If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ضد الأداتية المفاهيم والنظريات
انتقد ديوي، في كتابه (البحث عن اليقين)، ما وصفه ب "المغالطة الفلسفية": الفلاسفة غالبا ما يأخذون فئات (مثل العقلية والمادية) كأمر مفروغ منه لأنهم لا يدركون أن هذه الفئات هي مجرد مفاهيم اسمية اخترعت للمساعدة في حل مشاكل محددة. هذا يسبب الارتباك الميتافيزيقي والمفاهيمي. وهناك أمثلة مختلفة مثل "الوجود النهائي" للفلاسفة الهيغلية، والاعتقاد في "عالم القيمة"، وكذلك مثل فكرة أن المنطق، لأنه فكرة مجردة من الفكر الملموس، ليس له علاقة بفعل التفكير الملموس، وهلم جرا . ديفيد هيلدبراند يلخص المشكلة بأنها: "الغفلة الإدراكية تجاه المهام المحددة والمكوِّنة للتحقيق والتي جعلت الواقعيين والمثاليين على حد سواء يصيغون وصفا للمعرفة أظهر منتجات التجريد الواسع مرة أخرى وأرجعها الي الخبرة." (هيلدبراند 2003).
الطبيعية ومعاداة الديكارتية
منذ البداية، أراد العملانيين إصلاح الفلسفة وجعلها أكثر انسجاما مع المنهج العلمي كما فهموه. وقالوا بأن الفلسفة المثالية والفلسفة الواقعية كان لهما ميل تجاه تقديم المعرفة البشرية على أنها شيء يتجاوز ما يمكن للعلم أن يفهمه. ثم لجأت هذه الفلسفات إما إلى الظواهر المستوحاة من كانط أو إلى نظريات مراسلات المعرفة والحقيقة. انتقد العملانيين الفلسفة المثالية لوجود الاستباقية فيها، وانتقدوا الفلسفة الواقعية لأنها تأخذ المراسلات كحقيقة غير قابلة للتحليل. العملانية بدلا من ذلك تحاول شرح كيف تعمل العلاقة بين العارف والمعروف في العالم من الناحية النفسية والناحية البيولوجية. في عام 1868، جادل بيرس أنه لا توجد قوة حدس في معنى إدراكي معين غير مشترط بالاستدلال، وكذلك لا توجد قوة تأمل، أو بديهية أو غير ذلك في معنى الإدراك، وقال أيضا أن وعي عالم داخلي معين يتأتى عن طريق الاستدلال الافتراضي من الوقائع الخارجية. وقد كان التأمل والحدس أدوات فلسفية أساسية، على الأقل منذ ديكارت. وقال بيرس إنه لا يوجد إدراك أول على الإطلاق في العملية المعرفية. مثل هذه العملية لها بداية ولكن يمكن دائما تحليلها إلى مراحل معرفية دقيقة. ما نسميه الاستبطان لا يعطي امتياز الوصول إلى المعرفة عن العقل- الذات هو مفهوم مشتق من تفاعلنا مع العالم الخارجي وليس العكس (دي وال 2005، ص. 7-10). وفي نفس الوقت، بيريس أصر باستمرار على أن العملانية ونظرية المعرفة بشكل عام لا يمكن أن يُشتقا من مبادئ علم النفس المفهومة كعلم خاص.
ما نعتقده أنه يختلف كثيرا عما يتعين علينا أن نفكر فيه، في كتابه بعنوان " إيضاحات من منطق العلم"، وضع بيرس كل من العملانية ومبادئ الإحصاءات كجوانب للمنهج العلمي بشكل عام. هذه نقطة خلاف مهمة مع معظم العملانيين الآخرين الذين يدعون إلى مزيد من الطبيعية والنفسانية.
