العربية  

books castle today

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القلعة اليوم (Info)


الموقع والتخطيط

تقع قلعة دمشق في الركن الشمالي الغربي من المدينة القديمة من دمشق، بين باب الفراديس وباب الجابية، وقد بنيت قلعة دمشق على أرض مستوية في نفس مستوى بقية مدينة دمشق، عكس معظم القلاع العربية في القرون الوسطى التي كانت تقع على قمم التلال البارزة، وتشترك في هذه السمة مع قلعة بصرى، وموقع القلعة يضمن السيطرة ومراقبة نهر بردى، الذي يتدفق من الجهة الشمالية من القلعة، كما أن موقع النهر يوفر أيضا الحماية للقلعة ضد أي هجوم من هذا الجانب، يتدفق نهر أقراباني أسفل الجدار الشمالي، وهو أحد فروع نهر بردى، كما أنه يوفر حماية إضافية للقلعة، حيث أنه يملأ الخنادق الجافة على جوانب القلعة من التيارات، كما يوجد فرع آخر من نهر بردى، هو نهر بانياس، الذي يمر تحت القلعة إلى مدينة دمشق، ويعود تشييد الهياكل الهيدروليكية داخل القلعة، التي تتحكم في تدفق المياه أدناه إلى دمشق، في عهد العادل أبو بكر بن أيوب. تم دمج القلعة مع جدران مدينة دمشق، التي تضم أجزاء من جنوب غرب البلاد، وزوايا الشمال الشرقي شكل كامل للدفاع عن دمشق.

شُيدت القلعة في عهد السلاجقة، في منطقة تبلغ مساحتها 27300 متر مربع (210 متر طول و 130 متر عرض). تم دمج أجزاء من الجدران التي بنيت في العهد السلجوقي في إعادة بناء التي قام بها العادل أبو بكر بن أيوب، بحيث تم إضافة حلقة داخلية ثانية لتعزيز الدفاع، وبهذه الطريقة، أصبحت المساحة للقلعة مع الجدران المحيطة بالقلعة أكبر قليلا، وأصبحت مساحة القلعة مستطيلة بشكل غير متكافئ (230 متر طول و 150 متر عرض)، وقد اخترقت الجدران الخارجية التي شيدت من قبل العادل أبو بكر بن أيوب، بثلاثة أبواب ومحمية الأصلية كتبت بواسطة 14 برجا، على الرغم من أن 12 فقط من هذه الأبراج لا تزال قائمة، في الجزء الغربي من الحائط الساتر، كما أن الأعمال الدفاعية للقلعة التي لا تزال واقفة، هي في المقام الأول من تاريخ الأيوبي، لكن مع ترميم مملوكي واسع نطاق، وقد تم حجب الجدران جزئيا عن الأنظار بسبب النسيج الحضري لدمشق، والتي قد تعدت على القلعة خلال القرن 19 و 20م، وقد تم بناء محلات تجارية على طول الجانب الشمالي للقلعة، كما تم بناء سوق الحميدية أمام الواجهة الجنوبية للقلعة، في حين يتم حجب أيضا أجزاء من الدفاعات الشرقية للقلعة من قبل المباني، وتم هدم المباني التي شيدت في الجهة المقابلة للجدران الغربية والشمالية للقلعة سنة 1980 م.

وقد تم استخراج صخور الكربونات والبازلت، من الجدران وأبراج القلعة في محيط دمشق.

أبراج القلعة

يوجد اليوم بالقلعة 12 برجا، بحيث يوجد برج واحد في كل زاوية، وثلاثة على طول كل من الجدران الشمالية والجنوبية للقلعة، واثنين في الشرقية، وقد كان للقلعة في الأصل 14 برجا، لكن اثنين من الأبراج التي كانت على الجدار الغربي انهارت، بسبب الزلزال الذي ضرب دمشق في 1759 م، والذي أدى إلى انهيار الدفاعات الغربية من القلعة، مع الأبراج الغربية التي لم يتم بناؤها بعد ذلك كما أفاد الرحالة الأوروبيين، البرج المركزي الشمالي، الذي كان يأوي البوابة الشمالية للقلعة، وبرج الزاوية في الجنوب الغربي اختفوا أيضا بشكل كبير، وقد تم الحفاظ على 10 أبراج أخرى تصل إلى طولها الأصلي، والذي يتراوح بين 15 و 25 مترا (49 و 82 قدم).

أبراج الزاوية الشمالية هي مربعة في حين أن تلك التي في الجنوب على شكل L، أما جميع الأبراج الأخرى مستطيلة مع الجانبين واسعة موازية لجدران القلعة، وتم تتويج جميع الأبراج بدريئة مزدوجة مزودة بأسوار ذات فتحات، والعديد من المنافذ. هذه متاريس محاطة ومحمية بمنصات كبيرة، كانت تعمل عليها مجانيق.

