العربية  

books capture of malta

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الاستيلاء على مالطا (Info)


كانت رودس موقعاً استراتيجياً هاماً (18كم عن ساحل آسيا الصغرى، 1410كم²) لتهديد الأمن شرقي البحر المتوسط، ومع تزايد عمليات القرصنة سعى العثمانيون للاستيلاء عليها للخلاص من تهديد التنظيم، وكان أهم حصارين عثمانيين عامي 1310، و1480. في النهاية وعقب هجومهم على سفنٍ مسلمةٍ ومنها سفينة حجاجٍ عزم السلطان سليمان القانوني على فتح رودس. عندما سمع رئيس التنظيم بالحملة عرض المهادنة ودفْعِ الجزية ليكسب الوقت ريثما يستجلب دعماً من أوروبا فرفض السلطان، وبعد حصارٍ قاسٍ قاده السلطان بنفسه عام 1522 فُتحت الجزيرة وأجبر رئيس التنظيم فيليب دى ليل آدام على الاستسلام. سمح القانوني برغم ذلك للتنظيم بالرحيل عن الجزيرة في أول كانون الأول/يناير 1523 فتوزعوا على عدة مدنٍ أهمها روما حيث بقوا تحت رعاية بابا روما.

عام 1524 عرض الإمبراطور الروماني المقدس شارلكان مالطا على التنظيم بصفته ملكاً على صقلية (كانت مالطا من أملاكها). لم يقبل التنظيم في البداية لأنها عنت خضوعه للإمبراطور (قالوا ليست رحبة جداً وليس من السهل الدفاع عنها)، ولكن بعد مفاوضاتٍ طويلةٍ وافق عليها بالإضافة لطرابلس الغرب (كانت تتبع صقلية منذ 1511) على أن يكون له استقلاله وسيادته على الأرخبيل (316 كم²)، وأن توفر له الإمدادات الضرورية من صقلية. كان ذلك في 24 مارس/آذار 1530، وصادق البابا كليمنت السابع على ذلك في 25 أبريل/نيسان 1530، وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 1530 أعلن التنظيم تغيير اسمه إلى "منظمة فرسان مالطا ذات السيادة للعسكريين" أو اختصاراً "النظام السيادي لفرسان مالطا"، ومنها استمدوا اسمهم "فرسان مالطة".

لم يكن عرض شارلكان رغبةً بمساعدة التنظيم ولكن عن حاجةٍ استراتيجية، فمالطا الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي الهام المتوسط بين إفريقيا وأوروبا وسط البحر المتوسط (منتصف المسافة بين بيروت شرقاً وجبل طارق غرباً) بحاجةٍ لحاميةٍ قويةٍ وإلا فإن مصيرها لابد وأن ينتهي بالوقوع بيد المجاهدين البحريين المسلمين الذين يقاومون مخططات شارلكان في الاستيلاء على شمال إفريقيا، وعندها ستصبح قاعدةً ضد الأساطيل الصليبية في المتوسط، فهو كان بحاجةٍ لمن يتفرغ للدفاع عنها وكان التنظيم مثالياً لتلك المهمة.

استطاع رئيسهم جان دى لافاليت أن يقوي دفاعاتهم ضد الأتراك العثمانيين مصدر خوفهم وأن يبني مدينة فاليتا -عاصمة مالطة حالياً- التي أطلق عليها اسمه وكان مما ساعد على ترسيخ وجودهم معركة ليبانت البحرية 1571 م، بين الروم والعثمانيين مما أبعد خطر الأتراك ووفر لنظام الفرسان جواً من الهدوء.

تميز هذا النظام بعدائه المستمر للمسلمين[ادعاء غير موثق منذ 280 يوماً]

وقرصنته لسفنهم حتى كون منها ثروة ولاسيما في الحصار التاريخي 1565 الذي انتهى بمذبحة كبيرة للأتراك،[ادعاء غير موثق منذ 280 يوماً] كما توسع النظام كثيرا حتى إن الملك لويس الرابع عشر تنازل له في 1652 عن مجموعة من الجزر في الأنتيل منها:

سان كيرستوف، سان بارتليمي، وسان كوزوا، وصدق على ذلك في 1653 إلا أن صعوبة المواصلات مع هذه الجزر اضطر النظام للتنازل عنها لشركة فرنسية 1655 وظل النظام في مالطة تحت حماية إمبراطور الدولة الرومانية والكرسي الرسولي وفرنسا وإسبانيا وانتشر سفراؤه في بعض الدول وهو ما كان يعني اعترافًا بالسيادة الشخصية للسيد الكبير للنظام أو رئيس الفرسان.

يعتبر تاريخ مالطا تحت حكم فرسان القديس يوحنا (1530-1798) عمومًا بمثابة "العصر الذهبي" للهندسة المعمارية والفنون والصحة والتعليم، خاصةً بين أواخر 1560 وأوائل عقد 1770.

Source: wikipedia.org