العربية  

books cancer risk factors

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عوامل خطر الإصابة بالسرطان (Info)


يُقصد بعوامل الخطر أي عامل قد يلعب دورًا في الإصابة بمرض السرطان، وحقيقة لا يوجد عامل مباشر للمعاناة من هذا المرض، فقد تبيّن أنّ هناك العديد من الحالات التي يجتمع فيها أكثر من عامل خطر ومع ذلك لا تُصاب بالسرطان، وفي المقابل فإنّ بعض الأفراد لا يُوجد لديهم أي عامل خطر ومع ذلك يُصابون بالسرطان، وبشكل عام فإنّه يُوصى بمراجعة الفريق الطبي في حال وُجد أي عامل خطر للإصابة بالسرطان ومناقشة الأمر مع مقدمي الرعاية الصحية المعنيّين، فقد يُساعد ذلك على إجراء بعض التعديلات في نمط الحياة بطريقة تُقلل فرصة الإصابة بالسرطان، والجدير بالبيان أنّه عند استعراض الحالة كاملة على مقدم الرعاية الصحية المختصّ؛ فإنّه يُقرّر ما إن كان الشخص المعنيّ يحتاج فحصًا جينيًا أو مشورة طبية معينة.


العمر

من الممكن أن يُصاب الأفراد بمرض السرطان من أي عمر، ولكن لأنّ هذا المرض يحتاج عقودًا حتى يتطور، فإنّه يُلاحظ لدى كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم خمسة وستين عامًا أكثر من الأفراد من الفئات العمرية الأخرى، ومع هذا لا يزال هذا المرض ممكن الحدوث لدى الصغار.


طبيعة الحياة والعادات

إنّ ممارسة بعض العادات تزيد من فرصة المعاناة من السرطان، من ذلك: التدخين، وشرب الكحول، والتعرّض للشمس لفترات طويلة، والإصابة المتكررة بحروق الشمس التي تُسبّب الندوب، وكذلك فإنّ ممارسة العلاقات الجنسية غير المشروعة تلعب دورًا في الإصابة ببعض أنواع السرطان، وكذلك فإنّ السُمنة قد تلعب دورًا في الإصابة بهذا المرض كذلك، وعليه يمكن القول إنّ تجنّب الممارسات التي سبق بيانها يساعد على تقليل فرصة الإصابة بالسرطان.


التاريخ العائليّ

إنّ بعض أنواع السرطانات القليلة قد ترتبط بالعامل الوراثيّ نوعًا ما، فقد تبيّن أنّه في حال كان السرطان شائعًا في عائلة ما، فإنّه يُحتمل أن تنتقل الطفرات الجينية من جيل إلى آخر، وحقيقة فإنّ بعض الحالات قد تستدعي إخضاع الشخص المعني لفحوصات جينية من أجل الكشف عن وجود الطفرات الجينية التي تزيد فرصة الإصابة بالسرطان، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه في حال كانت نتيجة الفحص إيجابية فإنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ الشخص سيُصاب بالسرطان.


الحالات الصحية

قد تزيد بعض الحالات أو المشاكل الصحية فرصة الإصابة بالسرطان، ومن الأمثلة عليها: التهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، ولذلك يُنصح بمناقشة الطبيب حول احتمالية تطوير السرطان في مثل هذه الحالات.


البيئة المُحيطة

قد يوجد في البيئة المُحيطة مواد ضارّة تزيد فرصة الإصابة بالسرطان، ومن الأمثلة على ذلك: التواجد في الأماكن التي يتجمع فيها المدخّنون أو في حال العيش مع شخص مُدخّن، وكذلك فإنّ بعض المواد الموجودة في المنزل أو بيئة العمل قد تزيد فرصة الإصابة بالسرطان، ومن الأمثلة عليها: الأسبست أو الحَرِير الصخرِي (بالإنجليزية: Asbestos) والبنزين.


العدوى

تبيّن مُؤخّرًا أنّ العدوى بالفيرسات أو البكتيريا أو الطُفيليّات قد تكون عامل خطر للإصابة بعدد من السرطانات لدى الإنسان، أمّا بالنسبة لآلية تسبب هذه العدوى بالسرطانات، فتوجد مجموعة من النظريات حول ذلك، يمكن تلخيص أهمها أدناه:

  • تُؤثّر بعض الفيروسات بشكل مباشر في الجينات المسؤولة عن النمو داخل الخلية، وإنّ ذلك قد يتم من خلال تفريغ الفيروس لجيناته داخل خلية الجسم، بحيث تُسبب جيناته انقسام خلايا الإنسان بشكل خارج عن سيطرة الجسم.
  • تُسبّب بعض العدوى التهابات طويلة الأمد في جزء معين من الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى إحداث تغيير في الخلايا المتأثّرة وكذلك الخلايا المناعية المُجاورة، وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالسرطان.
  • تُثبّط بعض أنواع العدوى الجهاز المناعي لدى الشخص المعنيّ، مع العلم أنّ هذا الجهاز يساعد في حماية الجسم من بعض أنواع السرطانات.


