If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حاربت الرقابة المحتوى الإيديولوجي والانهزامي، وأي عمل أو محتوى آخر قادر على فرض أفكار ثقافية مزعجة.
هذا الفرع من النشاط كان يحكمه في الأساس وزارة الثقافة الشعبية. هذه الإدارة كان لها صلاحية في التحكم في كل ما يمكن أن يظهر في الصحف والإذاعة والأدب والمسرح والسينما، وبشكل عام أي شكل آخر من أشكال التواصل أو الفن.
مسألة مهمة بشأن مسألة الرقابة على استخدام اللغات الأجنبية: حظرت فعليا اللغات الأجنبية ضمن إطار "أوتارتشيا" (المناورة العامة للاكتفاء الذاتي)، كما أن أي محاولة لاستخدام كلمة غير إيطالية أدت إلى إجراء اتخاذ رقابي رسمي. يمكن اكتشاف نبرة هذا الحظر في دبلجة جميع الأفلام الاجنبية التي بُثّت على إذاعة راي (المملوكة للدولة الايطالية): نادرًا ما يُستخدم شرح مكتوب لأحداث العرض. بيد أن الرقابة لم تفرض قيودًا ثقيلة على المطبوعات الأجنبية، وكان العديد من الكتاب الأجانب قابلين للقراءة بحرية. كان بوسع هؤلاء الكتاب زيارة إيطاليا بحرية، بل وحتى أن يكتبوا عنها، دون أن يبلغوا عن أي مشاكل.
وفي عام 1930، منع توزيع الكتب التي تحتوي على أيديولوجيات ماركسية أو اشتراكية أو لاسلطوية، ولكن يمكن جمع هذه الكتب في المكتبات العامة في أقسام خاصة لا تكون مفتوحة للجمهور. نفس الشيء حدث للكتب التي كانت متتابعة. ويمكن قراءة جميع هذه النصوص بموجب إذن لأغراض علمية أو ثقافية، ولكن يقال إن الحصول على هذا الإذن كان سهلًا جدًا. وفي عام 1938، كانت هناك حرائق عامة للكتب المحرمة، فرستها ميليشيات الفاشيين، أي عمل يحتوي مواضيع عن الثقافة اليهودية، والماسونية، والشيوعية، والأفكار الاشتراكية، أزيلت أيضًا من المكتبات. ولتجنب عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة، فضل الكثير من أمناء المكتبة إخفاء أو بيع النصوص بشكل خاص، والتي وجدت في كثير من الحالات في نهاية الحرب.