العربية  

books cell structures

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تراكيب الخلية (Info)


الخلية الحقيقية النواة لها مناطق مختلفة للقيام بالمهام. ويؤدي وجود العضيات المحاطة بالغشاء إلى القيام بعمليات كيميائية مختلفة في الوقت نفسه وفي أجزاء مختلفة من الجبلة. كما تقوم العضيات بالعمليات الخلوية الضرورية، ومنها بناء البروتين، وتحويل الطاقة، وهضم الغذاء، وإخراج الفضلات، وانقسام الخلية. ولكل عضية تركيب ووظيفة مميزان.

النواة

تحتاج الخلية إلى عضية لتنظيم عملياتها؛ النواة كما في الشكل الآتي:

فالنواة هي التركيب الذي ينظم عمليات الخلية، وهي مركز التحكم في الخلية، وهي التي تتحكم بالتفاعلات الكيميائية التي تحدث في الخلية وبعمليات توالدها. وتحوي النواة معظم الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين في الخلية الذي يخزن المعلومات التي تستخدم في بناء البروتينات اللازمة لنموها، ووظيفتها وتكاثرها ؛ وتحدد الجينات خواص إنزيمات بروتين الهيولى فتتحكم بهذه الطريقة في نشاطات الهيولى. وعند تحكمها في تكاثر الخلية تبدأ الجينات أولًا بتكثير نفسها، وبعد إنجاز ذلك تنشطر الخلية بعملية تسمى التفتل mitosis لتكون خليتين وليدتين تستلم كل واحدة منها إحدى مجموعتي الجينات. إن مظهر النواة تحت المجهر لا يعطي دلالة كبيرة على الآلية التي تستعملها في عملية التحكم الخلوي ؛ فمظهر الطور البيني للنواة ( الفترة بين التفتلين ) كما تظهر بالمجهر الإلكتروني المادة الكروماتينية غامقة الانصباغ خلال جبلة النواة. ومن السهولة التعرف على مادة الكروماتين أثناء فترة التفتل كجزء من الصبغيات المتميزة البناء والتي يمكن رؤيتها بسهولة بالمجهر الضوئي. وتحاط النواة بغشاء مزدوج يسمى الغلاف النووي nuclear envelope يتكون من غشائين منفصلين أحدهما داخل الثاني. فالغشاء الخارجي متواصل مع الشبكة الهيولية الباطنة، كما يتواصل أيضًا الحيز بين الغشائين النوويين مع الحيز داخل الشبكة الهيولية الباطنة. وهو مشابه للغشاء الخلوي إلا أن للغلاف النووي ثقوبًا تسمح للمواد الأكبر حجمًا بدخول النواة والخروج منها ؛ حيث تخترق الغلاف النووي عدة آلاف من المسامات النووية nuclear pores، وهي كبيرة جدًا إذ تصل أقطارها لحوالي 100 نانومتر. وتوجد معقدات من جزيئات بروتينية ملتصقة حول حواف المسامات بحيث يبقى قطر الباحة المركزية للمسام حوالي 9 نانومترات. وحتى هذا الحجم يعتبر كبيرًا لكي يسمح لجزيئات البروتين الكبيرة ذات الـ 44000 وزن جزيئي من المرور خلالها بسهولة كما تسمح للبروتينات ذات الوزن الجزيئي الذي يقل عن 15000 لتمر خلالها بسرعة كبيرة. كما تنتشر المادة الكروماتينية داخل النواة وهي عبارة عن حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين معقد يرتبط ببروتين

النويات

تحوي نوى العديد من الخلايا بنية أو أكثر خفيفة الانصباغ تسمى النويات nucleoli. وبعكس معظم العضيات التي لا تحوي النويات غشاءً محددًا بل هي عوضًا عن ذلك بنية بسيطة تحوي كمية كبيرة من الحمض الريبي النووي RNA، وبروتينات من الأنواع التي توجد في الريبوسومات. وتصبح النويات كبيرة جدًا عندما تقوم الخلية بالتركيب الفعال للبروتينات. وتركب جينات خمسة أزواج متفرقة من الصبغيات الـ RNA وتخزنه في النويات مبتدئة بـ RNA ليفي رخو يتكايف ليكون وحدات ثانوية حبيبية من الريبوسومات. وتنقل هذه بدورها خلال مسامات غشاء النواة إلى الهيولى حيث تتجمع سوية لتكون ريبوسومات ناضجة تلعب دورًا ضروريًا في تكوين البروتينات إما في العصارة الخلوية cytosol أو بالترافق مع الشبكة الهيولية.