حائط ساتر القلعة

تم ربط ستائر جدران القلعة مع الأبراج بعضها ببعض، وبالنظر إلى تصميم القلعة والتركيز على وضع أبراج ضخمة، نجد ستائر جدران القلعة قصيرة نسبيا، وهي تتراوح بين 10 أمتار (33 قدم) في طول حائط ساتر الذي يربط بين اثنين من الأبراج الوسطى من الجدار الشرقي، إلى 43 مترا (141 قدم) طول حائط ساتر الذي يربط بين شمال غرب برج الزاوية مع برج القادم إلى الشرق منه ، وقد تم الحفاظ على الجدران وطولهم الأصلي، وبقياس 11.5 متر (38 قدم) في الجانب الجنوبي من القلعة، بينما يتراوح سمكها بين 3,65-4,90 متر (12,0 حتي 16,1 قدم)، بالإضافة من داخل حائط ساتر نجد أروقة مقببة التي تسمح بالوصول السريع إلى جميع أجزاء القلعة. وكانت هذه الأروقة مشقوقة تسمح بإطلاق سهم على العدو الذي يحاول الاقتراب من القلعة، وتوجت جدران القلعة بممر محميا بشرفة.

بوابات القلعة

تقع ثلاث بوابات في القلعة، واحدة في الجهة الشمالية وواحدة في الجهة الشرقية، اما الثالثة فهي في الجهة الغربية، الأولين هي من أعمال العادل أبو بكر بن أيوب، على الرغم من أن البوابة الشمالية تم إصلاحها في فترة المماليك، بينما البوابة الغربية الحالية من تاريخ لاحق. البوابة الشمالية خصصت أساسا للمسائل العسكرية؛ أما البوابة الشرقية فقد تم استخدامها بشكل مدني، أثناء فترة المماليك، كانت البوابة الشرقية أحد الموقعين، حيث تم وضع الآخر في المسجد الأموي، حيث تم نشر المراسيم الرسمية، وهذا ينعكس في عدد من النقوش التي تم العثور عليها هنا.

البوابة الشمالية

بنيت البوابة الشمالية، أو باب الحديد كما كانت تسمى، بشكل أساسي للمسائل العسكرية، وقد كانت تتألف أصلاً من مداخل مقوسة في جدران البرج في منتصف الحائط الساتر الشمالي الشرقي والغربي، وتؤدي هذه المداخل إلى غرفة مقببة مركزية ومن هناك عن طريق ممر مقبب طويل قبل الوصول إلى الفناء. وقد تم دمج هياكل من بوابة القلعة القديمة مع هذه البوابة الكبيرة المعقدة، ويعود البناء الأصلي للبوابة إلى عهد الدولة الأيوبية للفترة ما بين 1210 و 1212، استناداً إلى الأدلة الأسلوبية والنقوش التي تم العثور عليها في القلعة، وقد اختفى معظم برج البوابة الخارجي، أما الممر الذي يمر الآن بالقوس الغربي هو الوحيد الذي نجى، أما الغرفة المقببة التي كانت تؤدي إلى القلعة فهي تستخدم الآن كمسجد، وقد تم الربط بين البوابة الشرقية والشمالية من خلال ممر طوله 68 متر، بني في عهد العادل أبو بكر بن أيوب على الأرجح.

البوابة الشرقية

ويعود تاريخ تشييدها ما بين عامي (1213 و 1215 م)، وتعتبر البوابة الشرقية الوحيدة في القلعة التي تفتح نحو المنطقة المحاطة بأسوار مدينة دمشق. وهي تقع في واحدة من الأبراج المربعة، ويحميها برج آخر من ناحية الجنوب يوازي برج البوابة، كما يوجد مرقب يعمل بين هذه الأبراج، ويوجد بالبوابة مدخل منعطف يمر عبرها ممرات مقببة قبل الوصول إلى الفناء، وراء ذلك توجد قاعة مربعة لها أربعة أعمدة دعم، وقبة مركزية شكلها غير مألوف، كما أن البوابة تشتمل على برج من القلعة القديمة، وتفتقر البوابة الهياكل الدفاعية مثل القتل من الثقوب التي نجدها في البوابة الشمالية، كما أن البوابة الشرقية أستخدمت بشكل مدني، لذلك نجدها منقوشة بشكل أكبر، كما أنها زينت بمقرنصات مظلة رائعة لكنها مخفية الآن بسبب غلق الباب الخارجي لها

البوابة الغربية

كانت البوابة الغربية محمية أصلا من قبل اثنين من الأبراج المربعة، ربما التي بنيت في عهد بيبرس، وقد أدى زلزال عام 1759، إلى انهيار الدفاعات الغربي من القلعة، ولم يتم إعادة بناء هذه الأبراج، وخلافا لغيرها من البوابتين، كانت البوابة الغربية بممر مستقيم.

البناء الجنوب الغربي للقلعة

في الركن الجنوبي الغربي لفناء القلعة، بني مبنى من طابقين بقياس 90 متر طول و10 متر عرض، ووصل ارتفاعه إلى 16 مترا (52 قدم) موازيا للجدار الجنوبي للقلعة، لقد كان تاريخ هذا المبنى الطويل غير واضح، ولكن على أساس البحوث الأثرية والمعمارية، التي أجريت بين عامي 2002 و 2006، بينت أنه تم إعادة تحصينه في عهد العادل أبو بكر بن أيوب، خلال فترة التجديد الكامل للقلعة وإضافة الدفاعات الجديدة للقلعة القديمة، وقد تم دمج جدران هذا المبنى مع القلعة الجديدة في عهد العادل أبو بكر بن أيوب، وبالتالي خسر وظيفته الدفاعية، ولا يزال من غير الواضح عن استخدامات المبنى، من التحاليل الأثرية التي أجريت في الموقع.

Source: wikipedia.org