بالرغم من أنّ العدوى (وخاصة التي سيأتي بيانها) قد يكون لها دور في الإصابة بالسرطان، ولكن يجدر التنويه إلى أنّ أغلب الأفراد الذين يُصابون بهذه العدوى لا يُعانون من السرطان، وذلك لأنّ العدوى ما هي إلا عامل واحد، وظهور السرطان في الغالب يتطلب اجتماع مجموعة من العوامل، فمثلًا لا تُسبب عدوى البكتيريا الملوية البوابية المعروفة بجرثومة المعدة سرطان المعدة وحدها، وإنّما تلعب عوامل أخرى دورًا كبيرًا في ذلك، ومنها طبيعة الطعام الذي يتناوله الفرد وفيما إن كان مُدخّنًا وغير ذلك، وفي سياق الحديث عن العدوى وعلاقتها بالسرطان نُشير إلى أنّه بالرغم من احتمالية انتقال بعض أنواع العدوى من المصاب إلى غيره، إلا أنّ السرطان نفسه لا ينتقل، بمعنى أنّ عدوى التهاب الكبد الوبائي ب أو ج أو حتى فيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human papillomavirus) قد تنتقل من المصاب إلى الآخرين، ولكن لا تنتقل فرصة الإصابة بالسرطان من شخص لآخر. وأخيرًا نُشير إلى أنّ فيروس العوز المناعي البشري المُسبب لمرض الإيدز وكذلك فيروس إبشتاين-بار (بالإنجليزية: Epstein–Barr virus) قد يزيدا من فرصة الإصابة ببعض أنواع السرطانات مثل لمفوما لاهودجكينية (بالإنجليزية: Non-Hodgkin lymphoma) ولِمْفُومةُ هودجكيِن (بالإنجليزية: Hodgkin's lymphoma).


الاضطرابات الجينية

يُعتقد أنّ الإصابة ببعض الاضطرابات الجينية مثل متلازمة بكوث ودمان (بالإنجليزية:Beckwith-Wiedemann) ومتلازمة فيسكوت آلدريك (بالإنجليزية: Wiskott–Aldrich syndrome) تُحدث تغييرات في الجهاز المناعيّ، وأمّا بالنسبة لعلاقة الجهاز المناعي ببعض أنواع السرطان، فحقيقة يُعدّ الجهاز المناعي أحد أجهزة الجسم المُعقدّة، وهو مسؤول عن الدفاع عن الجسم ضد العدوى والأمراض المختلفة، ومن خلاياه ما يبدأ نموّه في نخاع العظم ثمّ يتطور وينضج ليُصبح جزءًا فعالًا من الجهاز المناعيّ، ويُعتقد أنّ بعض الاضطرابات الجينية قد تُحدث خللًا في خلايا نخاع العظم بطريقة تُسبب تكاثرها بطريقة لا يمكن السيطرة عليها فيظهر السرطان.


الإشعاع المُؤيّن

وُجد أنّ التعرّض لبعض أنواع الإشعاع قد يزيد فرصة المعاناة من سرطانات الجلد والتي تُعرف بالميلانوما أو سرطان الخلايا الصبغية (بالإنجليزية: Melanoma)، ومن الأمثلة على الإشعاع ذلك الناجم عن استخدام غاز الرادون (بالإنجليزية: Radon gas) وكذلك التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، وقد يتبادر إلى الذهن أنّ الإشعاع يُستخدم في علاج السرطان، فكيف يُسبب السرطان؟ والإجابة البسيطة على ذلك أنّ الإشعاع المُستخدم في علاج بعض حالات السرطانات قد يزيد فرصة المعاناة من سرطان آخر، ومن الأمثلة على ذلك الإشعاع المُستخدم لعلاج اللمفوما أ الأورام الليمفية الذي يزيد فرصة الإصابة بأورام الصدر.


التغيرات الهرمونية

توجد العديد من الهرمونات في جسم الإنسان، وإنّ بعضًا منها يلعب دورًا في الإصابة بمرض السرطان، وإنّ أكثر هذه الهرمونات التي يُعتقد أنّها ترتبط بمرض السرطان هي هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen)، فقد تبيّن أنّ هذا الهرمون قد يرتبط بالمعاناة من سرطان الرحم.


Source: mawdoo3.com