رايبوسومات

من وظائف الخلية إنتاج البروتين. وتسمى العضيات التي تساعد الخلية على صنع البروتين الرايبوسومات. تلتصق بالسطوح الخارجية للأقسام العديدة من الشبكة الهيولية الباطنة أعداد كبيرة من حبيبات صغيرة تسمى الرايبوسومات ribosomes. وتسمى المواقع التي توجد فيها هذه الرايبوسومات باسم الشبكة الهيولية الباطنة الحبيبية granular endoplasmic reticulum. تتكون الرايبوسومات بصورة رئيسية من مكونين رئيسين، هما: حمض نووي ريبوزي RNA الذي يقوم بتركيب البروتين في الخلايا، وبروتين ؛ ولا تحاط الرايبوسومات بغشاء كباقي العضيات في الخلية. ويتم إنتاج الرايبوسومات في النوية داخل النواة. تحوي الخلايا الكثير من الرايبوسومات التي تنتج بروتينات مختلفة تستخدمها الخلية أو تنتقل إلى خارج الخلية لتستخدمها خلايا أخرى. كما تسبح بعض الرايبوسومات بحرية في الجبلة، في حين يرتبط بعضها الآخر مع عضيات أخرى تسمى الشبكة الهيولية الباطنة. وتنتج الرايبوسومات الحرة بروتينات تستخدم داخل جبلة الخلية. أما الرايبوسومات المرتبطة فتنتج بروتينات يتم إحاطتها بغشاء أو تستخدمها خلايا أخرى.

الشبكة الاندوبلازمية الباطنة

هي نظام يتكوَّن من أكياس وقنوات متصلة ومتداخلة محاطة بغشاء مزدوج تعمل بوصفها مواقع لبناء البروتين والدهون؛ حيث تزودها الانثناءات والصفائح التي داخلها بمساحة سطح أكبر لكي تُنجز الوظائف الخلوية. وعندما ترتبط الرايبوسومات مع منطقة على الشبكة الهيولية الباطنة فإن هذه المنطقة تسمى شبكة هيولية باطنة خشنة لاحظ الشكل الآتي:

حيث تبدو الشبكة الاندوبلازمية الباطنة الخشنة كثيرة النتوءات والبروزات. وهذه البروزات هي الرايبوسومات التي تنتج البروتين تمهيدًا لنقله إلى الخلايا الأخرى أيضًا وجود مناطق على الشبكة الهيولية الباطنة لا ترتبط بها رايبوسومات. هي شبكة من النبيبات والبنيات الحويصلية المسطحة في الهيولي تسمى الشبكة الهيولية الباطنة. وتترابط هذه النبيبات والحويصلات مع بعضها البعض وتتكون جدرانها من أغشية شحمية ثنائية تحوي كميات كبيرة من البروتين شبيهة بغشاء الخلية. ويمكن أن تكون المساحة الكلية لسطح هذه البنية في بعض الخلايا - كخلايا الكبد مثلا ً - مساوية 30 - 40 ضعفًا من مجموع سطح غشاء الخلية. كما يوضح الشكل تفاصيل بنية جزء صغير من الشبكة الهيولية الباطنة حيث يبيبن أن الحيز داخل النبيبات والحويصلات يمتلأ بالمَطرِس الهيولي الباطن endoplasmic matrix، وهو وسط سائل يختلف عن السائل الموجود خارج الشبكة الهيولية الباطنة.

وتبين الصور المجهرية الإلكترونية بأن الحيز الموجود داخل الشبكة الهيولية الباطنة مرتبط بالحيز بين غشائي الغشاء النووي المزدوج. والأجزاء من الشبكة الهيولية الباطنة التي لا ترتبط معها رايبوسومات تسمى الشبكة الهيولية الباطنة الملساء. وعلى الرغم من عدم وجود رايبوسومات في الشبكة الهيولية الباطنة الملساء إلا أنها تقوم بوظائف مهمة في الخلية. منها بناء الكربوهيدرات والدهون المعقدة، ومنها الدهون المُفسفَرة. كما تعمل الشبكة الهيولية الباطنة الملساء في الكبد على إزالة السموم الضارة من الجسم. وتدخل المواد التي تتكون في الأقسام المختلفة من الخلية إلى حيز الشبكة الهيولية وتنقل بعد ذلك إلى أقسام الخلية الأخرى. كما توفر المساحة السطحية الواسعة للشبكة والأجهزة الإنزيمية المتعددة المنتشرة على سطح أغشيتها النصيب الأكبر من الآلية اللازمة لفعالية الخلية الاستقلابية.

الشبكة الاندوبلازمية الملساء

هناك قسم من الشبكة الاندوبلازمية لا يحوي رايبوسومات ملتصقة بها؛ ويسمى هذا القسم باسم الشبكة الاندوبلازمية الملساء، وتقوم هذه الشبكة بتركيب المواد الشحمية في الكثير من العمليات الإنزيمية الأخرى في الخلية.

الميتوكوندريا

تسمى الميتوكوندريا mitochondria محطات توليد الطاقة للخلية. وبدونها لا تتمكن الخلايا من استخلاص كميات مناسبة من الطاقة من الغذيات والأكسجين؛ وكنتيجة لذلك تتوقف كل الوظائف الخلوية الأساسية. وكما هو مبين في الشكل السابق توجد هذه العضيات أساسًا في كل أقسام الهيولى ولكن يختلف عددها الكلي في الخلية الواحدة من أقل من مئة ميتوكوندريا إلى عدة مئات منها حسب كمية الطاقة التي تحتاجها الخلية. وبالإضافة لذلك تتركز الميتوكوندريا في أقسام الخلية المسؤولة عن أكبر جزء من استقلاب الطاقة في الخلية. كما أنها تختلف في أشكالها وأحجامها إذ يبلغ طول قطر بعضها بضع مئات من النانومترات ؛ وهي كروية الشكل بينما يكون بعضها كبيرًا ويبلغ قطره 1 - 7 ميكرومترات ويكون متفرعًا أو خيطي الشكل.

