العربية  

books canal nationalization

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأميم القناة (Info)


    قامت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بتدبير مؤامرة ثلاثية على مصر أطلق عليها المصريون العدوان الثلاثي وأطلق عليها الغرب حرب السويس، على إثرها بدأ هجوم إسرائيلي مفاجئ يوم 29 أكتوبر 1956، تلاه تقديم كل من بريطانيا وفرنسا إنذارا لمصر يطالب بوقف القتال بين الطرفين، والقوات الإسرائيلية ما زالت داخل الأراضي المصرية ويطلب من مصر وإسرائيل الانسحاب عشرة كيلو مترات عن قناة السويس وقبول احتلال بورسعيد والإسماعيلية والسويس بواسطة بريطانيا وفرنسا، من أجل حماية الملاحة في القناة، واختتم الإنذار بأنه إذا لم يصل الرد في خلال 12 ساعة، فإن الدولتين ستعملان على تنفيذ ذلك، وأعلنت مصر فوراً أنها لا يمكن أن توافق على احتلال إقليم القناة، وأبلغت مجلس الأمن الذي عجز عن إصدار قرار بسبب استخدام بريطانيا وفرنسا حق الفيتو. وفي اليوم التالي للإنذار البريطاني الفرنسي في 31 أكتوبر، هاجمت الدولتان مصر وبدأت غاراتها الجوية على القاهرة، وعلى منطقتي القناة والإسكندرية. وأصبحت مصر تحارب في جبهتين، جبهة إسرائيل على الحدود، وجبهة الاستعمار البريطاني الفرنسي في الداخل، الذي يهدد باحتلال القناة. فأصدر جمال عبد الناصر الأوامر بسحب جميع القوات المصرية من صحراء سيناء إلى غرب قناة السويس، وتُركت وحدات انتحارية لتواجه اليهود في سيناء. وبدأت عملية غزو مصر من جانب القوات البريطانية والفرنسية من بورسعيد، التي تم ضربها بالطائرات والقوات البحرية، ولكنها لم تستسلم. وحركت مقاومة بورسعيد الضارية للقوات البريطانية والفرنسية العالم ضدهما. واتخذت الدول العربية موقفاً مندداً بالعدوان وقامت بنسف أنابيب البترول، ومنعوا وصوله إلى بريطانيا وفرنسا، واتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا في 2 نوفمبر بإيقاف القتال، وافقت مصر عليه، ورفضته كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل. وفي اليوم التالي وجه الاتحاد السوفيتي إنذارا إلى بريطانيا وفرنسا، وأعلن عن تصميمه على محو العدوان بالقوة، إذا لم تتراجع الدولتان عن موقفهما، كما استهجن رد الفعل الأمريكي العدوان على مصر، فأدى هذا الضغط الدولي مجتمعاً إلى وقف التغلغل البريطاني الفرنسي، وقبولهما وقف إطلاق النار ابتداء من 7 نوفمبر، وتلا ذلك انسحاب القوات الفرنسية والبريطانية من بورسعيد في 22 ديسمبر 1956، وبدأت بعد ذلك عملية تطهير القناة التي انتهت في 11 أبريل 1957، وتكلفت 8.5 مليون دولار. وكان من النتائج القانونية لتلك المغامرة العسكرية، قطع العلاقات الدبلوماسية من جانب مصر مع كل من فرنسا وبريطانيا في 31 أكتوبر 1956، ووضع الممتلكات الإنجليزية والفرنسية تحت الحراسة، وإلغاء اتفاقية 19 أكتوبر 1954 بين مصر وإنجلترا في 1 يناير 1957 بأثر رجعي يمتد إلى تاريخ وقوع العدوان.

    مفاوضات التعويض

    عقب تأميم القناة والعدوان الثلاثي خاضت الحكومة المصرية مفاوضات مع الشركة القديمة لقناة السويس عام 1958 لتعويض المساهمين في شركة القناة، وخاض الجانبان مفاوضات شديدة التوتر في أول لقاء رسمي بين مسئولين مصريين وفرنسيين منذ الحرب. وتعذر التوصل لاتفاق خلال المفاوضات فلم تكن مصر تريد أن تدفع إلا تعويضات صورية وكانت فرنسا ممثلة في الشركة تريد استرداد كل شيء من مصر، وعند جولة المفاوضات الأولي في روما في فبراير 1958 كانت المفاوضات تتم بانعزال كل فريق في غرفة ويقوم بدور الوسيط بينهما خبراء من البنك الدولي، وانتهت الجولة بفشل ذريع، وتعبيراً عن حسن النوايا قبل الوفد الفرنسي القيام بجولة ثانية بالقاهرة نزولاً على دعوة من جمال عبد الناصر، وحدث هذا بالفعل في مايو من نفس العام، وبدأت الأجواء تقل توتراً ولكن بقي الخلاف على ما هو عليه. وتم التوقيع النهائي على الاتفاق بين الحكومة المصرية والشركة القديمة لقناة السويس بمدينة جنيف في 13 يوليو 1958، واتفق الطرفان على أن تتنازل الحكومة المصرية عن أسلوب التعويض الذي ذكر في قانون التأميم، وهو قيمة الأسهم حسب سعر الإقفال السابق على تاريخ العمل بقانون التأميم في بورصة باريس، وقبول مبدأ التعويض الجزافي، على أن تتنازل أيضا عن ممتلكات الشركة الموجودة خارج مصر، وتتعهد الشركة القديمة لقناة السويس أن تدفع الديون التي تمت خارج مصر، وأن تتحمل معاشات الموظفين المقيمين خارج مصر، وأن تتنازل عن مطالبة الحكومة المصرية بالمكاسب التي كان ينتظر أن تجنيها في الإثني عشر سنة الباقية على مدة الامتياز، وتتعهد الحكومة المصرية بأن تتحمل جميع ديون الشركة القديمة لقناة السويس في مصر وتتحمل معاشات الموظفين المقيمين في مصر، وأن تدفع مبلغاً جزافياً للشركة القديمة لقناة السويس، بقدر بمبلغ 28,300,000 جنيه مصري تسددها مصر بالدولار الأمريكي، على أن يقسم المبلغ على أربع أقساط ويخصم منه ما حصلته الشركة القديمة لقناة السويس من رسوم المرور منذ تاريخ التأميم حتى وقوع العدوان على مصر، وتم التصالح بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفرنسا. أما المفاوضات المصرية الإنجليزية فقد انتهت بإبرام اتفاقية في القاهرة بتاريخ 28 فبراير 1959 وعادت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإنجلترا في 1 ديسمبر 1959.

    Source: wikipedia.org