المصالحة المضادة للتشكيك والتخطيئية
اقترح هيلاري بوتنام أن المصالحة المضادة للتشكيك والتخطيئية هي الهدف المركزي من العملانية الأميركية. وعلى الرغم من أن كل المعارف الإنسانية هي جزئية، وليس لديها القدرة على اتخاذ رؤيا عين ربانية، فان هذا لا يتطلب موقفا متشككا معولما، أو موقفا فلسفيا متطرفا (فهو يتميز عن ذلك الجزء المسمّى الشك العلمي). أصر بيرس أنه (1) في المنطق، هناك افتراض، وعلى الأقل أمل أن الحقيقة والحقيقية يمكن اكتشافهما وسوف يتم اكتشافهما عاجلا أم آجلا، من خلال التحقيق المتعمق بما فيه الكفاية، و( 2) خلافا لطريقة ديكارت المنهجية الشهيرة والمؤثرة في تأملات الفلسفة الأولى، لا يمكن اختلاق الشك أو إنشاؤه بواسطة أمر لفظي لتحفيز التحقيق المثمر، وبالنسبة للفلسفة فيمكنها أن تبدأ في شك عالمي بشكل أقل بكثير من ذلك. الشك، مثل الاعتقاد، يتطلب مبررا. الشك الحقيقي يهيج ويمنع، بمعنى أن الإيمان هو الأساس الذي بناءا عليه يتصرف المرء. فهو ينشأ من المواجهة مع مسألة متمردة ومحددة من الواقع (والذي سماه ديوي "الوضع")، والذي يزعزع إيماننا في بعض الاقتراحات المحددة. التحقيق أذا هو عملية سيطرة عقلانية على الذات لمحاولة العودة إلى حالة مستقرة من الاعتقاد حول هذه المسألة. لاحظ أن مكافحة الشك هو رد فعل على الشك الأكاديمي الحديث في أعقاب ديكارت. الإصرار العملاني أن كل المعرفة هي مؤقتة، هو إصرار غير ملائم تماما للتقليد التشكيكي القديم.
نظرية الحقيقة العملانية ونظرية المعرفة
العملانية ليست النظرية الأولى التي تعمل على تطبيق التطور على نظريات المعرفة: شوبنهاور دافع عن المثالية البيولوجية قائلا بأن ما هو مفيد بالنسبة لكائن حي أن يعتقده ، قد يختلف بصورة كبيرة عما هو صحيح. هنا يتم تصوير المعرفة والعمل على أنهما مجالين منفصلين مع حقيقة مطلقة أو فائقة وتتجاوز أي نوع من مكونات التحقيق المستخدمة للتعامل مع الحياة. العملانية تتحدى هذه المثالية من خلال توفير وصف "بيئي" للمعرفة: التحقيق هو كيف تستطيع الكائنات الحية السيطرة على بيئتها. الحقيقية والحقيقة هي تسميات وظيفية في التحقيق، ولا يمكن أن تُفهم خارج هذا السياق. فليس الواقعي هو الشعور القوي بالواقعية بشكل تقليدي (وهو ما سماه هيلاري بوتنام لاحقا بالميتافيزيقية)، وإنما هو واقعي من حيث الكيفية التي يُعرّف بها العالم الخارجي الذي يجب عليه التعامل معه. العديد من أفضل عبارات جيمس - الحقيقة والقيمة الفعلية للحقيقة (جيمس ,1907ص.200) ليست سوى العامل المناسب في طريقة تفكيرنا (جيمس عام 1907، ص. 222) - تم استخراجها من السياق ورسمها كاريكاتوريا في الدراسة المعاصرة كتمثيل لوجهة النظر التي تفيد بأن أي فكرة مع فائدة عملية هي فكرة حقيقية. في الواقع، يؤكد جيمس، أن النظرية هي على قدر كبير من الدهاء. (انظر ديوي 1910). وتم مناقشة دور المعتقد في تمثيل الواقع بشكل واسع في العملانية. هل يكون الاعتقاد صحيحا عندما يمثل حقيقة واقعة؟ النسْخ هو نظام حقيقي واحد (وواحد فقط) للمعرفة، (جيمس 1907، ص 91). هل المعتقدات هي التصرفات التي تتصف بأنها صحيحة أو خاطئة اعتمادا على مدي الإفادة التي تحققها في التحقيق والعمل؟ هل فقط تكتسب المعتقدات معنى في نضال الكائنات الذكية مع البيئة المحيطة ؟ هل الاعتقاد يصبح صحيحا فقط عندما ينجح في هذا الصراع؟ في العملانية لا شيء عملي أو مفيد يجب بالضرورة أن يكون صحيحا، ولا أي شيء مما يساعد على البقاء على قيد الحياة في المدى القصير. على سبيل المثال، الاعتقاد بأن زوجي الغشاش مخلص قد يساعدني على الشعور بشكل أفضل الآن، لكن هذا بالتأكيد ليس مفيدا من منظور المدى الطويل لأنه لا يتفق مع الحقائق (وبالتالي فهو غير صحيح).