ويبين الشكل البنية الأساسية للميتوكوندريا ويظهر بأنها تتكون بصورة رئيسية من غشائين بروتينيين مزدوجي الطبقة الشحمية، أحدهما داخلي والآخر خارجي. وتكون عدة طيات من الغشاء الداخلي رفوفًا تلتصق عليها الإنزيمات المؤكسدة. وبالإضافة لذلك يمتلأ التجويف الداخلي للميتوكوندريا بمَطرِسٍ يحوي كميات كبيرة من الإنزيمات المذابة فيه والضرورية لاستخلاص الطاقة من الغذيات. وتعمل هذه الإنزيمات بالترافق مع الإنزيمات المؤكسدة على الفوف الداخلية في الميتوكوندريا لتؤكسد الغذيات مكونة ثاني أكسيد الكربون والماء. وتستعمل الطاقة المحررة لصنع مواد عالية الطاقة تسمى ثلاثي أدينوزين الفوسفات ATP، ثم ينقل الـ ATP إلى خارج الميتوكوندريا وينتشر في أنحاء الخلية ليحرر الطاقة كلما دعت الحاجة إليها للقيام بوظائف الخلية. والميتوكوندريا هي عضيات ذاتية التناسخ؛ وهذا يعني أن الميتوكوندريا تتمكن من توليد واحدة أخرى مثلها وثالثة أيضًا وهكذا كلما دعت الحاجة في الخلية لتوليد كميات إضافية من الميتوكوندريا وانتاج الطاقة. كما تحوي الميتوكوندريا الحمض النووي الريبي منقوص الكسجين DNA شبيه بذلك الذي يوجد في النواة ؛ فالـ DNA هو المادة الأساسية التي تحكم تناسخ الخلية، ولكن ليس لدرجة تامة لأنه في عملية تناسخ الميتوكوندريا يدخل الكثير من البروتينات والشحميات التي سبق تكونها إلى داخل الميتوكوندريا التي تتضخم عند ذاك وتتبرعم لتولد منها ميتوكوندريا جديدة وهكذا.

وظيفة الميتوكوندريا

تعتبر الوظيفة الرئيسية للميتوكوندريا هي استخلاص الطاقة من المواد الغذائية الرئيسية التي تستخلص الخلايا طاقتها منها، وهي الأكسجين وواحد أو أكثر من المواد الغذائية كالسكريات والدهون والبروتينات. وتتحول كل السكريات في جسم الإنسان بصورة أساسية إلى جلوكوز قبل وصولها إلى الخلية، وتتحول البروتينات إلى أحماض أمينية، وتتحول الدهون إلى أحماض دهنية؛ ثم تتفاعل تلك المواد الغذائية داخل الخلية كيميائيًا مع الأكسجين بتأثير الإنزيمات المختلفة التي تتحكم بسرعة تفاعلاتها وتوجه الطاقة التي تتحرر من ذلك بالاتجاه المناسب. وتتم كل هذه التفاعلات المؤكسدة تقريبًا داخل الميتوكوندريا وتستعمل الطاقة المحررة لتوليد ثلاثي أديونوزين الفوسفات ATP الذي يستعمل هو نفسه وليست الأغذية الأصلية نفسها في أنحاء الخلية لتزويد الطاقة لكل التفاعلات الاستقلابية فيها.

جهاز جولجي

بعد بناء بعض البروتينات بواسطة الرايبوسومات على سطح الشبكة الهيولية الباطنة ينتقل بعضه بواسطة حويصلات تنفصل عن الشبكة الهيولية الباطنة لتصل إلى جهاز جولجي Golgi apparatus ؛ حيث يتعلق جهاز جولجي بصورة وثيقة بالشبكة الهيولية الباطنة وله أغشية شبيهة بأغشية الشبكة الهيولية الباطنة اللاحبيبية. كما في الشكل الآتي:

إن جهاز جولجي مكوّن من مجموعة من الأغشية المتراصة في أربع طبقات أو أكثر تعد ِّل البروتينات وترتبها وتغلفها داخل أكياس تسمى الحويصلات تنبثق عن جهاز جولجي، ثم تلتحم الحويصلات بالغشاء الخلوي لتحرر البروتينات إلى بيئة الخلية الخارجية. حيث تكون هذه الحويصلات رقيقة ومسطحة ومكدسة قرب النواة. ويكون هذا الجهاز بارزًا في الخلايا الإفرازية حيث يتوضع على جهة الخلية التي تقذف منها المواد الإفرازية. ويعمل جهاز جولجي بالاشتراك مع الشبكة الهيولية الباطنة. كما يوجد حويصلات نقلية transport vesicles صغيرة، تسمى أيضًا حويصلات الشبكة الهيولية الباطنة، تنقطع باستمرار من الشبكة الهيولية الباطنة وتندمج بعد فترة قصيرة مع جهاز جولجي. وتنقل المواد بهذه الطريقة من الشبكة الهيولية الباطنة إلى جهاز جولجي، ومن ثم تعامل المواد المنقولة في جهاز جولجي لتكون الجسيمات الحالة والحويصلات الإفرازية أو المكونات الهيولية الأخرى.

