المناقشات التي تدور حول أولوية كل من الوكالة والبناء بجوهر نظرية المعرفة السوسيولوجية («مِمَ يتكوّن العالم الاجتماعي؟»، «ما هي القضية في العالم الاجتماعي، وما هو التأثير؟»). يتعلّق لسؤال المطروح على الدوام في هذا النقاش بـ«التكاثر الاجتماعي»: كيف تتكاثر الهياكل (على وجه التحديد، الهياكل التي تنتج عدم المساواة) من خلال خيارات الأفراد؟