If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُنظر إلى التنوع الوظيفي على نطاق واسع على أنه «قيمة وامتداد تلك الأنواع والسمات العضوية التي تؤثر على عمل النظام البيئي»، وبهذا المعنى، قد ينطبق استخدام مصطلح «الوظيفة» على الأفراد أو السكان أو المجتمعات أو المستويات الغذائية أو العمليات التطورية (أي النظر في وظيفة التكيف).
صُوّر التنوع الوظيفي كتصنيف بديل للمخططات التي تستخدم التنوع الجيني أو التنوع الفيزيولوجي لقياس الأهمية البيئية للأنواع في البيئة، وكذلك كوسيلة لفهم كيفية تأثير التنوع الأحيائي على وظائف محددة للنظام البيئي، إذ يشير «التنوع الأحيائي» في هذا السياق إلى تنوع وظائف النظام البيئي الموجودة في نظام معين.
يُعتبر فهم النظم البيئية من خلال التنوع الوظيفي قوياً بمقدار تطبيقه على نطاق واسع ومنحه رؤية على أنماط يمكن ملاحظتها في النظم البيئية، مثل وجود الأنواع وقدرتها التنافسية وتأثير المجتمعات الأحيائية على أداء النظام البيئي.
من الاهتمامات الرئيسية للبحث الحديث في علم البيئة الوظيفية، هو تأثير التنوع الوظيفي على صحة النظام البيئي. وليس من المُستغرب أن يمتلك التنوع الأحيائي تأثيراً إيجابياً على إنتاجية النظام البيئي. يرفع التنوع الوظيفي المتزايد من قدرة النظام البيئي على التحكم بتدفق الطاقة والمواد من خلال البيئة (وظائف النظام البيئي)، وكذلك من قدرة النظام البيئي على إنتاج موارد مفيدة للبشر مثل الهواء والماء والخشب (خدمات النظام البيئي).
تُخَّفض وظائف النظام البيئي بشكل كبير مع حدوث تناقص في تنوع الجينات والأنواع والمجموعات الوظيفية الموجودة فيه. في الواقع، تؤثر التخفيضات في التنوع الوظيفي بشكل كبير على قابلية الكائنات الحية للبقاء في بيئة ما بغض النظر عن المجموعة الوظيفية أو المستوى الغذائي أو الأنواع، الأمر الذي يعني أن تنظيم وتفاعل المجتمعات في أي نظام بيئي له تأثير عميق على قدرتها على العمل وتحقيق استقلالها الذاتي.
علاوةً على ذلك، يحسن التنوع الأحيائي من الاستقرار البيئي. فكلما زاد تنوع النظام البيئي، زادت معه مرونة التغيرات في تشكيل الأنواع (مثل أحداث الانقراض أو الأنواع الغازية)، والتغييرات الخارجية في الظروف البيئية (مثل قطع الأشجار والزراعة والتلوث).
وإضافةً إلى ذلك، تُعتبر الفوائد التي يوفرها التنوع لبيئة ما فوائد غير خطية مع مقدار التنوع. ولكن تعمل هذه العلاقة في الاتجاه المعاكس أيضاً لسوء الحظ، ففقدان التنوع يعطل بشكل غير خطي النظم البيئية (حتى النظم المستقرة)؛ يُعتبر هذا التأثير السلبي ضاراً بالأخص عندما تكون الخسارة حاصلة في المستويات الغذائية. على سبيل المثال، يمكن أن تكون لفقد حيوان مفترس من الرتبة الثالثة آثار متتالية على السلسلة الغذائية، ما يؤدي إلى تقليل الكتلة الأحيائية النباتية والتنوع الجيني. يمكن لهذا بدوره أن يغير «بنية الغطاء النباتي وتواتر الحريق، وحتى انتشار الأمراض المعدية في نطاق النظم البيئية».
يُعتبر تأثير التنوع على النظم البيئية قوياً للغاية، إذ يمكنه منافسة تأثير تغير المناخ وغيره من عوامل الضغط المُطبقة على النظام البيئي العالمي.
وفي المقابل، أظهر التنوع في حالات نادرة أنه يعرقل الإنتاجية البيئية. ففي البيئات المجهرية المُعدة للتجربة، لم يتمكن مستنبت متنوع من البكتيريا من إنتاج مُستنبت متجانس من سلالة تحكم «بكفاءة». ومع ذلك، فقد شُكك في الصلاحية الإحصائية لهذه التجارب وإعدادها.
بشكل عام، يتمتع الإجماع الحالي الذي ينص على أن التنوع مفيد لصحة النظام البيئي، بدعم نظري وعملي كبيرين جداً وبقابلية أكبر للتطبيق على نطاق واسع.