تركيب وتكوين البنيات الخلوية بواسطة الشبكة الإندوبلازمية الباطنة وجهاز جولجي

الوظائف النوعية للشبكة الإندوبلازمية الباطنة

يتسع انتشار الشبكة الإندوبلازمية الباطنة وجهاز جولجي وخصوصًا في الخلايا الإفرازية. وتتكون هاتان البنيتان بصورة مبدئية من أغشية مزدوجة الطبقة الشحمية وجدرانها مشبعة بإنزيمات البروتين التي تتمكن من تحفيز تركيب العديد من الموا التي تحتاجها الخلية. وبصورة عامة يبدأ معظم التركيب في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة ثم تمرر المواد التي تصنع فيها إلى جهاز جولجي حيث تعالج بدرجة أكبر قبل تحريرها إلى الهيولى. ويمكن دور الشبكة الإندوبلازمية الباطنة الحبيبية في تكوين البروتينات؛ حيث تتصف الشبكة الإندوبلازمية الباطنة بوجود عدد كبير من الريبوسومات الملتصقة بالسطوح الخارجية للغشاء الشبكي، وتتركب جزيئات البروتين داخل بنيات الريبوسومات. كما أن الريبوسومات نفسها تطرح العديد من جزيئات البروتين المركبة لا إلى العصارة الخلوية cytosol بل عوضًا عن ذلك إلى مطرس الهيولى الباطنة خلال جدار الشبكة الهيولية الباطنة. و بنفس السرعة التي تدخل بها جزيئات البروتين إلى مطرس الهيولى الباطنة تسبب الإنزيمات في جدار الشبكة الإندوبلازمية الباطنة تغييرات سريعة في هذه الجزيئات إذ أن جميعها يُسكِر فورًا، أي أنها تقرن بأجزاء سكرية لتكون بروتينات سكرية glycoproteins. ولهذا فإن كل بروتينات الهيولى الباطنة هي أساسًا بروتينات سكرية بعكس البروتينات التي تولدها الريبوسومات في العصارة الخلوية والتي تكون بصورة عامة بروتينات حرة غير مرتبطة. وترتبط بعد ذلك البروتينات تعابريًا وتتطوى لتكون جزيئات أكثر اكتنازًا.

تركيب الشحوم بواسطة الشبكة الإندوبلازمية الباطنة وخصوصًا بالشبكة الإندوبلازمية الباطنة الملساء

تقوم الشبكة الإندوبلازمية الباطنة بتركيب الشحوم خصوصًا الشحوم الفسفورية والكولستيرول. وتُضَمن هذه بسرعة في الطبقة الشحمية المزدوجة للشبكة الإندوبلازمية الباطنة نفسها. ويؤدي ذلك إلى النمو المستمر لهذه الشبكة ويتم ذلك بصورة خاصة في القسم الأملس من الشبكة الإندوبلازمية الباطنة. و للمحافظة على عدم نمو الشبكة الإندوبلازمية الباطنة إلى أبعد من حدود الخلية تنفصل باستمرار حويصلات صغيرة تدعى حويصلات الشبكة الإندوبلازمية الباطنة أو الحويصلات الناقلة transport vesicles من الشبكة الملساء، ومعظم هذه الحويصلات تهاجر بسرعة إلى جهاز جولجي.

الوظائف الأخرى للشبكة الإندوبلازمية الباطنة

إن الوظائف المهمة الأخرى للشبكة الإندوبلازمية الباطنة، وخصوصًا للشبكة الملساء منها هي:

  1. أنها تحوي إنزيمات تتحكم في تحلل الجليكوجين عندما يستعمل لتوليد الطاقة.
  2. أنها تحوي أعدادًا كبيرة من الإنزيمات القادرة على نزع سموم المواد التي تؤذي الخلايا مثل العقاقير ؛ وهي تحقق ذلك بالتخثير أو بالأكسدة أو بالهضم أو بالتضمين مع حمض الجليكورونيك أو بطرق أخرى غير ذلك.

الوظائف النوعية التركيبية لجهاز جولجي

بالرغم من أن الوظيفة الرئيسية لجهاز جولجي هي معالجة المواد التي سبق تكوينها في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة، لكنه يمتلك أيضًا القدرة على تركيب بعض السكريات التي لا يمكن تكوينها في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة. ويصدق هذا بصورة خاصة على حمض السياليك sialic acid والجلاكتوز. وبالإضافة لذلك فإنه يتمكن من تكوين مكاثير السكريد الكبيرة جدًا والمرتبطة بكميات قليلة من البروتين. وأهم هذه المواد هي حمض الهيالورنيك وسلفات الكوندرويتين. ومن خواص هاتين المادتين:

  1. أنهما المكونان الرئيسيان للبروتيوجليكانات porteoglycans التي تفرز في المخاط في الإفرازات الغدية الأخرى.
  2. وأنهما المكونان الرئيسيان للمادة الأساسية الإسنادية في الأحياز الخلالية والتي تعمل كحشوة بين ألياف الكُلاجين والخلايا الحية في الجسم.
  3. وأنهما المكونان الرئيسيان للمطرس العضوي في الغضاريف والعظام.

معالجة إفرازات الهيولى الباطنة بواسطة جهاز جولجي بتكوين الحويصلات

عندما تتكون المواد في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة - وخصوصًا البروتينات - فإنها تنقل خلال النبيبات باتجاه أقسام الشبيكة الملساء داخل الهيولى التي تقع بالقرب من جهاز جولجي. وتنفصل عند هذه النقطة باستمرار حويصلات نقل صغيرة تنتشر إلى الطبقات الأعمق من جهاز جولجي. وتوجد داخل هذه الحويصلات البروتينات المركبة والنتاجات الأخرى. وتندمج هذه الحويصلات مباشرة مع جهاز جولجي وتفرغ محتوياتها من المواد إلى أحيازه الحويصلية، ثم تضاف لهذه الإفرازات أجزاء سكرية. وإضافة إلى ذلك فإن أهم وظيفة لجهاز جولجي هي تكثيف إفرازات الشبكة الإندوبلازمية الباطنة في هيئة رزم مركزة صغيرة. وعندما تمر هذه الإفرازات إلى الطبقات الدنيا من جهاز جولجي تتواصل عمليات التكثيف والمعالجة. وأخيرًا تنفصل الحويصلات الكبيرة والصغيرة منها وباستمرار عند الطبقة الدانية من جهاز جولجي حاملة معها المواد الإفرازية المكثفة التي تنتشر خلال الخلية. و لتحديد توقيت هذه العمليات فعندما تسبح الخلية الغدية في أحماض أمينية مشعة يكون بالإمكان الكشف عن جزيئات بروتينية مشعة حديثة التكوين في الشبكة الإندوبلازمية الباطنة الحبيبية خلال 3 إلى 5 دقائق، ويظهر في خلال 20 دقيقة وجود البروتينات حديثة التكوين في جهاز جولجي وتفرز في خلال 1 - 2 ساعة بروتينات مشعة من سطح الخلايا.

أنماط الحويصلات الإفرازية التي يكونها جهاز جولجي والأجسام الحالة

تكون الحويصلات التي يكونها جهاز جولجي في خلية إفرازية نشطة هي حويصلات إفرازية بشكل رئيسي، وتحوي هذه الحويصلات بصورة خاصة المواد البروتينية التي تفرز من سطح الخلية. وتنتشر هذه الحويصلات إلى غشاء الخلية وتندمج فيه وتفرغ محتوياتها إلى الخارج بآلية تسمى الالتفاظ الخلوى exocytosis ( الإيماس )، وهو عكس عملية الالتقام الخلوي endocytosis. وتزيد معدلات الإفراز الخلوي في أغلب الحالات بدخول أيونات الكالسيوم إلى داخل الخلية حيث تتفاعل هذه مع الغشاء الحويصلي بطريقة غير مفهومة لتولد اندغامها بالغشاء الخلوي. ومن الناحية الأخرى تخصص بعض الحويصلات للاستعمال داخل الخلية، فمثلًا تكوِن أجزاء متخصصة من جهاز جولجي الأجسام الحالة المذكورة سابقًا. ومن المعتقد أن أغشية هذه الأقسام المتخصصة تحوي مستقبلات كيميائية تسبب التصاق إنزيمات الهضم الحمضية. وتركز هذه الإنزيمات بهذه الطريقة ثم تُحرر من جهاز جولجي بشكل حويصلات الأجسام الحالة. ويتكون بنفس الطريقة نوع آخر من الحويصلات وهي الجسيمات البيروكسيدية peroxisomes. ويعتقد بأن هذه الجسيمات تولدها الشبكة الإندوبلازمية الباطنة الملساء مع تكوين حويصلات النقل عوضًا عن تكوينها في جهاز جولجي. ومن المحتمل أن تكون هناك أيضًا مستقبلات خاصة في غشاء الشبكة الإندوبلازمية الباطنة تقوم بجلب الإنزيمات المؤكسدة التي تنطلق بعدئذ وتلتصق بشكل مركز بالجسيمات البيروكسيدية.

استعمال الحويصلات داخل الخلية لسد عوز الأغشية الخلوية

يندمج العديد من الحويصلات في النهاية مع غشاء الخلية أو مع أغشية البنيات الأخرى داخل الخلية كالميتوكوندريا، وحتى مع الشبكة الإندوبلازمية الباطنة نفسها. وتزيد هذه طبيعيًا من سعة الأغشية فتعوض بذلك عما يحصل فيها من نقص عند حدوث أي تدمير فيها هي نفسها؛ فمثلًا يفقد غشاء الخلية الكثير من مادته كل مرة تولد فيها حويصلة بلعمية أو احتسائية. وتعوض حويصلات من جهاز جولجي باستمرار كل ما يفقده غشاء الخلية. وباختصار يمثل الجهاز الغشائي للشبكة الإندوبلازمية الباطنة ولجهاز جولجي عضوًا استقلابيًا كبيرًا قادرًا على تكوين بنيات خلوية جديدة ومواد إفرازية تفرز من الخلية.

الفجوات

يوجد في الخلية حويصلات محاطة بغشاء، تُسمَّى الفجوات، تقوم بتخزين المواد بصورة مؤقتة في الجبلة. والفجوة - كالموجودة في خلية النبات - كيس يُستخدم في تخزين الغذاء والإنزيمات والمواد الأخرى التي تحتاج إليها الخلية، انظر الشكل الآتي:

تُخزِّن بعض الفجوات الفضلات. ومن المثير للاهتمام أن الخلية الحيوانية عادةً لا تحوي فجوات، وإذا حدث ذلك فإن الفجوات تكون أصغر كثيرًا مما هي عليه في الخلية النباتية.

الأجسام الحالّة

يوجد في الخلية حويصلات تحوي مواد تهضم، أو تحلل العضيات وجزيئات المواد المغذية الزائدة، تُسمَّى الجسيمات الحالة lysosomes، وهي عضيات حويصلية يولدها جهاز جولجي، وتنتشر خلال الهيولى. وتوفر هذه الجسيمات جهاز هضم داخل الخلايا يمكنه هضم البنيات والمواد غير المرغوبة خصوصًا الأجسام المعطوبة أو الغريبة عن الخلية مثل الجراثيم للتخلص منها. انظر الشكل الآتي:

يهضم اليحلول أيضًا البكتيريا والفيروسات التي تدخل الخلية. ويمنع الغشاء المحيط باليحلول الإنزيمات الهاضمة داخلها من تحليل الخلية. وقد يلتحم اليحلول مع الفجوات، تم تطرح إنزيماتها في هذه الفجوات لتهضم الفضلات داخلها. وتتباين الجسيمات الحالة من خلية لأخرى وتتراوح أقطارها في العادة بين 250 و750 نانومترًا. وهي محاطة بغشاء نمطي مزدوج الطبقة الشحمية ومملوء بأعداد كبيرة من الحبيبات الصغيرة التي تترواح أقطارها بين 5 و8 نانومترات، وهي تجمعات بروتينية من إنزيمات هضمية. ويتمكن الإنزيم الهضمي من شطر المركب العضوي إلى قسمين أو أكثر باتحاد هيدروجين من جزيء ماء مع قسم من المركب، وباتحاد جزء الهيدروكسيل من جزيء الماء نفسه مه القسم الآخر من المركب؛ فمثلًا يهضم البروتين ليولد أحماضًا أمينية ويهضم الجليكوجين ليولد الجلوكوز. وهناك أكثر من 50 نوعًا من الإنزيمات الحمضية المختلفة التي وجدت في الجسيمات الحالة. أما المواد الرئيسية التي تهضمها فهي البروتينات، والأحماض النووية وعديدات السكريد المخاطية والشحوم والجليكوجين. ويمنع عادة الغشاء الذي يحيط بالجسيمات الحالة الإنزيمات الهضمية الموجودة في داخلها من ملامسة المواد الأخرى الموجودة في الخلية. ومع ذلك فهناك حالات مختلفة في الخلية تحطم فيها أغشية بعض الجسيمات الحالة فتسمح بتحرير الإنزيمات. وتشطر هذه الإنزيمات المواد العضوية التي تلامسها إلى مواد صغيرة عالية النفاذية كالأحماض الأمينية والجلوكوز.

فالوظيفة الرئيسية للأجسام الحالة هي هضم الأجسام الاحتسائية والبلعمية الغريبة في الخلية؛ حيث يتعلق بالحويصلة البلعمية أو الاحتسائية بعد ظهورها داخل الخلية جسيم lysosome واحد أو أكثر ويفرغ فيها هيدرولازاته الحمضية، فتتكون ذلك حويصلة هضمية digestive vesicle. وتبدأ الهيدرولازات hydrolases بهضم البروتينات والجليكوجين والأحماض النووية وعديدات السكريد المخاطية والمواد الأخرى التي توجد في تلك الحويصلة. وتتكون نتاجات هذا الهضم من جزيئات صغيرة من الأحماض الأمينية والجلوكوز والفوسفات وما شاكل ذلك من المواد التي يمكنها أن تنتشر خلال غشاء الحويصلة إلى الهيولى. ويمثل باقي الحويصلة الهضمية - والذي يسمى الجسم الثمالي residual body - المواد غير المهضومة. وتفرغ هذه المواد في الغالب خلال غشاء الخلية بعملية تسمى الالتفاظ الخلوي exocytosis ( الإيماس )، وهي عكس عملية الالتقام الخلوي endocytosis. ولذا تسمى الأجسام الحالة أعضاء الهضم في الخلية.

نكوص الأنسجة والانحلال الذاتي للخلايا

غالبًا ما تتنكص أنسجة الجسم ويصغر حجمها، ويحدث ذلك مثلًا في الرحم بعد الولادة، أو في العضلات بعد فترة طويلة من عدم الاستعمال، أو في غدد الثدي بعد انتهاء فترة الإرضاع. والأجسام الحالة هي المسؤولة عن عمليات التنكس هذه؛ ومع ذلك لم تعرف حتى الآن الآلية التي تدفع بالأجسام الحالة لزيادة نشاطها عند قلة نشاط الأنسجة.

وهناك وظيفة أخرى للأجسام الحالة وهي إزالة الخلايا التالفة أو الأجزاء المخربة من الخلايا والأنسجة ؛ كالخلايا المخربة بالحرارة أو بالبرودة أو بالرضح أو بالكيميائيات أو بالعوامل الأخرى. ويؤدي تخريب الخلايا إلى تفجير الأجسام الحالة وتحرير الهيدرولازات ( الإنزيمات الحالة ) التي تبدأ فورًا بهضم المواد العضوية في محيطها. فإذا كان التخريب صغيرًا أُزيلت منطقته وأُعيد ترميم الخلية. أما إذا كان التخريب كبيرًا فتزال الخلية كلها بعملية تسمى الانحلال الذاتي autolysis ؛ وبهذه الطريقة تزال الخلية كلها وتتولد في العادة محلها خلية جديدة من نوعها نفسه بعملية التكاثر التفتلي للخلية المجاورة لها لتحل محل الخلية المخربة. كما تحوي الأجسام الحالة عوامل مبيدة للجراثيم يمكنها قتل الجراثيم المبلعمة قبل أن تتمكن من تخريب الخلايا. وتشمل هذه العوامل الليزوزيم lysozyme الذي يقوم بإزابة أغشية خلايا الجراثيم، والليزوفرين lysoferrin الذي يربط الحديد والفلزات الأخرى الضرورية لنمو الجراثيم، والحمض عند درجة باهاء pH 5 تقريبًا بحيث ينشط الإنزيمات الحالة ويثبط بعض أنظمة استقلاب الجراثيم. كما تُخزن في الأجسام الحالة إنزيمات تتمكن من تحرير كُداسات الشحم وحبيبات الجليكوجين فتوفرها للاستعمال في مواقع أخرى في داخل الخلية أو في الجسم. وعند غياب هذه الإنزيمات الذي ينتج أحيانًا من اضطرابات جينية، تتجمع في الغالب كميات كبيرة من الشحوم والجليكوجين في خلايا العديد من الأعضاء وخاصة في الكبد ويؤدي ذلك إلى الموت المبكر.

الجسيمات البيروكسيدية

الجسيمات البيروكسيدية peroxisomes هي جسيمات شبيهة فيزيائيًا بالجسيمات الحالة، ولكنها تختلف عنها في أمرين مهمين: أولهما أنها تتكون بالتبرعم من الشبكة الهيولية الباطنة الملساء وليس من جهاز جولجي كما في حالة الأجسام الحالة ؛ وثانيهما أنها تحوي إنزيم الأكسيداز بدلًا من الهيدرولاز hydrolase ( الإنزيم الحال ). ويتمكن العديد من الاكسيدازات من توحيد أيونات الأكسجين مع أيونات الهيدروجين من مختلف المواد الكيميائية من داخل الخلية لتكوين ثاني أكسيد الهيدروجين H2O2. وهذه المادة نفسها وبدورها هي مادة مؤكسدة قوية تستعمل بالتزامن مع إنزيم الكاتالاز catalase، وهو أنزيم أكسيدازي آخر يوجد بكميات كبيرة في الجسيمات البيروكسيدية فيؤكسد مواد عديدة يمكن أن تكون سامة للخلية لولا أكسدتها ؛ فمثلًا يزال بهذه الطريقة نصف كمية الكحول الذي يتناوله الشخص بواسطة الجسيمات البيروكسيدية لخلايا الكبد.

الحويصلات الإفرازية

إحدى الوظائف المهمة للعديد من الخلايا هي إفراز بعض المواد الخاصة. وتتكون كل هذه المواد الإفرازية تقريبًا في منظومة الشبكة الهيولية الباطنة وجهاز جولجي، وتتحرر بعد ذلك من جهاز جولجي إلى الهيولى في داخل حويصلات التخزين المسماة الحويصلات الإفرازية secretory vesicles أو الحبيبات الإفرازية. و من الأمثلة الهامة عليها هي الحويصلات الإفرازية النمطية داخل الخلايا العنيبية للبنكرياس التي تخزن سليفات إنزيمات البروتين proenzymes ( وهي إنزيمات لم تنشط بعد ) والتي تفرز بعد ذلك خلال غشاء الخلية الخارجي إلى قناة البنكرياس ومن ثم إلى الإثنا عشر حيث تنشط وتقوم بوظائفها الهضمية.

المريكزات

يتكوَّن المُريكز من مجموعة من الأُنيبيبات الدقيقة، كما في الشكل الآتي:

تعمل في أثناء انقسام الخلية. وتوجد المُريْكزات في جبلة الخلايا الحيوانية ومعظم الطلائعيات، وهي قريبة من النواة.

الخيوط والبنيات النبيبية للخلية

تنتظم البروتينات الليفية للخلية عادة على شكل خيوط أو نبيبات وتتأصل هذه البروتينات كجزيئات بروتين طليعي تصنعها الريبوسومات التي تعوم بحرية في الهيولى. وتوجد هذه الجزيئات في أول الأمر مذابة في الهيولى، وتتكوثر polymerize بعد ذلك مكونة الخيوط filaments. وغالبًا ما توجد أعداد كبيرة من الخيوط المجهرية في المنطقة الخارجية من الهيولى التي تسمى الهيولى الظاهرة لتكون سندً مرنًا لغشاء الخلية. كما تنتظم الخيوط المجهرية في الخلايا العضلية بشكل آلة قلوصة خاصة وهي أساس التقلص العضلي في كل أنحاء الجسم. و يستعمل في كل الخلايا نمط خاص من الخيوط المكونة من جزيئات نبيبين tubulin مكوثرة تبني بنيات نبيبية تسمى النبيبات المجهرية microtubules. وتحوي هذه دائمًا تقريبًا 13 سليفة خيط توجد مطروحة بطريقة متوازية وبترتيب دائري مشكلة أسطوانة طويلة مجوفة يبلغ قطرها حوالي 25 نانومترًا، وطولها من ميكرون واحد إلى عدة ميكرونات. وتترتب هذه الاسطوانات على شكل جزم مكونة كتلًا بنيوية قوية. ومع ذلك فالنبيبات المجهرية هي بنيات جاسئة تتكسر عند ثنيها بشدة. و مثال آخر على النبيبات المجهرية هي البنيات الآلية الأنبوبية للأهداب التي تعطيها صلابة بنيوية. وهي تتشعع إلى الأعلى ابتداء من هيولى الخلية حتى ذروة الهدب. كما تتكون أيضًا المريكزات والمغازل التفتلية للخلايا المنقسمة تفتليًا من النبيبات المجهرية. ويتضح من هذا أن الوظيفة الأساسية للنبيبات المجهرية هي العمل كهيكل خلوي cytoskeleton يوفر بنيات صلبة فيزيائيًا لبعض أقسام الخلايا. كما يلاحظ بأن الهيولى غالبًا ما يجري بجوار النبيبات المجهرية ويمكن أن ينتج ذلك من حركة أذرع تبرز خارجة من النبيبات المجهرية.

الحُبَيبَات الخَيطِيَّة

تحتوي الخلايا على عضيات تنتج الطاقة تسمى الحُبَيبَات الخَيطِيَّة، وهي تحول جزيئات المواد المغذية (وخصوصًا السُّكَّريات) إلى طاقة قابلة للاستخدام. ومن الشكل الآتي:

يتبين أن للحبيبات الخيطية غشاء داخلي وغشاء خارجي كثير الطيات والانثناءات ليزودا الحبيبات الخيطية بمساحة سطح كبيرة تساعده على تكسير الروابط بين جزيئات السكر. وتُخزِّن الطاقة الناتجة ضمن روابط كيميائية في جزيئات أخرى لتستخدمها الخلية لاحقًا. ولهذا السبب، غالبًا ما تسمى الحبيبيات الخيطية بـ"مصانع الطاقة" في الخلايا.

الصانعات اليخضورية

للخلايا النباتية طريقتها الخاصة في استخدام الطاقة الشمسية. فبالإضافة إلى الحبيبيات الخيطية تحتوي خلايا النباتات وبعض الخلايا الأخرى الحقيقية النواة على الصانعات اليخضورية وهي عضيات تمتص الطاقة الضوئية وتحولها إلى طاقة كيميائية بواسطة عملية البناء الضوئي، تفحص الشكل الآتي:

ستلاحظ في هذا الشكل وُجود حجرات صغيرة وعديدة على شكل أقراص تسمى الثايلاكويدات داخل الغشاء الداخلي. حيث يتم امتصاص الطاقة الشمسية وتجميعها في الثايلاكويدات بواسطة صبغة الكلوروفيل التي تعطي الأوراق والسيقان اللون الأخضر.

الجدار الخلوي

هو تركيب آخر يوجد في الخلايا النباتية، والجدار الخلوي هو شبكة من الألياف السميكة الصلبة تحيط بالغشاء الخلوي من الخارج لتحمي الخلية وتوفر لها الدعامة. ويساعد الجدار الخلوي الصلب النباتات على الوصول إلى ارتفاعات مختلفة تتراوح بين أنصال الحشائش وغابات الشجر الأحمر. كما تتكون الجدران الخلوية في النباتات من كربوهيدرات معقدة تسمى السيليلوز والتي يعطي الجدار خاصية الصلابة. لاحظ الشكل الآتي:

الأهداب والأسواط

يغطي سطوح بعض الخلايا الحقيقية النواة تراكيب خاصة تُسمّّى الأهداب والأسواط، تمتد خارج الغشاء الخلوي وكما في الشكل الآتي:

فالأهداب زوائد قصيرة كثيرة العدد تُشبه الشعر وحركتها تُشبه حركة المجاديف في القارب أما الأسواط فهي أطول من الأهداب وأقل عددًا. وتتكوَّن الأهداب والأسواط من الأنيبيبات الدقيقة؛ المرتبة في نمط 2+9 حيث تترتب في صورة محيط دائرة، أي أن تسعة مجموعات مزدوجة من الأُنيبيبات تحيط بأنيبيبين منفردين في المركز. وعادة ما يكون للخلية سوط أو اثنان فقط.

وتحوي الهُديبات والأسواط في الخلايا البدائية النواة جبلةً محاطةً بغشاء خلوي. ويتكوَّن كل منها من وحدات بنائية من البروتين. وعلى الرغم من أن الأهداب والأسواط تُستخدَم في حركة الخلية إلا أن الأهداب تُوجد أيضًا في خلايا ثابتة وغير متحركة، ومنها الخلايا المبطنة للجهاز التنفسي في الإنسان والتي تغطيها الأهداب كما في الشكل السابق.

Source: wikipedia.org
 
(4)
Cell

Cell